ميليس متفائل باستجابة سوريا وانان لن يسمح لها بالتملص من العواقب

تاريخ النشر: 08 نوفمبر 2005 - 03:50 GMT

نقلت مصادر اعلامية مطلعة عن ثقة ديتليف ميليس بمثول المسؤولين السوريين واعطاء دمشق الحرية في توقيفهم ببلدهم وفيما أمل العاهل الاردني بخروج سوريا من المأزق فقد اكدت لجنة التحقيق السورية استعدادها للاستعانة بخبرات عربية ودولية.

عنان في القاهرة

حث الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان سوريا على مواصلة تعاونها مع لجنة التحقيق الدولي في جريمة اغتيال رئيس الحكومة اللبنانية السابق رفيق الحريري. وقال عنان في ختام اجتماع في القاهرة مع وزير الخارجية احمد أبو الغيط إن خلاصة الرسالة الموجهة إلى سوريا هي انه لن يسمح لها بالتملص من العواقب. من جانبه قال أبو الغيط بعد اللقاء إن عنان يفضل أن تتم محاكمة المتورطين في جريمة اغتيال الحريري داخل لبنان وليس أمام محكمة دولية، ونقل عن عنان أيضا أن احتمال إجراء محاكمة دولية يبقى واردا.

حرية توقيف المسؤولين لدمشق

قالت مصادر اعلامية نقلا عن مسؤولين مطلعين على عمل لجنة التحقيق الدولية في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري إن رئيسها القاضي الالماني ديتليف ميليس واثق من ان السلطات السورية ستستجيب في نهاية المطاف لطلبه الاستماع الى ستة ضباط سوريين في مقر اللجنة في المونتيفردي. وهو لا يزال ينتظر الجواب النهائي من دمشق على رسالته في هذا الخصوص التي بعث بها الاربعاء الماضي الى القيادة السورية بواسطة السفير السوري لدى الامم المتحدة فيصل المقداد.

ونقلت صحيفة الحياة العربية الصادرة في لندن عن المصادر ان توقيف الضباط الستة او بعضهم في حال ارتأت اللجنة سيتم في دمشق وليس في لبنان، رافضة الاجابة عن سؤال ما اذا كان التفاؤل الذي يبديه ميليس على هذا الصعيد يعود الى انه تلقى اشارات اولية من السلطات السورية ريثما يتسلم الجواب الرسمي النهائي. وربطت المصادر بين تفاؤل ميليس وتأكيد أوساط لبنانية مقربة من سورية ان الاخيرة ستبدي انفتاحاً ومرونة حيال طلب ميليس على ان تعود صلاحية التوقيف الى القضاء السوري في حال اشتبه بهم ميليس وأوصى بذلك للسلطات السورية.

وبهذه المعلومات تكون اللجنة قد بددت مخاوف دمشق من توقيف ايا من المسؤولين السوريين من دون ادلة ملموسة خارج سورية ولم تستبعد الأوساط استجابة ميليس لطلب دمشق الرامي الى توقيع مذكرة تفاهم مع اللجنة الدولية اسوة بالتي كانت وقعت بين الأخيرة والقضاء اللبناني قبل ان تباشر اللجنة تحقيقاتها مع الشهود والمشتبه بهم في لبنان. وبالنسبة الى آلية التحرك اللبناني لميليس قالت المصادر إن الاخير سيسرع في تحقيقاته مع الشهود والضباط الاربعة الموقوفين لكنه يعطي الاولوية حالياً للاستماع الى افادات الضباط السوريين الستة، وفي ضوء ذلك سيقرر الخطوة اللاحقة على المسار اللبناني للتحقيق الدولي. ولفتت المصادر الى ان آلية التحرك على هذا المسار نوقشت في اجتماع عقد في المونتيفردي بين النائب العام التمييزي القاضي سعيد ميرزا في حضور المنسق بين القضاء اللبناني واللجنة الدولية القاضي رالف رياشي والمحامية العامة التمييزية القاضية جوسلين ثابت وميليس وفريق المحققين الدوليين.

لجنة التحقيق السورية

وفي دمشق اعلنت النائب العام للجمهورية السورية القاضي غادة مراد الاستعداد للاستعانة بخبرات خارجية اذا اقتضى الامر لتمكين اللجنة القضائية السورية من القيام بمهامها في التحقيق باغتيال الزعيم اللبناني رفيق الحريري. وكشفت مراد ان اللجنة "استمعت الى عدد من الشهود حضروا تلقائيا الى مقرها" في دمشق مشيرة الى انها تدرس معلومات تلقتها بالفاكس او البريد الالكتروني "لتقويمها ودعوة من ترى فائدة في الاستماع اليه".

الموقف الاردني

وفي سياق متصل، عبر الملك عبد الله الثاني عن أمله في أن يؤدي تعاون دمشق مع قرار مجلس الأمن الدولي المتعلق بالتحقيق في اغتيال الحريري إلى "إيجاد مخرج يجنب سوريا أي تداعيات" سلبية.

وجاءت تصريحات العاهل الأردني بعد لقائه نائب وزير الخارجية السوري وليد المعلم الذي أجرى زيارة قصيرة إلى عمان نقل خلالها "رسالة من الرئيس السوري بشار الأسد إلى الملك تتعلق بالمستجدات الراهنة على الساحة", بحسب البيان. وتابع البيان أن الملك عبد الله الثاني أشاد "بالتعاون الذي أبدته سوريا مع مجلس الأمن" معتبرا أن "تشكيل سوريا للجان داخلية للتحقيق في قضية اغتيال الحريري خطوة ايجابية". من جانبه, قال المعلم إن "سوريا ملتزمة في المساعدة في تنفيذ قرار مجلس الأمن والعمل على عدم تعريض سوريا لأية ضغوط أخرى تسهم في زعزعة امن واستقرار المنطقة". وأعرب المعلم عن أمله في أن يتم تعاون سوريا مع مجلس الأمن "على أسس مهنية تهدف إلى الوصول إلى الحقيقة وليس على أساس توظيف هذه المهمة لأغراض سياسية تستهدف سوريا".