ميليس يشير باصبع الاتهام الى مسؤولين سوريين في اغتيال الحريري

تاريخ النشر: 30 سبتمبر 2005 - 04:26 GMT

رجحت مصادر سياسية ودبلوماسية ان يشير محقق الامم المتحدة ديتليف ميليس بالاسم الى مسؤولين سوريين على انهم مشتبه بهم في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الاسبق رفيق الحريري.

وقال مصدر سياسي لبناني "جميع المؤشرات تقول ان ميليس سيورط بعض المسؤولين السوريين في القضية."

واضاف المصدر ان مثل هذا الاجراء سيضع سوريا تحت ضغوط دولية لتسليم المشتبه بهم الموجه اليهم اتهامات لمحاكمتهم ويكثف النداءات الى الرئيس اللبناني المؤيد لسوريا اميل لحود للاستقالة.

ويمكن ان يثير ذلك مزيدا من عدم الاستقرار للبنان حيث تسببت التفجيرات والاغتيالات منذ قتل الحريري في 14 فبراير شباط في اسوأ أزمة امنية منذ الحرب الأهلية في الفترة من عام 1975 الى عام 1990 .

ويلقي العديد من اللبنانيين باللوم على سوريا وبعض الحلفاء اللبنانيين في التفجير الذي قتل الحريري و20 شخصا اخرين في بيروت.

وقالت مصادر سياسية ان ميليس اصطحب فريقا من المحققين الى دمشق في الاسبوع الماضي لسؤال سبعة مسؤولين سوريين على الاقل.

وبعد رحلة ميليس قال مسؤولون سوريون ان بلادهم تتعاون وان المحقق ليس لديه مشتبه بهم سوريين.

ولم يكشف ميليس المقرر ان يعلن نتائج تحقيقاته بحلول 24 اكتوبر تشرين الاول عن تفاصيل تذكر عن التحقيق. وامتنع مسؤول من الامم المتحدة في بيروت عن التعقيب على النتيجة المحتملة.

واعتقل لبنان بالفعل اربعة ضباط مؤيدين لسوريا بناء على توصية من ميليس ووجه اليهم الاتهام بالقتل.

وقال مصدر سياسي لبناني اخر "عمل المحققين اكتمل تقريبا. توصلوا الى نتائج. ميليس سيقطع الطريق كله ويوجه الاتهام الى مسؤولين سوريين."

وقال مصرفيون انه في ايلول/سبتمبر رفع البنك المركزي قواعد السرية واصدر اوامر الى بنوك بالسماح لمحققين بالاطلاع على حسابات العديد من الشخصيات السورية واللبنانية. وطلبوا عدم الافصاح عن شخصياتهم.

وقال المصرفيون ان الحسابات تخص اربعة ضباط لبنانيين كبار ورئيس المخابرات السورية السابق في لبنان رستم غزالي وسلفه غازي كنعان الذي يشغل الان منصب وزير الداخلية وزوجاتهم واولادهم.

وقالت مصادر سياسية لبنانية ان غزالي وكنعان من بين الاشخاص الذين استجوبهم فريق الامم المتحدة في دمشق الاسبوع الماضي.

وقالوا ان العنصر الرئيسي في التحقيق كان اقوال منشق عسكري سوري يقول انه حضر اجتماعات تم فيها بحث قتل الحريري.

وسعت مصادر سورية الى التشكيك في المنشق الذي قالوا انه محمد صديق والذي وصفوه بأنه عسكري برتبة صغيرة أمضى بعض الوقت في السجن بتهمة الاحتيال ثم هرب من الخدمة.

وقال مصدر امني قريب من التحقيقات ان التسجيلات التليفونية في يوم اغتيال الحريري وفرت معلومات اخرى. واضاف المصدر ان المحققين يعتقدون ان الشاحنة الملغومة تم تفجيرها بالتحكم عن بعد ربما بجهاز يعمل بالاشعة فوق الحمراء لتجنب معدات التشويش في موكب الحريري.

ويتعلق تحقيق الامم المتحدة بقتل الحريري فقط لكن الكثير من اللبنانيين يلقون باللوم على دمشق في الهجمات التي اعقبت ذلك والتي اذكت المخاوف من ان البلاد ربما تنزلق الى الفوضى.

ووزير الدفاع اللبناني الياس المر الذي كان حليفا لسوريا في فترة من الفترات أذهل اللبنانيين يوم الاثنين عندما قال انه اختلف مع غزالي قبل عام وتلقى تهديدات بالقتل في يناير كانون الثاني. ونجا المر من محاولة اغتيال في تموز/يوليو.

وقال لمحطة تلفزيون ال. بي. سي. بالتليفون من زوريخ انه امضى فترات في الخارج قبل الهجوم "لان وكالات الامن في ذلك الوقت كانت غير مهتمة .. بحمايتي." ورفضت سوريا هذه التصريحات ووصفتها بأنها "أكاذيب".

ورؤساء وكالات الامن الذين اشار اليهم المر هم الضباط الاربعة الذين اعتقلوا فيما يتعلق باغتيال الحريري.

وزاد اعتقالهم من الضغوط على الرئيس لحود لكي يستقيل. ورفض النداءات بالتنحي منذ اغتيال الحريري منافسه اللدود.

واثار اغتيال الحريري احتجاجات في الشوارع وضغوطا عالمية أجبرت سوريا على انهاء وجودها الذي استمر 29 عاما في لبنان.

وأيا كانت نتيجة تحقيق الامم المتحدة قالت مصادر سياسية انه من المرجح ان يحاول المدعون احالة القضية الى محكمة جنائية دولية لانه من المعتقد انها أكبر من ان ينظرها القضاء اللبناني وحده.