نتائج الانتخابات العراقية: الشيعة يسيطرون من دون الاغلبية

تاريخ النشر: 20 يناير 2006 - 03:37 GMT

تفيد النتائج النهائية للانتخابات العراقية الى سيطرة شيعية على البرلمان في الوقت الذي تحدثت تسريبات عن تقرير لجنة مراقبة نتائج الانتخابات بوجود تزوير من دون الحديث عن ضرورة الاعادة وامنيا قالت مصادر امنية عراقية ان عراقيين اثنين قتلا بانفجار استهدف دورية اميركية

نتائج الانتخابات العراقية تظهر استمرار الهيمنة الشيعية

قال مسؤول في المفوضية العليا للانتخابات في مؤتمر صحفي اليوم الجمعة ان النتائج النهائية للانتخابات التي جرت في العراق في 15 ديسمبر/ كانون الاول اعطت كتلة الائتلاف العراقي الموحد 128 مقعدا وهو ما يقل عشرة مقاعد عن الحصول على اغلبية في البرلمان العراقي المؤلف من 275 مقعدا.

وقال صفوت رشيد ان النتائج اعطت التحالف الكردستاني 53 مقعدا والقائمة العلمانية لاياد علاوي رئيس وزراء العراق السابق 25 مقعدا مع حصول الجماعتين الرئيسيتين للسنة وهما جبهة التوافق العراقية ومجلس

الحوار الوطني العراقي على 44 و11 مقعدا بالترتيب.

وامام الاحزاب يومان للطعن قبل التصديق على هذه النتائج لتصبح نهائية.

وفيما يلي توزيع المقاعد في مجلس النواب العراقي وفق النتائج النهائية غير المصدقة التي اعلنتها اليوم الجمعة المفوضية العليا المستقلة وتشمل 275 مقعدا منها مقاعد المحافظات (230) والمقاعد التعويضية (45) التي توزعها المفوضية على القوائم التي لم تنل اي مقعد وحققت نسبة معينة من الاصوات.

- لائحة الائتلاف العراقي الموحد (شيعة محافظون) : 128 مقعد.

- قائمة التحالف الكردستاني (اكراد): : 53 مقعد.

- جبهة التوافق العراقي (سنة) : 44 مقعد.

- القائمة العراقية الوطنية (علمانيون سنة وشيعة): 25 مقعد.

- الجبهة العراقية للحوار الوطني (سنة) : 11 مقعد.

- الاتحاد الاسلامي الكردستاني (اكراد اصوليون) : 5 مقاعد

- كتلة المصالحة والتحرير (سنة) : 3 مقاعد

- الرساليون (شيعة) : 2 مقاعد

- قائمة مثال الالوسي للامة العراقية (سنة) : 1 مقعد

- اليزيديون : 1 مقعد

- التركمان : 1 مقعد

- الرافدين (مسيحية) : 1 مقعد

وكان التصنيف الاقليمي: الائتلاف العراقي الموحد (اسلامي شيعي) 128 مقعدا، الكتلة الكردية 52، جبهة التوافق العراقية 43 (أو 44)، القائمة العراقية الوطنية (علمانية يتزعمها علاوي) 25، جبهة الحوار الوطني (سنية) 11، الاتحاد الاسلامي الكردستاني 5، كتلة المصالحة والتحرير (سنية) 3، رساليون (حركة الصدر - شيعية) 2، قائمة الرافدين الوطنية (مسيحية) 1، جبهة تركمان العراق 1، مثال الالوسي (سني) 1، مقاعد غير محسومة 4، الاجمالي 275.

التقرير الدولي يؤكد حدوث تزوير

في الغضون اكد تقرير الخبراء الدوليين الخميس حدوث عمليات تزوير لم يتمكن من تحديد حجمها في الانتخابات العراقية الا انه لم يشكك بالنتائج النهائية التي يرجح اعلانها الجمعة.وجاء في التقرير النهائي للخبراء الدوليين "حصلت عمليات تزوير وانتهاكات جرى توثيقها في الشكاوى (...) وربما لم يمكن رصد بعض الانتهاكات" مشيرا الى "تعذر تحديد مدى اتساع نطاق هذه الانتهاكات في ظل الظروف الحالية".

واشار الى "نواقص في ادارة العملية الانتخابية" منها "المخاوف الامنية التي تسببت في اعتماد عدد غير ملائم من مراكز الاقتراع وتوزيع غير مثالي لها في بعض المناطق" اضافة الى "نقص في اوراق الاقتراع ومشكلات في سجلات الناخبين". واضاف "بخلاف كل هذه المشاكل الفريق لم يتلق ادلة قاطعة تفيد حدوث تقصير مؤثر في العملية الانتخابية".

ولم يشكك التقرير في صفحاته الثماني بالنتائج النهائية للانتخابات والتي ستعلنها المفوضية العليا المستقلة على الارجح الجمعة. واعتبر انه "لم يكن لدى المفوضية الموارد التقنية والبشرية اللازمة للتحقيق في العدد الكبير من الشكاوى". وقال "نتيجة ذلك لم يمكن التعامل مع العديد من الشكاوى بالدقة اللازمة".

يذكر ان المفوضية العليا المستقلة للانتخابات اعلنت الاثنين ان التحقيق في نتائج الشكاوى عن الانتخابات ادى الى الغاء 227 صندوق اقتراع من اصل 31500 صندوق اقتراع في كل العراق اي اقل من 1%" مشيرة الى ان ذلك لن يؤدي الى تغيير مهم في النتائج.

ورأى الوفد الدولي ان الغاء هذه الصناديق ادى الى" ابطال قسم كبير من الاصوات المزورة ولكنه ادى في الوقت نفسه الى ابطال اصوات العديد من العراقيين الذين اقترعوا بشكل صحيح". واعرب عن اسفه الشديد "لالغاء نتائج صناديق الاقتراع دون الدعوة الى اعادة الانتخابات في المناطق المعينة في ظل نظام انتخابي يعتمد على التمثيل النسبي للقوائم".

وكرس التقرير في خطوطه العامة نتائج تحقيق المفوضية في الشكاوى ونوه بعملها في ظل العنف السائد في العراق.

واضاف التقرير "لدى تقييم عمل آلية الادارة للانتخابات من المهم جدا تذكر طبيعة الظروف التي جرت في ظلها فالعنف المسلح مستمر والامن الشخصي لكل مواطن مهدد". واضاف "تتوافق اجراءات الاقتراع وعد الاصوات مع الممارسات الديموقراطية" بشكل عام" مشيدا "بالاليات التي اعتمدتها المفوضية للرقابة وتلقي الشكاوى والتحقيق والبت فيها ولرصد التلاعب والتزوير".

لكن التقرير اشار الى انه "على الرغم من اهمية هذه الاليات فانها لم تعمل دوما كما يراد لها" عازيا ذلك الى "وجود نقاط ضعف في القدرات التنظيمية والتقنية لدى المفوضية".

واكد التقرير على ضرورة ان يخول القانون الذي سيوضع لمفوضية دائمة "اعادة اجراء الانتخابات وان ينص صراحة على الحالات التي يتوجب فيها ذلك للتعامل مع مراكز اقتراع معينة ثبت فيها ان التزوير او المخالفات قد ادت الى تشويه النتائج بشكل ملموس". يذكر بان ولاية مجلس المفوضين الحالي تنتهي مع انتهاء المرحلة الانتقالية عندما يعين مجلس النواب الدائم لاربع سنوات حكومة جديدة

انفجار

قتل مدنيان عراقيان يوم الجمعة لدى انفجار قنبلة على جانب الطريق مستهدفة دورية اميركية في العاصمة العراقية بغداد في الوقت الذي شددت فيه اجراءات الامن تحسبا لاعلان النتائج النهائية للانتخابات التي جرت في كانون الاول/ديسمبر الماضي في وقت لاحق من يوم الجمعة. وقالت الشرطة ان الانفجار الذي وقع في حي الكرادة ببغداد ادى ايضا الى جرح ثلاثة مدنيين. وتحسبا لتصعيد الهجمات من جانب المقاتلين السنة فرضت وزارة الداخلية العراقية اجراءات امن مشددة.