نتانياهو تسلم رسالة عباس مؤكدا ان الطرفين "ملتزمان السلام"

منشور 18 نيسان / أبريل 2012 - 05:45
رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو
رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو

 تسلم رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو الثلاثاء من وفد فلسطيني رسالة من الرئيس الفلسطيني محمود عباس مؤكدا ان الطرفين "ملتزمان السلام"، في حين اتهم عباس اسرائيل بالعمل على "تقويض حل الدولتين".
واورد بيان صدر عن مكتب نتانياهو "هذا المساء، التقى رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو بممثلين من الجانب الفلسطيني سلماه رسالة من الرئيس عباس"، مضيفا ان "اسرائيل والسلطة الفلسطينية ملتزمان بتحقيق السلام".
واستمر الاجتماع الوجيز الذي جرى في مقر اقامة نتانياهو في القدس اقل من نصف ساعة، التقى خلاله نتانياهو وكبير مفاوضيه اسحق مولخو مع كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات ورئيس الاستخبارات ماجد فرج.
وجاء في البيان انه "خلال اسبوعين سيبعث رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو رسالة الى الرئيس عباس".
واضاف ان "الجانبين ياملان في ان يساعد تبادل الرسائل هذا في ايجاد سبيل لدفع السلام".
وصرح عريقات لوكالة فرانس برس الثلاثاء ان اللقاء كان جديا وان نتانياهو وعد بالرد على رسالة الرئيس محمود عباس خلال اسبوعين
من جهته، اعتبر عباس الثلاثاء ان اسرائيل تعلن تاييدها لحق الدولتين لكنها في الحقيقة "لا تعمل الا على تقويضه".
وقال عباس ان "اسرائيل تعلن للعالم بانها مع حل الدولتين، ولكنها في الحقيقة والواقع لا تعمل الا على تقويضه ونسفه، ولكننا لن نعدم الوسائل والآليات لمواجهة السياسة الإسرائيلية المتغطرسة".
واضاف عباس في كلمته التي بثتها وكالة الانباء الفلسطينية "وفا"، "سنعود لندق باب الامم المتحدة من جديد للاعتراف بدولة فلسطين على كافة الاراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967، فارضنا ليست متنازعا عليها بل هي حقنا، التي لا بد ان نبني عليها دولتنا المستقلة وعاصمتها القدس".
واضاف "تعلمون جميعا ما تمر به عملية السلام من جمود ووصولها إلى طريق مسدود بفعل سياسة إسرائيل وحكوماتها المتعاقبة، التي دأبت على التهرب من استحقاقات عملية السلام".
وتابع "ما زالت اسرائيل مستمرة في التوسع الاستيطاني، بإقامة آلاف الوحدات السكنية الاستعمارية على أراضينا المحتلة، وسياسة تهويد القدس والمقدسات والتطهير العرقي المبرمج، هذا إلى جانب إقامة جدار العزل والفصل العنصري، الذي يصادر مئات آلاف الدونمات من أرضنا".
وقال "ان حكومة اسرائيل تريد الارض والامن لها وحدها، وتضرب عرض الحائط بكل المبادرات الهادفة لاحلال السلام، بدءا من مبادرة السلام العربية، وانتهاء بخطة خارطة الطريق، فمنذ ثمانية عشر عاما على أوسلو، وإسرائيل تراوغ وتحاور وتناور، وتتهرب من كافة الاتفاقيات الموقعة وتضرب بها عرض الحائط".
ولم يشارك رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض في الاجتماع مع نتانياهو.
وكان مسؤولون اسرائيليون قالوا في الايام الاخيرة ان رئيس الحكومة الفلسطينية سيتراس الوفد، ولكن مسؤولا فلسطيني قال الثلاثاء ان لدى فياض "تحفظات" حول مشاركته في الاجتماع من دون تقديم ايضاحات اضافية.
وكان عباس نفى الاثنين ان تكون رسالته الموجهة الى نتانياهو تتضمن تهديدا بحل السلطة الفلسطينية.
وقال عباس في مقابلة نشرتها صحيفة الايام الفلسطينية الاثنين "هناك اسباب كثيرة تؤدي الى اضعاف السلطة الفلسطينية لكن موضوع حلها غير وارد".
واعتبر الرئيس الفلسطيني في الرسالة التي حصلت وكالة فرانس برس على نسخة من مسودتها ان السلطة الفلسطينية "فقدت مبرر وجودها" محذرا من ان هذا الوضع لا يمكن ان يستمر.
وطالب عباس الحكومة الاسرائيلية بالقبول بمبدأ الدولتين على حدود 1967، مع "تبادل طفيف للأراضي بالقيمة والمثل" وتجميد الاستيطان بما في ذلك في القدس الشرقية بهدف العودة الى طاولة المفاوضات، كما ورد في مسودة الرسالة التي نقلها مسؤول فلسطيني رفيع المستوى طلب عدم كشف اسمه.
واضاف عباس في الرسالة "نتيجة لسياسات الحكومات الاسرائيلية المتعاقبة"، لم يعد للسلطة الفلسطينية "اي سلطة وأصبحت دون ولاية حقيقية في المجالات السياسية والاقتصادية والجغرافية والأمنية، اي ان السلطة فقدت مبرر وجودها"، محذرا من ان السلطة الفلسطينية لن تستطيع الوفاء بالتزاماتها اذا ما استمر هذا الوضع.
وذكرت صحيفة هآرتس الاسرائيلية مؤخرا ان النص الاساسي للرسالة كان يتضمن تهديدا بحل السلطة الفلسطينية الا ان تعديلات طرأت عليها بعد ضغوط اميركية قوية.
كما يطالب الرئيس الفلسطيني في الرسالة لاستئناف مفاوضات السلام المتوقفة منذ ايلول/سبتمبر 2010، بافراج اسرائيل عن جميع الاسرى الفلسطينيين خصوصا الذين اعتقلوا قبل اتفاقات اوسلو عام 1993 و"الغاء كافة القرارات التي اتخذتها الحكومات الاسرائيلية منذ عام 2000".
وتابعت الرسالة "ندرك ان العنف والارهاب سواء ارتكب من قبل الفلسطينيين او الاسرائيليين لا يشكل الطريق (...) لذلك أعود وأؤكد التزامنا بسياسة عدم التسامح مع العنف. وفي نفس الوقت، فانني امل تفهمك بان استمرار بناء الاستيطان ينزع ثقة الفلسطينيين بالتزامك بتحقيق حل الدولتين".
واضاف عباس "المنطق بسيط: اذا كنت تؤيد اقامة دولة فلسطينية: فكيف تبني على اراضيها؟".
وبحسب نسخة اخرى تم تداولها من الرسالة فان عباس يريد ان يوجه تحذيرا لاسرائيل انه في حال عدم حصوله على رد ايجابي فانه سيقوم بتعزيز الجهود الرامية للحصول على عضوية دولة فلسطين في الامم المتحدة.
ومن جهته كرر وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك موقف حكومته الذي يدعو لاجراء "مفاوضات دون شروط مسبقة" مؤكدا رفضه المسبق للشروط الفلسطينية.
وقال باراك في مقابلة مع الاذاعة العسكرية الاسرائيلية "حماس ايضا مشكلة غير سهلة لنا" في اشارة الى حركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة التي تعارض المفاوضات مع اسرائيل او حتى الاعتراف بالدولة العبرية.
ومن جهتها نددت حركة حماس في بيان "بلقاء فياض ونتانياهو الذي يتزامن مع اضراب الاسرى (عن الطعام) ويمثل استخفافا بمشاعر ومعاناة اسرانا ويؤكد على طبيعة هذا الفريق الذي يطبع مع الاحتلال".
واعلن مكتب نتانياهو في بيان في 11 نيسان/ابريل الماضي ان "نتانياهو سيقترح رفع مستوى المحادثات المباشرة لتصبح بينه وبين ابو مازن".
واضاف ان "هذه الرسالة ستنقل كذلك عبر المبعوث الشخصي لرئيس الوزراء المحامي اسحق مولخو الذي سيلتقي ابو مازن قريبا لينقل له رسالة تحدد موقف اسرائيل بشان اتفاق مستقبلي مع الفلسطينيين".

© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك