نفى وزير الخارجية السابق ناجي صبري أن يكون قدم قبل أشهر من الحرب على العراق معلومات لوكالة الاستخبارات المركزية ( CIA) حول برنامج أسلحة الدمار الشامل العراقية.
وقال صبري لوكالة الصحافة الفرنسية في حديث هو الأول له منذ غزو العراق عام 2003 إن المعلومات التي اوردتها شبكة NBC التلفزيونية الأميركية مزاعم كاذبة ولا أساس لها على الإطلاق. وكانت شبكة NBC ذكرت يوم أمس أن صبري كان مصدرا سريا مأجورا للمعلومات لوكالة CIA خلال الفترة التي سبقت غزو العراق.
ونقلت NBC عن مصادر في المخابرات الأميركية أن صبري قدم تفاصيل عن أسلحة الدمار الشامل لصدام تبين أنها أكثر دقة من تقديرات CIA مقابل 100 ألف دولار أميركي. وقالت NBC إن صبري ربما كان يظن أنه يعمل مع وسطاء فرنسيين، لكن بعض مسؤولي المخابرات الأميركيين يرون أنه كان يعرف أنه يتعامل مع CIA.
وذكرت مصادر المخابرات أن صبري أشار إلى أن صدام ليس لديه برنامج أسلحة يعتد به رغم رغبته القوية في امتلاك قنبلة نووية لكن صنع قنبلة كان سيستغرق منه مدة أطول مما ذهبت إليه تقديرات CIA بضعة أشهر إلى سنة.
وقالت NBC إن CIA وصبري كليهما أكدا أن صدام حسين كان يملك مخزونات من الأسلحة الكيماوية، لكنهما كانا مخطئين.
ونقلت NBC عن مصادر المخابرات إن العلاقات التي لم تستمر طويلا بين المخابرات المركزية الأميركية وصبري انتهت بعد أن رفض الانشقاق والهرب إلى الولايات المتحدة.
ولم يرد ذكر اسم صبري بين كبار المسؤولين العراقيين السابقين في قائمة أهم المطلوبين لدى الولايات المتحدة وعددهم 55 .
تجدر الإشارة إلى أن أسلحة الدمار الشامل كانت الذريعة الرئيسية التي اتخذها الرئيس الأميركي جورج بوش لغزو العراق منذ ثلاثة أعوام، ولكن لم يعثر على شيء منها