نائب طالبه بالاستقالة: عرفات يؤكد عدم احقية احد في التنازل عن حقوق الفلسطينيين

منشور 17 نيسان / أبريل 2004 - 02:00

طالب النائب الفلسطيني المعارض في المجلس التشريعي، 8عزمي الشعيبي، باستقالة الرئيس الفلسطيني ياسر عرافات الامر الذي اثار استياء نواب عدة ومن جانبه اكد عرفات ان ليس من حق أي احد التنازل عن حقوق الشعب الفلسطيني. 

قال النائب في التشريعي الفلسطيني عزمي الشعيبي، وهو نائب مستقل عن مدينة البيرة، خلال جلسة للمجلس التشريعي اليوم برام الله "على الرئيس عرفات ان يعلن استقالته امام الشعب وامام العالم، مثلما فعل جمال عبد الناصر". 

وكان المجلس التشريعي الفلسطيني عقد اليوم جلسة خاصة لمناسبة يوم الاسير الفلسطيني، حيث تحدث النواب ايضا عن استمرار اسرائيل في اعتقال النائبين مروان البرغوثي وحسام خضر. 

يشار الى ان الرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر للشعب المصري اعلن استقالته من منصبه عقب حرب 1967 والتي استولت اسرائيل خلالها على الضفة الغربية، الا ان الشعب المصري هب في مسيرات شعبية اجتاحت مصر مطالبا ببقاء ناصر على راس السلطة.  

واضاف الشعيبي "القيادة الفلسطينية تتعرض لضغط هائل، الامر الذي يقلل من حجم الخيارات لديها، لذلك فعلى القيادة الفلسطينية ان تعيد الامانة الى الشعب الفلسطيني، وعلى الرئيس ياسر عرفات ان يلقي خطابا للشعب الفلسطيني، مثلما فعل الرئيس عبد الناصر، وان يطلب من القيادات من الصف الثاني ادارة الامور، واعادة النظر في بقاء السلطة او عدمه". 

ولم يرق للعديد من النواب ما طالب به الشعيبي، الا ان رئيس المجلس التشريعي روحي فتوح، اعتبر ان مطالبة الشعيبي باستقالة الرئيس عرفات "غير جائزة". 

واضاف "لا يجوز مطالبة الرئيس المنتخب بالاستقالة، الا انه اذا كان قصد الشعيبي تجديد المبايعة للرئيس عرفات، كما بايع الشعب المصري الرئيس عبد الناصر عندما اعلن استقالته، فانا ارحب بهذا المفهوم". 

وفي توضيحه لما طالب به، قال الشعيبي "حسب ما يجري الان من تطورات وتجاهل اميركي اسرائيلي للسلطة، فلم تعد هناك عملية سلام مشتركة بين منظمة التحرير الفلسطينية واسرائيل، وبالتالي لا يوجد مبرر للبرنامج الذي تبنته المنظمة عقب اوسلو". 

وتابع الشعيبي "بما انه وحسب الاعلان الاميركي، فقد تم تأجيل تنفيذ خارطة الطريق الى ما بعد تنفيذ خطة شارون ... فلم يعد امام منظمة التحرير الفلسطينية الا ان تعيد النظر في وجود السلطة التي جاءت نتيجة اتفاقية مشتركة سابقة، وبما في ذلك منصب رئيس السلطة". 

واكد الشعيبي مطلبه "على الرئيس عرفات تقديم استقالته كرئيس للسلطة التي انشئت حسب الاتفاقيات السابقة وان يكلف اللجنة التنفيذية للمنظمة اجراء الترتيبات خلال ستة شهور وفقا للاستراتيجية التي تراها مناسبة، ويقررها المجلس الوطني الفلسطيني" 

ومن جانبه، اكد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات انه ليس من حق احد في هذا العالم ان يتنازل عن ارضنا وحقوقنا، ردا على اعلان الرئيس الاميركي جورج بوش تاييده للابقاء على قسم من اراضي الضفة الغربية تحت الاحتلال الاسرائيلي، ورفض حق العودة للاجئين. 

وقال الرئيس ياسر عرفات في كلمة بمناسبة يوم الاسير الفلسطيني ليس من حق احد في هذا العالم ان يتنازل عن ارضنا وحقوقنا فشعبنا وقيادته الشرعية المنتخبة هما وحدهما المؤهلان للنطق باسم شعبنا في كافة المحافل العربية والدولية وقرارنا الوطني الفلسطيني المستقل تحميه سواعد اشبالنا وزهراتنا وتحميه سواعد الابطال الميامين في الوطن والشتات وفي السجون زالمعتقلات الاسرائيلية. 

واضاف عرفات، في كلمته التي نشرتها وكالة الانباء الفلسطينية وفا، في هذا اليوم الوطني للاسير والمعتقل الفلسطيني في سجون الاحتلال الاسرائيلي ومعتقلاته البغيضة يقف الشعب الفلسطيني في كافة المدن والمخيمات البلدات والقرى وفي مخيمات المنافي والشتات ليؤكد بصوت واحد وقوي: الحرية والاستقلال لفلسطين والحرية والانعتاق لأسرى الحرية. 

وتوجه عرفات الى الاسرى بقوله انتم مفخرة الشعب الفلسطيني، وأنتم رواد الحرية وطلائع التحرير وانتم الساعد القوي الذي تحدى ويتحدى جبروت الاحتلال وقيوده وزنازينه وجلاديه ومعتقلاته ويعلن للعالم كله ان شعبنا الفلسطيني لن ينحني لجبروت الاحتلال وجرائمه ومعتقلاته، وأن أبناءنا الأسرى والمعتقلين يعلنون بكل شجاعة ورجولة وهم خلف القضبان ان الحرية والاستقلال والسيادة الوطنية هي اهداف شعبنا وأسرانا ومعتقلينا التي لا تراجع عنها. 

واضاف ان شعبكم يؤكد كما تؤكدون كل يوم ان الاحتلال الاسرائيلي يجب ان يرحل عن ارضنا المقدسة وان الاستيطان السرطاني الذي يسرق ارضنا ويدمر الزيتونة الفلسطينية المباركة ليس له مكان في هذه الأرض الفلسطينية. 

وتابع ان حكومة اسرائيل التي تحيك المؤامرات والمناورات هنا وهناك لسرقة ارضنا وبناء جدار الضم والتوسع الاستيطاني العنصري، ان هذه الحكومة المتطرفة والمصممة على الاحتلال والعدوان والاستيطان لن تجد من شعبنا غير الصمود البطولي دفاعا عن ارضنا ووطنا ومقدساتنا المسيحية والاسلامية. 

واحيا الاف الفلسطينيون اليوم السبت في الضفة الغربية وقطاع غزة ذكرى يوم الاسير الفلسطيني مؤكدين ان السلام لن يعم المنطقة الا بالافراج عن 7500 معتقل فلسطيني في السجون الاسرائيلية—(البوابة)—(مصادر متعددة) 

مواضيع ممكن أن تعجبك