فرض عشرات من نشطاء حركة فتح حصارا على مكاتب امانة الوقف الاسلامي في بلدة العيزرية في القدس الشرقية احتجاجا على ممارسات ادارتها، فيما انفجرت سيارة مفخخة قرب قبر يوسف في الضفة الغربية اثناء تواجد اكثر عشرات المستوطنين ودون وقوع جرحى.
واستخدم نحو سبعين من نشطاء الحركة الذين شاركوا في فرض الحصار السيارات لاغلاق الطرق قبل ان يقوموا بالاغارة على المكاتب.
وتحاول السلطة الفلسطينية التوصل الى اتفاق لانهاء الحصار واطلاق سراح الموظفين في مكتب الوقف.
واحد الموظفين المحاصرين في داخل المكاتب هو صلاح زحيقة، امين عام فتح في منطقة القدس ومسؤول مكتب الوقف في العيزرية.
وجاءت الغارة على مكاتب الوقف في هذه البلدة بعد قرارها نقل المنظمات الخيرية الموجودة تحت سيطرتها الى ادارة هيئات محلية.
وياتي هذا القرار متعارضا مع موقف قيادة فتح في المنطقة.
ووفقا لمصادر فتح، فان بعض الاطراف التي تولت السيطرة على المنظمات الخيرية متهمة بالعمالة لاسرائيل.
وتشكل هذه الحادثة تحديا اخر للسلطة الفلسطينية التي تسعى لفرض القانون والنظام.
من جهة اخرى، افادت مصادر عسكرية وشهود عيان ان سيارة محشوة بالمتفجرات انفجرت قبيل فجر الخميس قرب قبر يوسف في الضفة الغربية اثناء تواجد اكثر من 200 مستوطن يهودي فيه دون وقوع جرحى.
وانفجرت السيارة لدى مرور سيارة جيب تقل جنودا اسرائيليين يتولون حماية المستوطنين الذين يصلون في قبر يوسف في نابلس (شمال الضفة الغربية) حسب ما افاد شهود فلسطينيون.
وقال شهود ان اربع سيارات فلسطينية دمرت في الانفجار في حين تناثر زجاج سيارات اخرى ومبنى ولحقت اضرار بمحال تجارية مجاورة. واضافوا ان رجلين اوقفا السيارة المفخخة وغادرا المكان قبل خمس دقائق من انفجارها.
واكد متحدث باسم الجيش وقع الانفجار موضحا لوكالة فرانس برس ان فلسطينيين فجروا بواسطة جهاز تحكم عن بعد سيارة محشوة بالمتفجرات لدى مرور سيارة جيب تابعة للجيش الاسرائيلي قرب نابلس. واضاف ان تبادلا لاطلاق النار بين جنود وناشطين فلسطينيين اعقب الهجوم.
وكانت الفصائل الفلسطينية المسلحة تعهدت نهاية كانون الثاني/يناير لدى الرئيس الفلسطيني محمود عباس باحترام "فترة تهدئة" قبل ان يعلن رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون نهاية اعمال العنف خلال قمتهما في شرم الشيخ (مصر) في الثامن من شباط/فبراير.