قال مسؤول سوري ان بلاده تدرس ما جاء في تقرير ديتليف ميليس الذي اتهمها بعدم التعاون والمماطلة كما اتهم فاروق الشرع برفض المثول امام اللجنة كشاهد وجميل السيد بادارة صندوق مول اغتيال الحريري
دمشق تدرس التقرير
قال مسؤول سوري يوم الاثنين ان سوريا تدرس تقرير التحقيق الذي أجرته الامم المتحدة في مقتل رئيس الوزراء اللبناني الاسبق رفيق الحريري. وأضاف المسؤول الذي طلب عدم الافصاح عن اسمه لوكالة انباء رويترز "تجري دراسة التقرير ولن يصدر أي تعليق قبل الانتهاء من ذلك." وكان الرئيس السوري بشار الاسد تعهد يوم الأحد بمعاقبة أي سوري يثبت ضلوعه في مقتل الحريري. وتقول سوريا إن تعاونها مع التحقيق سيجنبها أي تحرك عقابي. وكان مجلس الامن حذر من اتخاذ اجراءات لم يحددها ضد دمشق في حال عدم تعاونها. .
المقداد يؤكد تعاون سوريا مع لجنة ميليس
على صعيد متصل اكد المندوب السوري في الامم المتحدة فيصل المقداد على تعاون بلاده الكامل واستمرارها في التعاون مع لجنة التحقيق الدولية في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الاسبق رفيق الحريري. وقال المقداد للصحفيين ان لسوريا مصلحة في التعاون مع التحقيق معبرا عن ثقته بان النتيجة النهائية ستثبت براءة سوريا من كافة الاتهامات. واضاف ان سوريا ترى ان هذا التقرير غير عادل وانه يتضمن سلسلة من التكهنات وخطة عمل اللجنة في المستقبل معتبرا ان التاخير في اجراء التحقيقات مع السوريين كان بسبب الحاجة لاجراء مناقشات مع اللجنة في بعض الجوانب التقنية وان التاخير يقع على عاتق اللجنة وليس على سوريا. وفي مسالة اغتيال النائب اللبناني جبران تويني اعلن المقداد ادانة سوريا بشدة لهذا العمل معتبرا انه "بالرغم من وجود اختلافات في الراي مع النائب تويني الا ان سوريا لا تتعامل مع خصومها بهذه الطريقة".
التقرير الثاني لميليس
وقال التحقيق ان سوريا تتعاون مع التحقيق في مقتل رئيس وزراء لبنان الاسبق رفيق الحريري ببطء وتحدثت عن رفض وزير الخارجية فاروق الشرع المثول امامها للشهادة ودعا التقرير دمشق إلى القاء القبض على سوريين مشتبه بهم كان قد حققت اللجنة معهم في العاصمة النمساوية وفيما ثمنت تعاون الحكومة اللبنانية الكامل قالت لجنة التحقيق انه "نظرا لان مسارات التحقيق الهائلة ابعد ما تكون عن الاكتمال ونظرا لبطء الخطوات التي بدأت السلطات السورية تتحرك بها للوفاء بالتزاماتها فان اللجنة توصي بمثل هذا التمديد لفترة ستة اشهر على الاقل."
واضافت "ينبغي لسوريا ان تحتجز المسؤولين او الافراد السوريين الذين تشتبه اللجنة في ضلوعهم في التخطيط لهذا العمل الارهابي ورعايته وتنظيمه وارتكابه."
وقال التقرير الذي جاء في 32 صفحة ان المسؤولين الخمسة الذين تم استجوابهم في فيينا يعتبرون (مشتبه فيهم) باغتيال رئيس الحكومة اللبنانية الراحل رفيق الحريري وطالب التقرير الحكومة السورية باحتجازهم. والمسؤولين الخمسة الذين استجوبوا هم العميد رستم غزالي رئيس فرع ريف دمشق ومسؤول القوات السورية في لبنان وقت اغتيال الحريري ومساعده العميد جامع جامع من الفرع ذاته، والعميد محمد خلوف، ومن فرع فلسطين العقيد عبد الكريم عباس والعقيد سميح القشعمي
واوضح انه تم استدعاء ستة سوريين اعتبروا من المشتبه بهم ولم تكشف اسماؤهم لاستجوابهم في فيينا الا ان خمسة فقط ارسلوا للاستجواب فيما ارجئ استجواب السادس. وذكر التقرير انه "بالرغم من تمنعها ومماطلتها, فان السلطات السورية اتاحت استجواب خمسة ضباط سوريين تم استدعاؤهم بشروط اللجنة". واضاف ان الحكومة السورية استخدمت الشاهد هسام هسام لتضليل اللجنة.
وافادت مصادر ان تقرير ديتليف ميليس اشار صراحة الى اللواء جميل السيد مدير عام جهاز الامن اللبناني الذي اتهمه بادارة صندوق لتمويل العمليات غير الشرعية والذي استخدم بتمويل عملية اغتيال الحريري واتهم التقرير سورية بحرق كل المستندات الخاصة بلبنان
وتحدث التقرير ايضا عن السيارة التي استخدمت في العملية والتي ظهرت من خلال كاميرا احد البنوك وقال التقرير انها جاءت من اليابان الى الامارات العربية المتحدة اولا ويجري التحقيق حاليا مع صاحب الحاوية التي استوردت السيارة.
وافادت ان هناك حاجة لتقوية التحقيقات وتطويره في المرحلة القادمة أي خلال الاشهر الستة القادمة وذلك في ظل وجود ادلة تدين ضباط لبنانيين في الجريمة. وقال التقرير ان هناك 19 مشتبه بهم من المسؤولين السوريين واللبنانيين من دون ذكر اسماء واكد التقرير وجود "عدد من الشهود الجدد" تم استجوابهم في الاسابيع الماضية وقدموا "معلومات يمكن ان تكون جوهرية" بشأن الاغتيال. وجاء في التقرير ان هذه الشهادات تضمنت "معلومات مفصلة تشير بشكل مباشر الى منفذي ومخططي العملية المنسقة التي هدفت الى اغتيال الحريري والواقفين وراءها, بما في ذلك قيام اجهزة الاستخبارات اللبنانية والسورية بتجنيد عملاء". وتابع التقرير ان "افادات الشهود تعزز الادلة المتوافرة حتى الان ضد الضباط اللبنانيين قيد الاعتقال وكذلك ضد مسؤولين سوريين رفيعي المستوى". وذكر التقرير "حتى الان احرزت اللجنة تقدما كبيرا في الشق اللبناني ويبقى ان يوازيه الشق السوري". وطالب القرار 1636 الصادر في 31 اكتوبر/تشرين الاول سوريا بتعاون كامل مع التحقيق ملوحا بفرض عقوبات دولية كما اكد التقرير ان استنتاجات التقرير المرحلي الاول الذي سلمته اللجنة في اكتوبر/تشرين الاول واشار الى ضلوع اجهزة الامن اللبنانية والسورية في عملية الاغتيال, "تبقى صالحة" وقد اشارت الى ضلوع اجهزة الامن السورية واللبنانية في اغتيال الحريري. وجاء في التقرير "من المهم ان يتواصل التحقيق بشكل نشط وان تحظى اللجنة في اي وقت بتعاون تام وغير مشروط من السلطات السورية". واستجوبت اللجنة اكثر من 500 شاهد واكدت وجود لائحة ب19 مشتبها بهم وحللت كما هائلا من المواد وجمعت 37 الف صفحة من الوثائق, وفق ما جاء في مقدمة التقرير.
وقتل الحريري مع 20 شخصا اخر في 14 فبراير/شباط في انفجار سيارة مفخخة في قلب بيروت
السنيورة تسلم نسخة من التقرير
وكان رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة تسلم نسخة من التقرير الثاني لرئيس لجنة التحقيق الدولية في جريمة اغتيال رفيق الحريري القاضي ديتليف ميليس. ونقلت وكالة الانباء الكويتية (كونا) مصدر سياسي ان مسؤول كبير في لجنة التحقيق الدولية اجتمع مع السنيورة وغادر مقر رئاسة الوزراء (السراي الكبير) دون الادلاء باي تصريح. ولم تتسرب اية معلومات عن مضمون التقرير الذي سيناقشه مجلس الامن عصر يوم غد بتوقيت نيويورك.