ينوي الأمين العام للأمم المتحدة، كوفي أنان تمديد مهمة لجنة التحقيق الدولية في جريمة اغتيال رفيق الحريري، فيما يتجه ديتلف ميليس لاستجواب الشاهد المقنع ثانية بعد تراجعه عن اقواله.
استجواب المسؤولين الخمسة الاسبوع المقبل
قال دبلوماسيون في الامم المتحدة يوم الاربعاء إن من المتوقع ان يبدأ رئيس محققي الامم المتحدة في قضية اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الاسبق رفيق الحريري تحقيقه مع شهود سوريين في فيينا الاسبوع المقبل. وأفاد مصدران على صلة بالترتيبات ان من المتوقع ان يجري المحقق الالماني ديتليف ميليس وفريقه مقابلات مع خمسة سوريين لم تكشف أسماؤهم في الفترة بين الخامس والسابع من ديسمبر كانون الاول في مقر الامم المتحدة في العاصمة النمساوية. وفي الاسبوع الماضي وافقت سوريا على السماح لخمسة مسؤولين بمغادرة دمشق للتحقيق معهم على يد فريق يحقق في مقتل رئيس الوزراء اللبناني الاسبق
وكان ميليس يريد ان تجرى المقابلات في لبنان ولكن سوريا تمكنت من الاتفاق على حل وسط بان تجرى المقابلات في فيينا. وأصر المسؤولون في دمشق ايضا على الا تشمل عمليات التحقيق اي اعتقالات أو احتجاز لهم. وألقى التقرير الاولي لميليس الذي اعلن في تشرين الاول/أكتوبر شكوكا بشأن مسؤولين سوريين بارزين. واستنتج ان عملية الاغتيال دبرها كبار المسؤولين الامنيين في دمشق وحلفاؤهم اللبنانيون.
وانتقد تقرير ميليس سوريا لامتناعها عن التعاون في التحقيقات بما في ذلك حضور مسؤولين التحقيقات التي اجرتها اللجنة مع الشهود والمشتبه بهم. وطلب مجلس الامن من سوريا التعاون والا ستواجه اجراءات لم يحددها.
ميليس سيستجوب المقنع ثانية
وعقد رئيس لجنة التحقيق الدولي باغتيال الحريري ديتليف ميليس في بيروت، اجتماعا مع النائب العام التمييزي اللبناني القاضي سعيد ميرزا بحث فيه ما تضمنه المؤتمر الصحافي للشاهد السوري (المقنع) حسام طاهر حسام، وقال فيه إنه تعرض للتهديد والترهيب والإغراء بالمال لإعطاء شهادة مزورة تدين سورية. ونقلت صحيفة الشرق الاوسط اللندنية عن مصادر أن ميليس أبلغ الجانب اللبناني أنه سيطلب من السلطات السورية إحضار حسام الذي كان يعمل حلاقا في بيروت للمثول أمامه مجددا وسؤاله عن وقائع محددة تحدث عنها في إفادته أمام اللجنة ولم يتراجع عنها ولم يذكرها في مؤتمره الصحافي.
مفاجأة جديدة
وفيما ابلغ كوفي انان اعضاء مجلس الامن بنيته لتمديد مهمة اللجنة الدولية فقد ذكرت "مصادر مطلعة أن دمشق تعد مفاجأة جديدة بعد "الشاهد المقنع" بإبطال أسس تقرير اللجنة الدولية للتحقيق في جريمة اغتيال الحريري تتمثل في شاهد آخر سلم نفسه للسلطات السورية.
وقالت المصادر إن شاهداً آخر من الشهود السريين الذين ذكر ميليس شهادتهم في تقريره، سلم نفسه للسلطات السورية وأدلى بشهادة من شأنها أن تنزع من تقرير المحقق الدولي كل الشهادات التي اعتمدها في صياغة تقريره بعدما ثبت بطلان شهادة زهير الصديق المعتقل حالياً في باريس.
وقد دعا القرار 1636 الذي صدر بالإجماع في 31 أكتوبر/ تشرين الأول، سوريا إلى التعاون مع تحقيق الأمم المتحدة واعتقال أي مسؤول أو مواطن سوري عادي يشتبه في تورطه في الاغتيال. ويفرض أيضا اذا ما توافر بعض الشروط، عقوبات فردية -تجميد أرصدة في الخارج ومنع السفر- على الأشخاص أنفسهم
