قالت الشاعرة والكاتبة الصحفية المصرية فاطمة ناعوت، تعليقا على إحالتها للمحكمة الجنائية بتهمة ازدراء الأديان، إن البعض فهم كتاباتى خطأ ولم أسئ للأديان أو الرسل، فأنا أحترم الأديان كافة،
وكتبت ناعوت على موقعها على "توتير": «ناعوت تدفع ضريبة التنوير ومناهضتها الإخوان»،
«إنها الفاتورة التي يدفعها حملة مشاعل التنوير في كل عصر منذ المتصوفة العظام الذين شُنقوا وذبحوا لأنهم أحبوا الله ودعوا الناس إلى نبذ الاقتتال والعنف والعنصرية والتباغض».
وكتبت «نما إلى علمي أنني قد أُحِلت للمحاكمة الجنائية وتحددت جلسة المحاكمة الشهر القادم بتهمة ازدراء الأديان بسبب بوست عابر على فيس بوك أهنئ فيه الأمة الإسلامية بأضحية العيد، وأدعو فيه إلى احترام الذبيحة وحُسن ذبحها بدلا من إهانتها بإغراق الأرض بالدم على مرأى من الأطفال».
وأضافت: «وإذ أعلن أحترامي التام للسلطة القضائية وإجلالي الكامل لقضائنا المصري المحترم وللنيابة العامة الموقرة، التي أحالتني للمحاكمة الجنائية، فإنني لا أملك إلا التوجه لله ربي، الذي عنده يلتقي الخصوم فهو أدرى بالسرائر وما تخفي الصدور وهو الأعلم بقدر إيماني به وبأنني أحترم الأديان كافة، لأن إيماني العميق بالله يجعلني أحترم مشيئته بأن جعلنا أمما وقبائل نتحاب ونتواد ونحن نعبده عبر دروب شتى تتوجه جميعُها إلى الله الواحد الأحد».
وقالت «حتى نصر حامد أبو زيد، الذي أراد أن يوضح للناس الصورة الصحيحة للدين، الذي شوهه المغرضون التافهون لكي يعذبوا الناس باسم السماء فقدموا صورة شوهاء للإسلام بل لله تعالى عز وجل حاشاه».
وقالت عن ما تعرضت له «سوء استخدام حرية تقديم البلاغات الحاقدة من لدن العامة الخاملين بغير وجه حق من أجل تعطيل مسار التنوير باختصام مَن يعملون ويدعون للسلام والعمل بدلا من اختصام، بل مباركة من يقطفون الرؤوس ويركلون الجماجم ويقتلون الأطفال»، حسب تعبيرها.
وأضافت: «إنهم إخوان كل عصر ممن يودون أن يقصفوا كل قلم ويقطعوا كل لسان يدعو للسلام والبناء والعلم والتنوير حتى يعم الظلام ويختفي لسان الحق لكي تخرج خفافيش الظلام من جحورها فيسود الظلم والبغضاء والدم».
وقالت: «أنت وحدك أيها العليّ العزيز الأعلم بما في قلبي، وأنني لا أروم في كل مسعاي الأدبي والصحفي والنضالي إلا أن يعم السلام والتحضر والتحاب بين البشر لأن هذا هو عينُ ما أردته سبحانك منا وأرسلته لنا عبر رسلك وكتبك».
وواصلت: «فإن كان سجني، أو حتى قتلي، هي الفاتورة التي أدفعها مقابل مناهضتي الإخوان الإرهابيين، منذ عام ٢٠٠٥، وحتى أسقطناهم عام ٢٠١٣، ومقابل الحثّ على المحبة والاستنارة والتحضر فلسوف أقدمها راضية مرضية، مثلما قدمها أساتذتي الأجلاء من قبلي، وسألقى ربي بعدها واثقة في رضائه عني».
واستكملت: «بهذا البيان القصير أكون ققد قلتُ كلمتي الأخيرة، ولن أزيد حرفًا في هذا الأمر، وإنْ الحكمُ إلا لله الحَكَم العدل، ومن بعده قضائنا المصري الذي أثق في عدله واستنارته».
واختتمت بيانها: «الأمر برمته الآن في يد القضاة الشرفاء، الذين أقبل حكمهم ولا مزيد، وأعلن أن من يتكلم بلساني منذ الآن في هذه القضية ومن يتولى الدفاع عني هو الدكتور شريف حلمي أديب، المحامي، والمحبة للجميع أحبةً وخصومًا».
وكانت النيابة في قسم السيدة زينب بالقاهرة قررت إحالة الكاتبة ناعوت للمحاكمة الجنائية بتهمة ازدراء الدين الإسلامي والسخرية من شعيرة الأضحية، حيث وجهت النيابة خلال التحقيقات التى أجراها المستشار أحمد الأبرق، رئيس نيابة السيدة، لناعوت تهمة ازدراء الإسلام والسخرية من شعيرة الأضحية.