ميليس يصر على استجواب قادة الامن السوريين في بيروت

تاريخ النشر: 13 نوفمبر 2005 - 10:18 GMT

تمسكت دمشق بموقفها من مكان استجواب الضباط الستة الذين طلبهم ديتلف ميليس للتحقيق فيما توقع وزير سوري ان تستمر واشنطن بضغوطها على القيادة السورية وسط انتقادات لاذعة من طرف كونداليزا رايس من الاجراءات السورية.

دمشق تتمسك بموقفها من مكان التحقيق

توقع وزير الخارجية السوري فاروق الشرع أن تواصل واشنطن ضغوطها على بلاده، مؤكدا أن دمشق تتجنب إجراء التحقيقات مع مواطنيها بلبنان في قضية اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري "حفاظا على استقراره".

وذكر الشرع على هامش مؤتمر وزاري إقليمي في البحرين حول الإصلاح والتنمية، أنه يتوقع أن تستمر واشنطن في الضغط على بلاده بسبب ما سماه جدول أعمال سريا. وأضاف أن التحقيق مع سوريين في لبنان من شأنه أن يصعّد من حالة الاحتقان والتوتر داخل لبنان، معتبرا أن هذا الأمر سيؤدي إلى قيام مظاهرات لصالح كل طرف هناك.

وقال الوزير السوري إن بلاده ستتعاون مع اللجنة "بدون تحفظات سوى سيادة سوريا"، مجددا طرح بلاده بإجراء التحقيقات في أي مكان في سوريا تحت علم الأمم المتحدة أو في مقر الجامعة العربية بالقاهرة.

وكانت اللجنة الدولية التي يترأسها القاضي الألماني ديتليف ميليس قد طلبت استجواب المسؤولين السوريين الستة ومن ضمنهم صهر الرئيس السوري بشار الأسد، في العاصمة اللبنانية بيروت حيث اغتيل الحريري في فبراير/شباط الماضي.

ضغوط اميركية

بموازاة ذلك دعت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس الحكومة السورية إلى الإفراج عن المعارض كمال اللبواني مؤسس التجمع الليبرالي الديمقراطي وأحد معارضي النظام المعروفين برموز "ربيع دمشق".

وقالت في كلمة ألقتها بالمنامة بحضور الشرع نفسه "إن الديمقراطية لن تتحقق إلا عندما تسود دولة القانون وعندما يصبح الإعلام حرا ويصبح عمل الحكومة شفافا وقابلا للمحاسبة من قبل الشعب، وعندما تصبح المحاكم المستقلة قادرة على تأمين العدالة للمجتمع ويتمتع الجميع بفرص متكافئة". وأضافت أن بلادها ستستمر في دعم تطلع الشعب السوري للحرية والديمقراطية والعدالة في إطار حكم القانون.

لا اتفاق مع ميليس

واعلنت الخارجية السورية الاحد ان دمشق ورئيس لجنة التحقيق الدولية في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري لم يتوصلا الى اتفاق حول مكان استجواب مسؤولين سوريين. ونقلت وكالة الانباء السورية عن مسؤول في الوزارة نفيه ان "يكون رياض الداوودي المستشار القانوني لوزارة الخارجية قد توصل الى اتفاق مع رئيس لجنة التحقيق الدولية ديتليف ميليس لدى اجتماعه معه في بيروت بتاريخ 9/11/2005 حول مكان استجواب الاشخاص السوريين واليات الاستجواب".

واضاف المسؤول ان "ميليس رفض البحث في اقتراح (سوري) ان يتم اجراء التحقيق في سوريا او تحت مظلة الجامعة العربية في القاهرة في حين ان القرار 1636 لا يعني بالضرورة ان يكون المكان خارج سوريا بل قد يكون ذلك في سوريا او في اي مكان اخر".