اكد زعيم المعارضة اليمينية في اسرائيل بنيامين نتانياهو ومسؤولون سياسيون من مختلف الاتجاهات الجمعة ان رئيس الوزراء المستقيل ايهود اولمرت لا يملك حق التفاوض حول اتفاق سلام مع سوريا.
وقال نتانياهو الذي ترجح استطلاعات الرأي توليه رئاسة الحكومة بعد الانتخابات التشريعية التي ستجرى في شباط/فبراير المقبل ان "تنازلات حكومة اولمرت لن تلزمني لانني ارى ان اسرائيل يجب ان تبقى على هضبة الجولان".
وكان اولمرت الذي سيزور تركيا قريبا صرح مساء الخميس ان "اتفاق سلام مع سوريا ممكن". واضاف ان "المناقشات التي اطلقتها مع سوريا بواسطة تركيا يجب ان تستمر وتنبع من المصلحة العليا لاسرائيل".
وعقدت الجولة الرابعة والاخيرة من هذه المفاوضات في تركيا نهاية تموز/يوليو وارجئت جولة خامسة كانت مقررة في 18 ايلول/سبتمبر بطلب من اسرائيل.
ومنذ استقالته في ايلول/سبتمبر الفائت للاشتباه بضلوعه في ملفات فساد يترأس اولمرت حكومة انتقالية حتى تشكيل حكومة جديدة تنبثق من انتخابات تشريعية مبكرة ستجري في العاشر من شباط/فبراير.
وتحتل اسرائيل منذ حزيران/يونيو 1967 هضبة الجولان السورية التي يقيم فيها نحو عشرين الف مستوطن وضمتها اسرائيل العام 1981.
والتقى نتانياهو مساء الخميس الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي وعرض خلال الاجتماع افكاره بشأن اعادة اطلاق مسيرة السلام. وقال نتانياهو اثر الاجتماع في الاليزيه "اذا ركزنا جهودنا حاليا على القضيتين الاصعب وهما وضع مدينة القدس واللاجئين الفلسطينيين سنكرر الاخطاء التي طبعت مسيرة السلام (..) منذ اتفاقات اوسلو" في 1993.
واضاف "ان ما اقترحه هو درب مختلف نحو السلام الذي يملك في اعتقادي فرصا افضل للنجاح. ويتعلق الامر بربط المفاوضات السياسية بتطوير سريع لاقتصاد وامن الفلسطينيين (..) وسيوجد ذلك مناخا ملائما لنجاح المفاوضات السياسية والتوصل لحل نهائي".
واوضح ردا على سؤال بشأن وضع القدس "من الافضل التركيز على القضايا التي نحن متفقون بشأنها بدلا من القضايا التي تفرقنا".
وتمثل قضايا الوضع النهائي وهي مصير القدس والمستوطنات اليهودية في الضفة الغربية المحتلة ووضع اللاجئين الفلسطينيين وترسيم الحدود ابرز نقاط الخلاف في مفاوضات السلام الفلسطينية الاسرائيلية التي اعيد اطلاقها في تشرين الثاني/نوفمبر 2007 في انابوليس قرب واشنطن.
وتتوقع استطلاعات الرأي ان يفوز حزب الليكود في الانتخابات التشريعية الاسرائيلية المقررة في العاشر من شباط/فبراير واذا ما صحت هذه التوقعات سيكون رئيس الحزب نتانياهو مرشحا لتشكيل الحكومة الاسرائيلية المقبلة.