نائب عراقي يطالب بمنع هروب المفسدين إلى الخارج

تاريخ النشر: 07 فبراير 2009 - 01:27 GMT
طالب النائب العراقي محمد الدايني الحكومة العراقية باتخاذ اجراءات لمنع سفر المسؤولين المتورطين في اعمال فساد.

ويشهد العراق خلال السنوات التي أعقبت الاحتلال فسادًا إدارياً ومالياً فاضحاً تسبب في هدر مليارات الدولارات لدرجة أن المؤسسات الدولية المختصة وضعت العراق في أسفل قائمة الدول في الفساد.

وقال الديني في تصريح خاص أن هذا التدهور الخطير في مؤسسات الدولة يتحمل مسؤوليته كبار المسؤولين في الحكومة العراقية.

وبرزت في الآونة الأخيرة ظاهرة هروب المفسدين من الإداريين خصوصا بعد إجراء الانتخابات وتغير الخارطة السياسية لمجالس المحافظات.

وقال الدايني "إن إنقاذ العراق من التدهور والضياع وسرقة المال العام هو واجب وطني وقانوني ودستوري، وان محاسبة هؤلاء المفسدين على ما اقترفوه من آثام وجرائم ونهب لثروات البلاد هو من أهم واجبات الحكومة المسؤولة أمام الشعب من خلال البرلمان، ولذلك يجب إصدار التعليمات والقرارات للحد من الفساد ومحاسبة المفسدين ومنعهم من الهرب بأموال الشعب إلى الخارج".

واضاف الدايني "نطالب الحكومة باتخاذ الإجراءآت اللازمة لإيقاف سفر مثل هؤلاء المسؤولين الإداريين الذين بدأ الكثير منهم يفكر بالهروب إلى خارج العراق. وسنحمل الحكومة المسؤولية الكاملة أمام البرلمان في حالة تفشي هذه الظاهرة وعدم اتخاذها الإجراءآت اللازمة لمنع هروبهم".

وكان رحيم العكيلي الرئيس الجديد لمفوضية النزاهة بالعراق قال مؤخرا ان الزعماء السياسيين بالبلاد يفتقرون حتى الآن للإرادة اللازمة لمكافحة سرطان الفساد وان عليهم البدء باعلان حجم ما يكسبونه من مال.

والعكيلي قاض سابق عين رئيسا للمفوضية العليا للنزاهة محل راضي الراضي الذي فر من البلاد بسبب التهديدات التي تلقاها لكشفه بعض ملفات الفساد.

وقال العكيلي ان المفوضية وهي جهة مستقلة معنية بمكافحة الكسب غير المشروع أخفقت حتى الآن في انجاز مهمتها المتمثلة في القضاء على الفساد المستشري.

وشبه العكيلي الفساد بالسرطان وقال انه ينبغي الاجهاز عليه بخطط طويلة المدى.

وأضاف العكيلي الذي تولى منصبه الجديد الاسبوع الماضي أنه لم تكن هناك أبدا ارادة سياسية لمكافحة الفساد وأن هذه الارادة مازالت ضعيفة حتى الآن.

وفر الراضي من العراق في أغسطس/اب 2006 بعد تلقيه تهديدات، وكان قد أبلغ مشرعين أمريكيين في أكتوبر/تشرين الاول أن الحكومة العراقية فقدت 18 مليار دولار بسبب الفساد وأن 31 من موظفي مفوضية النزاهة قتلوا بسبب عملهم.

ورفض رئيس الوزراء نوري المالكي ما قاله الراضي واتهمه بتسييس المفوضية المستقلة.

وقد تعهد المالكي باتخاذ اجراءات شديدة ضد الكسب غير المشروع منذ تولى منصبه عام 2006 لكن الفساد لا يزال مستشريا بالمؤسسات العراقية.

وقال العكيلي ان أول اجراء اتخذه بعد توليه المنصب هو مطالبة كل المكاتب الحكومية بأن تقدم للمفوضية حسابات مفصلة عن كيفية استخدامها للمال العام.

وأضاف أن الخطوة التالية ستكون مطالبة كل أعضاء مجلس النواب العراقي باعلان حجم دخلهم وتوضيح كل مصادر الدخل بالتفصيل.

وقال ان أعضاء البرلمان يمتنعون حتى الان عن اعلان حجم المال الذي يكسبونه. ومضى قائلا ان مجلس النواب يفتقر للشفافية، وتابع أنه ترددت أحاديث عن استعداد أعضاء المجلس للحصول على نصف رواتبهم لكن مفوضية النزاهة لا تعلم حتى الان قدر ما يكسبونه.

وأضاف أن من المهم سد فجوة واسعة بين رواتب المسؤولين المنتخبين ورواتب الموظفين الحكوميين التي تتسم بالضعف ويمكن أن تصل الى 200 دولار شهريا.

وتدفع مثل هذه الرواتب الضئيلة البعض لقبول رشى أو أي شكل آخر من أشكال الكسب غير المشروع.

وقال العكيلي ان هذا الوضع يجب ألا يستمر وانه ينبغي أن يكون هناك توازن حتى يشعر الموظف بأنه يؤدي عمله دون شعور بالجور.

ومضى قائلا انه يتعين وضع قوانين لتضييق الخناق على الفساد بما في ذلك عمليات ارساء عطاءات العقود الحكومية.