وصل جو بايدن نائب الرئيس الاميركي الى بيروت يوم الجمعة حاملا رسالة دعم عسكري للبنان قبل 16 يوما من الانتخابات البرلمانية التي يمكن ان تشهد تغييرا في السلطة التي يتولاها الان تحالف يدعمه الغرب.
ويقترع اللبنانيون في السابع من يونيو حزيران في انتخابات يتنافس فيها تحالف يضم حزب الله المدعوم من سوريا وايران والموضوع على قائمة واشنطن الارهابية ضد الائتلاف المناهض لسوريا والذي يملك الغالبية في البرلمان الحالي.
ومن المرتقب ان يجتمع نائب الرئيس الاميركي الذي زار في وقت سابق هذا الأسبوع صربيا وكوسوفو مع الرئيس اللبناني ميشال سليمان ورئيس الوزراء فؤاد السنيورة ورئيس البرلمان نبيه بري.
وأعلن مكتب بايدن انه سوف ينضم الى اجتماع مع وزير الدفاع الياس المر ليعلن عن مساعدات عسكرية للبنان. لكن المكتب لم يعط مزيدا من التفاصيل.
ومنذ حرب عام 2006 بين حزب الله واسرائيل زادت الولايات المتحدة من مساعدتها العسكرية للبنان من اجل تعزيز قواتها المسلحة في مواجهة حزب الله وهو الفصيل اللبناني الوحيد الذي يملك سلاحا منذ انتهاء الحرب الأهلية التي دارت بين عامي 1975 و1990 .
ومنذ عام 2006 تجاوزت المساعدات العسكرية الاميركية للبنان 400 مليون دولار. وتتضمن المساعدات العسكرية المنتظرة مدفعية ودبابات وطائرات بلا طيارين بالاضافة الى اسلحة خفيفة وذخيرة وعربات.
وسيكرر بايدن دعمه لاستقلال وسيادة لبنان كما فعلت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون عندما زارت بيروت في نيسان/ ابريل الماضي من أجل الدعوة الى انتخابات عادلة وشفافة.
وانتقد حزب الله زيارة كلينتون واعتبرها تدخلا في شؤون لبنان ومن المرجح ان يفعل نفس الشيء مع زيارة بايدن.
وقال مسؤول في السفارة الاميركية ان زيارة بايدن هي الاولى لنائب رئيس اميركي منذ عام 1983 عندما تعرضت السفارة الاميركية ومقر قيادة قوات مشاة البحرية الاميركية لهجمات انتحارية شيعية.
ويتوقع العديد من المحللين ان حزب الله وحلفاءه يتجهون نحو الفوز بأغلبية ضئيلة في الانتخابات لكن استطلاعات الرأي هذه لا يمكن الاعتماد عليها.
وكان التحالف المدعوم من المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة بقيادة سعد الحريري فاز في انتخابات عام 2005 التي أجريت بعد وقت قصير من اغتيال والده رئيس الوزراء الاسبق رفيق الحريري وهو ما اجبر سوريا على انهاء 29 عاما من الوجود العسكري في لبنان.