تحفظت قائمة رئيس الوزراء العراقي السابق اياد علاوي على النتائج الجزئية للانتخابات، والتي اظهرت تقدما كبيرا للائتلاف الشيعي، فيما طعنت جبهة التوافق السنية بهذه النتائج محذرة من انها قد تؤدي الى تفجر جديد للعنف والى مقاطعتهم للبرلمان المقبل.
وكانت مفوضية الانتخابات اعلنت الاثنين نتائج قالت انها جزئية لمدينة بغداد وبعض المحافظات الجنوبية والشمالية اظهرت تفوقا كبيرا للائتلاف العراقي الموحد (شيعي) على حساب قائمتي التوافق وعلاوي
ورفضت المفوضية الشكاوى المقدمة قائلة انها محاولة من الخاسرين للضغط عليها. ومع ذلك أقرت بحدوث مشاكل لكنها لم تكن خطيرة بالدرجة التي تؤثر على نتائج الانتخابات في المجمل.
وقال ابراهيم الجنابي المسؤول في حركة الوفاق العراقي التي يترأسها علاوي في مؤتمر صحفي في مركز الحركة في بغداد وحضره عدد من اعضاء القائمة العراقية الوطنية ان حالات الاختراق والتزوير التي رافقت عملية الانتخابات وما تلاها من عملية فرز الاصوات "قد بلغت حدا لا يمكن السكوت عنه."
واضاف الجناني "لقد حدث للاسف ما كنا نتوقعه وهو الاختراقات والتزوير في صناديق الاقتراع... والان يتكرر مرة اخرى وعبر مصادر رسمية داخل مفوضية الانتخابات والتي يفترض انها مستقلة."
واتهم الجنابي بعض اعضاء مجلس المفوضين داخل مفوضية الانتخابات بالافتقار الى الحياد والنزاهة في ممارسة عملهم بسبب انتماء بعضهم الى احزاب سياسية قال انها من الاحزاب الرئيسية المشتركة في العملية السياسية ومن قائمة الائتلاف الشيعي الذي يهيمن مع الاكراد على الحكومة العراقية الحالية.
وقال "نعلن ان موقفنا الحالي هو التحفظ على كل مايجري من فرز للنتائج في المفوضية وندعو الى ان تكون العملية شفافة وديمقراطية وتطبيق قانون المفوضية خصوصا مايسمى بالنقاط الحمراء التي منها الغاء صناديق او الغاء مراكز انتخابية او الغاء القائمة التي مارست التزوير لمرتين في منطقتين مختلفتين." واضاف "اذا لم يجر هذا الشيء سوف يكون لنا موقف اخر."
وجدد حميد مجيد موسى رئيس الحزب الشيوعي العراقي وعضو قائمة الوحدة الوطنية في المؤتمر الصحفي اتهامه للمفوضية بشأن توقيت اعلانها للنتائج الجزئية والنسب المعتمدة وطريقة الاعلان.
وقال موسى "هناك تجاوزات لا تقبل الشك وخروقات تؤثر على النتائج وكان يجب على المفوضية التأكد منها والتحقق منها وتعديل نتائجها قبل ان يصار الى اعلان النتائج حتى لو كانت اولية." واضاف "بعض هذه الخروقات مهمة جدا لدرجة انها تستدعي الغاء كل نتائج التصويت لبعض المراكز الانتخابية."
جبهة التوافق السنية
وكانت جبهة التوافق العراقية السنية قد طعنت بالنتائج وطالبت المفوضية بان تعيد النظر فيها. وقالت في بيان كانت "صدمة حقيقية خصوصا في محافظة بغداد التي جاءت نتائجها بفارق كبير للغاية من استحقاق جبهة التوافق العراقية وبزيادة فاضحة لصالح كيان اخر."
واضافت الجبهة انها "تعلن وعلى الملأ طعنها في هذه النتائج وتعتبرها تزييفا سافرا للارادة الشعبية التي اقتنعت بالمشاركة السياسية على خلفية الادعاءات بان الانتخابات ستكون شفافة ونزيهة وانها ستراعي المعايير الدولية."
ويشترك الحزب الاسلامي العراقي ومجلس الحوار الوطني ومؤتمر اهل العراق الذي يضم هو الاخر عددا غير قليل من التجمعات السياسية والدينية والاجتماعية في تشكيل جبهة التوافق العراقية.
وقالت الجبهة ان لديها "ارقاما نملكها وصلتنا عن طريق ممثلي الكيانات السياسية والمراقبين وهي ارقام دقيقة موثقة." وطلبت من مفوضية الانتخابات ان تقوم بدراسة الطعون والشكاوي التي قدمتها الجبهة وان تقوم بعد ذلك باعادة النظر بالنتائج التي اعلنتها.
وطالبت الجبهة من "اهلنا ومؤيدينا والذين منحونا ثقتهم الغالية الى التزام الهدوء والسكينة ومنح مفوضية الانخابات الفرصة للاستجابة لمطالبنا وبعكسه فان الجبهة سيكون لها موقفها المعلن في حينه ولكل حادث حديث."
وأصدر حسين الفلوجي أحد زعماء جبهة التوافق تحذيرا غير مباشر بأن الاحباط بسبب نتائج الانتخابات قد يؤدي الى عودة المسلحين السنة الى العنف. وقال "لا اعتقد اننا سنقبل بهذا الموضوع واعتقد ان الذي سيحصل هو المظاهرات ... هناك عدة وسائل رفض اخرى من بينها عدم الجلوس في البرلمان القادم."
وتابع الفلوجي "لقد اعطانا المسلحون فرصة للانتخاب من خلال معاهدة غير معلنة لخمسة ايام... واعتقد ان مايحدث الان سوف يؤثر على الوضع الامني بصورة مستعجلة."
ومن وجهة نظر الكثيريين تسببت مقاطعة السنة لانتخابات كانون الثاني/يناير لاختيار جمعية وطنية مؤقتة في حرمان هذه الجمعية من جانب كبير من شرعيتها. ودفع هذا الدبلوماسيين الاميركيين الى التدخل ولعب دور الوسيط في صفقات بهدف تهدئة السنة المهمشين على أمل الحد من هجمات المسلحين ضد الجنود الاميركيين.
وقالت واشنطن ان الانتخابات كانت نزيهة الى حد كبير رغم المخالفات التي ارتكبها جميع الاطراف واصفة اياها بأنها تمثل انفراجة وبأنها عملت على توحيد البلاد تحت مظلة برلمان جديد كامل الولاية. لكن واشنطن أقرت بان الخلافات الطائفية والعرقية لا تزال تضرب بجذورها في العمق.
حكومة ائتلافية
وقال طالباني في مؤتمر صحافي "نحن مع قيام حكومة ائتلافية تشمل الجميع العرب بسنتهم وشيعتهم والاكراد والتركمان وجميع مكونات الشعب العراقي".
واضاف "نحن نتمنى قيام حكومة ائتلافية تشمل الجميع" مؤكدا ان "العراق لا يمكن ان يدار باقلية او اكثرية".
واعرب عن الامل في ان "تعمل الحكومة العراقية المقبلة على محاربة الارهاب وتعزيز الامن والاستقرار وان تعمل في سبيل تعزيز التطور الاقتصادي والاعمار والازدهار".
وقلل طالباني من الاعتراضات حول النتائج الاولية للانتخابات التشريعية في العراق والتي اشارت الى تقدم قائمة الائتلاف العراقي الموحد الشيعية، وقال ان "هناك اعتراضات منطقية وهناك اعتراضات غير منطقية".
واضاف "انا لا استطيع ان اشكك في عمل المفوضية واكون حكما فالامر يرجع للمفوضية في ان تقرر مصير الشكاوى والطعون".
واعتبر الرئيس العراقي الانتخابات التشريعية بانها "عززت مكانة العراق وبينت للعالم ان العراق شعب حضاري ممكن ان يمارس الديمقراطية".
وحول ما اذا كان مرشحا لمنصب رئيس البلاد، قال طالباني ان "هذا الامر عائد الى قائمة التحالف الكردستاني" التي ينمي اليها. واعرب طالباني عن الامل في ان "يتم توسيع صلاحيات رئيس الجمهورية".