نائب عراقي: معظم قيادات القاعدة عراقية

تاريخ النشر: 16 يناير 2010 - 11:05 GMT
أكد النائب العراقي موفق الربيعي زعيم تيار الوسط أن معظم قيادات تنظيم القاعدة الآن عراقية وليس كما كان في السابق من الأجانب القادمين من السعودية ومصر وشمال أفريقيا والسودان واليمن.

وقال الربيعي لصحيفة الصباح العراقية في عددها الصادر السبت: خلال السنوات الماضية كان معظم قادة وعناصر القاعدة من الأجانب وكان الإرهابيون يأتون من السعودية ومصر وشمال أفريقيا والسودان واليمن، أما الآن فالتسلل ووصول الأموال الضخمة من دول إقليمية أقل من السابق وهذا جاء نتيجة عمل كبير وجهد بذل من أجل ضبط الحدود وجعل أمن المنطقة مترابطا والمفاوضات مع السوريين خرجت بنتائج مهمة منها أن أعداد الانتحاريين المتسللين انخفض.

وأضاف: هناك محاولات للتأثير في العملية السياسية ومحاولات لزعزعة الأمن والاستقرار وان نجاح الانتخابات المقبلة سيوجه ضربة قاصمة لأحلام القاعدة في أن يكون لها موطئ قدم راسخ في العراق.

وأوضح الربيعي أن التجربة الديمقراطية في العراق أخافت الآخرين نتيجة للوجود الأجنبي العسكري، فهذا الوجود يهدد مثلا الأمن الوطني السوري ويثير مخاوف بان سوريا ستكون الهدف المقبل، لكن هذا الأمر انتهى كما أن الحريات في العراق أخافت الأنظمة في دول مجلس التعاون الخليجي وبالتالي ما حصل في العراق أثار مخاوف الآخرين أما الآن فالمخاوف باتت أقل.

وقال الربيعي إن الدول الإقليمية تصعد حاليا من تدخلاتها السياسية والإعلامية والمالية في محاولة لدعم أطراف معينة في العملية السياسية من أجل حرفها عن مسارها الصحيح، وهناك أدلة من مصادر مسئولة خاصة سواء في داخل تلك الدول أو من داخل العراق تشير إلى أن بعض الدول المجاورة بدأت تضخ أموالا طائلة إلى بعض الجهات والشخصيات السياسية من أجل شراء ذمم من يقبل من الناخبين والتأثير في صناديق الاقتراع وتسهيل دخول اكبر عدد ممكن ممن يوالي هذه الدول في مجلس النواب المقبل ما يمثل خرقا للسيادة العراقية واستقلال القرار الأمر الذي سينعكس سلبا على العراق واستقلاله.

واعتبر ان أي تصعيد عسكري في المنطقة من خلال ضرب إيران سيسهم بتخريب استقرار المنطقة ولن يكون له تأثير محدود والعراق سيكون مسرحا لصراع أمريكي إيراني، ومن يدفع الثمن هو الشعب العراقي وهناك تلويحات إسرائيلية وأمريكية بضرب إيران.

وأشار إلى أن القواعد الأمريكية في العراق ستكون أهدافا أقرب ما يكون إلى غيرها من أهداف في المنطقة والعراق سيكون ساحة حرب إيرانية أمريكية، داعيا الأمريكيين للتفكير الجدي بضرورة اعتماد الحل الدبلوماسي في هذه القضية.

وتابع الربيعي: وفي حال اعتمد الجانب الأمريكي الخيار العسكري سندعو إلى انسحاب مبكر للقوات الأمريكــية من العراق قبل حلول الموعد المتفق عليه في الاتفاقية المبرمة بين بغداد وواشنطن التي تتيح للعراق منح الطرف الأمريكي إعطاء مهلة سنة لمغادرة العراق حتى لا يـــكون الوجود الأمريكي هدفــا لأي ضربة إيرانية.