خبر عاجل

ميليس سيزور دمشق وارتياح في اوساط المعارضة اللبنانية بعد توجيه التهم للضباط الاربعة

تاريخ النشر: 04 سبتمبر 2005 - 05:41 GMT

اعربت المعارضة اللبنانية عن ارتياحها بعد توجيه تهم حول القتل العمد وحيازة متفجرات في قضية اغتيال رئيس الحكومة السابق رفيق الحريري وبدأت الاوسط المذكورة تتحدث عن عهد ما بعد الرئيس اللبناني اميل لحود

وأدّى التحقيق الدولي إلى توقيف أربعة من كبار القادة الامنيين السابقين الموالين لسوريا والمقرّبين من الرئاسة اللبنانية. وصدرت مذكرات التوقيف بحقهم بعد مضي نحو 200 يوم على إغتيال رئيس الحكومة اللبنانية الاسبق رفيق الحريري وفي إطار تهم عدة تتناول جرم القتل عمداً ومحاولة القتل عمداً والقيام بأعمال إرهابية وحيازة أسلحة ومتفجرات وتصل عقوبة بعض هذه التهم الى الاعدام بحسب القوانين اللبنانية. وإثر صدور مذكرات التوقيف سارعت دمشق إلى إعلان موافقتها إستقبال رئيس فريق التحقيق الدولي ديتليف ميليس بعدما رفضت هذا الأمر في السابق. ومن المتوقع أن يقابل ميليس خلال زيارته المرتقبة إلى دمشق في العاشر من الشهر الحالي عدداً من المسؤولين الأمنيين السوريين الذين تولوا مسوؤليات الأمن في لبنان على مدى سنوات عدة

وقد اعرب معارضو الرئيس اللبناني اميل لحود الذين يسيطرون على الغالبية في مجلس النواب عن ارتياحهم الاحد بعد توجيه الاتهام الى اربعة ضباط موالين لسوريا في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري معتبرين ان انتخاب رئيس جديد للجمهورية بات حتميا.وقال النائب والزعيم الدرزي وليد جنبلاط لصحيفة "المستقبل" التي تملكها عائلة الحريري ان "التمديد للحود قد انتهى والنظام الامني قد سقط". واضاف "كان مطلبنا من البداية الحقيقة لان الحقيقة والعدالة تصونان الديموقراطية والعلاقات التاريخية بين لبنان وسوريا". وكان جنبلاط واعضاء كتلته البرلمانية تحدوا السنة الماضية الارادة السورية عبر التصويت ضد التعديل الدستوري الذي تم بموجبه التمديد لاميل لحود لمدة ثلاث سنوات. وكانت سوريا في حينه القوة النافذة الكبرى في لبنان. وقال النائب مروان حماده من كتلة جنبلاط من جهته "لقد انتهى الكابوس الذي كان ادى منذ عام الى التمديد للحود. واتذكر كيف اجبر الحريري مكسور اليد والخاطر على التصويت مع تعديل الدستور". وذكرت بعض المعلومات ان الحريري ارغم تحت وطأة الضغوط السورية في حينه على التصويت الى جانب التمديد. وقد حضر الى مقر البرلمان مضمد الذراع نتيجة اصابته بحادث ادى الى كسر في ذراعه. وبعد شهر على ذلك اصيب حمادة اصابة بالغة في اعتداء استهدفه ونسب الى "النظام الامني السوري اللبناني". واصدر قاضي التحقيق الياس عيد السبت مذكرات توقيف وجاهية بحق القادة الامنيين الاربعة الموالين لسوريا في اطار تهم عدة هي "جرم القتل عمدا محاولة القتل عمدا اعمال ارهابية حيازة اسلحة ومتفجرات". وهم معرضون في حال ادانتهم لعقوبة الاعدام. والموقوفون الاربعة هم قائد لواء الحرس الجمهوري العميد مصطفى حمدان المدير السابق للمخابرات في الجيش العميد ريمون عازار المدير العام السابق للامن العام اللواء الركن جميل السيد والمدير العام السابق لقوى الامن الداخلي اللواء علي الحاج.

وتم توقيفهم بناء على توصية من اللجنة الدولية للتحقيق في اغتيال رفيق الحريري.

وما ان تم نشر اعلان اصدار مذكرات التوقيف توجه عدد من انصار عائلة الحريري الى ضريحه في وسط بيروت حاملين صورة رئيس اللجنة القاضي الالماني دتليف ميليس ولافتات كتب عليها "الدور آت على اميل لحود وبشار الاسد" في اشارة الى احتمال كشف تورطهما في اغتيال الحريري من قبل لجنة التحقيق الدولية.

واكد ميليس الخميس عدم وجود اي مشتبه به سوري حتى الآن مشيرا الى ان لحود "غير مشتبه به" ايضا.

واعلن مصدر مسؤول في وزارة الخارجية السورية ان ميليس سيزور دمشق العاشر من ايلول/سبتمبر الجاري. ولكن اذا كان لحود غير متورط قضائيا فان الدعوات لاستقالته تتزايد حتى من جانب سياسيين لم يكونوا معارضين له.

وفي السياق أعلن مصدر مسؤول في وزارة الخارجية السورية الاتفاق مع ميليس على العاشر من سبتمبر/ أيلول الجاري موعدا لقدومه إلى دمشق. وقال المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه إن ميليس أبلغ دمشق بأنه "لا يستطيع أن يأتي قبل التاسع من سبتمبر/ أيلول لذلك تم تحديد موعد العاشر من الشهر نفسه موعدا لقدومه إلى دمشق". وأضاف أن المحقق الدولي "أعرب عن سروره لتعاطي سوريا الإيجابي مع مهمته وعبر عن أسفه لعدم قدرته على تلبية دعوة سوريا للقدوم في موعد الخامس أو السادس" فتم الاتفاق على العاشر موعدا لقدومه. وترغب اللجنة الدولية في الاستماع للرئيس السابق لأجهزة الاستخبارات السورية في لبنان رستم غزالة، وأبرز معاونيه في بيروت وهما محمد مخلوف وجامع جامع. من جهة أخرى أعلنت وزارة الخارجية الأميركية أن واشنطن تعتزم استغلال انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة منتصف الشهر الجاري لتبحث مع عدة دول منها فرنسا الوضع في لبنان