واعتبر نزال، في بيان صحفي أن مثل هذه البرامج تنسف أسس الخطاب الإعلامي الفلسطيني الخارجي، القائم على مقالة الشعب الأعزل، الذي يقاوم جيشاً مدججاً.
وشدد د. نزال على أن استعراض العضلات أمام الكاميرات من قبل الطرف الذي لا يملك جيشاً، هو خطأ أمني وهفوة سياسية، تصور الجانب الفلسطيني زيفاً في حالة تكافؤ عسكري مع الطرف الغاصب.
ورأي أن إسرائيل ستستفيد كثيراً من هذه الصور، لإظهار الطرف الفلسطيني كما لو كان متكافئاً معها، بل متفوقاً عليها، خاصة وأنها تعتمد على سياسة إخفاء قدراتها العسكرية لضمان تواصل التعاطف العالمي معها.
وأشار د. نزال إلى أن منظمة التحرير الفلسطينية، بنت في لبنان في نهاية السبعينيات جيشاً حقيقياً بعتاد ثقيل، وأسست لصناعة عسكرية نوعية لا يمكن مضاهاتها في الداخل نتيجة غياب العمق الجغرافي.
وقال الناطق "إن علينا أن نحدد سياستنا الإعلامية بناء على إحدى خيارين: إما أن نصور أنفسنا كشعب أعزل يواجه الاحتلال، أو أننا نملك مقومات الدخول في حرب شاملة مع إسرائيل عمادها التصنيع العسكري".
ودعا د. نزال مقاتلي حركة "فتح" إلى عدم الإنجرار وراء أسلوب الاستعراض وإظهار السلاح "لأن ذلك لا يحقق أي مصلحة وطنية أو حزبية تذكر".
وطالب بالعمل على خلق تكامل وانسجام بين الخطاب السياسي واللغة الإعلامية بمفهومها "الدعائي" الموجه للعالم الخارجي، بما يمكن المتحدثين من تدعيم فرضية التفوق الإسرائيلي الذي يواجه شعباً أعزل يسعى لحريته واستقلاله.
على صعيد آخر، اعتبر د. نزال، أن الحملة الإسرائيلية المتواصلة في قطاع غزة ترمي إلى جر شعبنا بعيداً عن وثيقة الأسرى والاستفتاء لتجنب أن يتحول الطرف الفلسطيني بناء عليهما إلى شريك في عملية سلام لا تحتاجها الدولة العبرية.
© 2006 البوابة(www.albawaba.com)