نال موافقة نتانياهو: شارون يحشد دعم حزبه لضم العمل إلى الحكومة

تاريخ النشر: 08 ديسمبر 2004 - 04:52 GMT

أعلن مكتب رئاسة مجلس الوزراء الاسرائيلي في بيان الاربعاء ان وزير المالية بنيامين نتانياهو اكد لرئيس الوزراء ارييل شارون تأييده لتشكيل حكومة وحدة وطنية بين حزبهما الليكود وحزب العمل، وجاء في البيان ان نتانياهو تعهد بذلك إثر لقاء مع شارون الثلاثاء في مقر إقامته في القدس.

وقال نتانياهو أن من حق كل رئيس وزراء أن يتفاوض مع شركائه المحتملين في الاتئلاف الحكومي وسأدعم بالتالي مشروع المحادثات في هذا المعنى مع العماليين الذي يفترض ان يطرح غدا الخميس على مؤتمر الليكود للموافقة عليه.

لكن نتانياهو اكد انه يتوقع ان يشدد الليكود خلال هذه المفاوضات على احترام مبادئه الايديولوجية بغية ان تعبر الحكومة عن الوحدة الوطنية ولا تكون حكومة يسارية.

وأضاف البيان ان وزير المالية، الذي يعتبر المنافس الرئيسي لشارون داخل الليكود، يرى ان على الليكود ان يرفض التفاهمات غير الرسمية التي ابرمها رئيس الوزراء العمالي الاسبق ايهود باراك مع الفلسطينيين في قمة كامب ديفيد خلال صيف 2000.

وأكّد المصدر نفسه ان القدس الشرقية ينبغي ان تبقى تحت السيادة الإسرائيلية في إطار أي تسوية دائمة، وأضاف البيان ان نتانياهو طالب ايضا بان يتم الانسحاب الاحادي الجانب من قطاع غزة على مراحل كما هو مقرر، وان لا يرفض مشروع الموازنة الذي اعده لسنة 2005.

ويحاول رئيس الوزراء الإسرائيلي حشد الدعم لاقتراع في حزب ليكود يجرى الخميس لضم حزب العمل الى الحكومة في خطوة ستحول دون اجراء انتخابات مبكرة وتمهد الطريق لتنفيذ خطة الانسحاب من غزة في العام القادم.

وأشارت استطلاعات الرأي داخل حزب ليكود الى ان شارون سينتصر في اقتراع اللجنة المركزية للحزب لكن مساعدا قال انه لن يترك أي شيء للمصادفة وانه سيجتمع مع أعضاء اللجنة لحثهم على تأييد تكوين ائتلاف مع حزب العمل.

وقال ايهود أولمرت نائب رئيس الوزراء لراديو إسرائيل الاربعاء "سنتصل بالجميع لاقناعهم بالتصويت غدا... ليست قضية شخصية لشارون. انها قضية حيوية... ما اذا كنا (حزب ليكود) سنستمر في القيادة أم لا".

وتأتي التوترات السياسية في إسرائيل في ظل مشاعر تفاؤل جديدة من احتمال استئناف محادثات السلام مع الفلسطينيين بعد الانتخابات التي تجرى في التاسع من كانون الثاني/ يناير لاختيار خليفة للرئيس الراحل ياسر عرفات.

وقالت وكالة أنباء الشرق الاوسط المصرية الثلاثاء ان تقدما لا بأس به احرز في المساعي الدولية للتوصل الى وقف لاطلاق النار بين إسرائيل والفلسطينيين قد يكون أساسا "لتسوية شاملة".

بينما قالت إسرائيل والفلسطينيون ان الحديث عن اتفاق سابق لاوانه.

لكن مسؤولا رفيعا في مكتب شارون قال ان التقرير يحتوي "على عدد محدود من العناصر الصحيحة" التي يمكن خلالها لإسرائيل أن "ترد بشكل ايجابي" على هدنة من جانب النشطاء وأن توقف عمليات الجيش في الضفة الغربية وغزة اذا ساد الهدوء.

وفي محاولة من شارون للحصول على تأييد اللجنة المركزية لليكود لاشراك حزب العمل في الائتلاف الحاكم التقى رئيس الوزراء مع أعضاء الحزب المؤثرين لاقناعهم بتأييد القرار لبدء محادثات تشكيل ائتلاف مع حزب العمل الى جانب حزبين يمينيين متشددين.

وكانت اللجنة المركزية في الليكود المؤلفة من 3000 عضو وتحت إلحاح من المعارضين داخل الحزب لخطة الانسحاب من غزة قد أصدرت قرارا في وقت سابق هذا العام يحظر تشكيل ائتلاف مع حزب العمل.

ويأمل شارون في التحايل على هذا الحظر من خلال الحصول على موافقة على "بدء المفاوضات مع تكتل العمل وتكتل شاس وتكتل التوراة اليهودي المتحد لضمها الى الائتلاف" طبقا لنص القرار الذي يطرح غدا للتصويت.

وتعارض مجموعة من أعضاء حزب ليكود الذين بذلوا أقصى ما في وسعهم لابعاد حزب العمل عن الحكومة شارون ويسعون لمنع خطته الرامية الى إزالة كل مستوطنات قطاع غزة وهي 21 مستوطنة وأربع من بين 120 مستوطنة في الضفة الغربية.

ويحاولون من جانبهم تقديم قرار للحزب يلزم شارون باجراء محادثات تشكيل الائتلاف مع الحزب القومي الديني وهو حزب قومي متطرف انسحب من الائتلاف بسبب معارضته لخطة الانسحاب من غزة.

وتقلص ائتلاف شارون وأصبح يقتصر على 40 من أعضاء الكنيست من بين 120 عضوا. وهو يحتاج الى حزب العمل للموافقة على ميزانية عام 2005 التي لم تحصل على موافقة من القراءة الاولى في البرلمان الاسبوع الماضي عندما صوت حزب شينوي العلماني ضدها.

ولابد من الموافقة على الميزانية بحلول آذار/مارس حتى لا تجرى انتخابات مبكرة.

وسارع شارون بعزل وزراء حزب شينوي مما أحدث أزمة سياسية يأمل ان يحلها من خلال تكوين ائتلاف مستقر مع حزب العمل وحزب واحد على الاقل من الاحزاب المتشددة.

لكن مساعدين لشارون قالوا ان الاقتراع لم يحسم بعد وان الكثير يتوقف على نسبة اقبال المشاركين في الاقتراع نظرا لان المعارضين من داخل الحزب لديهم عدد من المؤيدين يصل الى نحو 800.

وقال أحد مساعدي شارون "مبعث القلق الرئيسي هو الا يكترث الناس ولا يشاركوا في التصويت لذلك فاننا نبذل جهودا لضمان نسبة اقبال مرتفعة"—(البوابة)—(مصادر متعددة