نتنياهو يدعو لنقل كل السفارات الى القدس ويطرح قانونا لتشريع البؤر الاستيطانية

تاريخ النشر: 29 يناير 2017 - 04:16 GMT
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (في المنتصف)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (في المنتصف)

اعتبر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الأحد ان كل السفارات لدى اسرائيل يجب ان تنتقل الى القدس، واعلن انه قرر تقديم مشروع قانون الى البرلمان الاثنين، لتشريع البؤر الاستيطانية العشوائية المقامة على اراض فلسطينية، خصوصا في الضفة الغربية المحتلة.

وفي مقابلة مع صحيفة هاارتس الإسرائيلية قال مارك زيل رئيس جماعة الجمهوريون في الخارج-فرع إسرائيل إن الرئيس الأمريكي الجديد دونالد ترامب "يتحرك بحذر بسبب المخاوف التي أثارها مسؤولون إسرائيليون".

وتحدث فريق ترامب كثيرا خلال الحملة الانتخابية عن نقل السفارة من تل أبيب إلى القدس.

لكن منذ أسبوع قلل شون سبايسر المتحدث باسم البيت الأبيض من شأن التوقعات بإعلان وشيك عن نقل السفارة وهو ما سيغضب الدول العربية وربما يفجر أعمال عنف.

وقال مسؤولون فلسطينيون إن نقل السفارة سيقضي على أي فرص في تحقيق السلام. ويريد الفلسطينيون أن تكون القدس الشرقية -التي احتلتها إسرائيل في حرب عام 1967 وضمتها في خطوة لم تلق اعترافا دوليا- عاصمة لدولتهم المستقبلية.

وذكر مسؤولون إسرائيليون يوم الأحد الماضي أن مسألة السفارة لم تكن محل نقاش يذكر خلال المحادثة الهاتفية التي استغرقت 30 دقيقة بين ترامب ونتنياهو. ومن المقرر أن يجتمع ترامب ونتنياهو في واشنطن في مستهل الشهر القادم.

وتناول نتنياهو الأمر بشكل عام في تصريحات علنية لمجلس الوزراء يوم الأحد وصفتها وسائل إعلام إسرائيلية بأنها رد على اتهامات زيل.

وقال نتنياهو دون أن يذكر زيل صراحة "أود أن انتهز الفرصة لكي أوضح بصورة لا لبس فيها أن موقفنا كان دوما والآن وإلى الأبد هو ضرورة نقل السفارة الأمريكية إلى هنا في القدس."

وتقول الخارجية الإسرائيلية إنه لا يوجد حاليا سفارة لأي دولة في القدس. وكانت سفارتا كوستاريكا والسلفادور في القدس حتى سنوات قليلة مضت لكنهما الآن انتقلتا إلى تل أبيب.

وقال نتنياهو لمجلس الوزراء "القدس عاصمة إسرائيل لذا فإن نقل كل السفارات الأجنبية وليس فقط السفارة الأمريكية سيكون أمرا صائبا ومناسبا."

ويرى المجتمع الدولي أن الوضع النهائي للقدس يجب أن يتحدد عبر مفاوضات مباشرة بين إسرائيل والفلسطينيين. وانهارت محادثات السلام في 2014.

وقال مسؤولون إسرائيليون إنهم لا يرغبون في التسرع في خطوة نقل السفارة وأشار معلقون سياسيون إلى أن هذه الخطوة ستقوض العلاقات القوية التي بنتها إسرائيل بهدوء مع الدول المسلمة السنية.

البؤر الاستيطانية
الى ذلك، اعلن نتانياهو انه قرر تقديم مشروع قانون الى البرلمان الاثنين، لتشريع البؤر الاستيطانية العشوائية المقامة على اراض فلسطينية، خصوصا في الضفة الغربية المحتلة.

وعمد نتانياهو الى تسريع الاستيطان في الضفة الغربية والقدس الشرقية المحتلتين منذ تولي دونالد ترامب الرئاسة في البيت الابيض. ويأمل في الحصول على دعمه خلال لقائهما المرتقب في شباط في واشنطن.

وكان مشروع القانون اقر في قراءة اولى في تشرين الاول الماضي. ويتعلق بألفين الى 3 آلاف وحدة سكنية في مستوطنات عشوائية في الضفة الغربية.

ولا بد من التصويت على مشروع القانون في 3 قراءات ليصبح قانونا.

وقال نتانياهو في الاجتماع الاسبوعي لحكومته: "سنطرح غدا أمام الكنيست ما يسمى بـ"قانون التسوية" الذي يهدف إلى تسوية الاستيطان في يهودا والسامرة (الاسم الاستيطاني للضفة الغربية) مرة واحدة والى الأبد، وإلى إحباط المحاولات المتكررة للمس بالاستيطان".

ويهدف مشروع القانون الى تشريع البؤر العشوائية التي تعد غير قانونية، ليس بموجب القانون الدولي فحسب، انما ايضا وفقا للقانون الاسرائيلي.

ويعتبر المجتمع الدولي كافة المستوطنات غير قانونية، اكانت بنيت بموافقة الحكومة ام لا. كذلك، يعتبر ان الاستيطان عقبة كأداء امام عملية السلام.

ويسعى مشروع القانون الى ارضاء لوبي المستوطنين قبل اجلاء بؤرة عمونا الاستيطانية العشوائية التي يقيم فيها بين 200 و300 مستوطن وتقع شمال شرق رام الله. وكانت المحكمة العليا قررت العام 2014 ان هذه البؤرة الاستيطانية التي بنيت في تسعينات القرن الماضي، اقيمت على املاك فلسطينية خاصة، ويجب ازالتها قبل 25 كانون الاول 2016.

وبعد مشاورات مكثفة، قدمت حكومة بنيامين نتانياهو مقترحا باعادة اسكان المستوطنين الذين قبلوا القرار. واثر ذلك، طلبت الحكومة من المحكمة تأجيل موعد الاخلاء الذي تحدد في 8 شباط على اقصى تقدير.

كذلك، حذّر المدعي العام للحكومة افيخاي ماندلبليت من ان مشروع القانون قد يعرض المسؤولين الاسرائيليين لملاحقات قضائية في المحكمة الجنائية الدولية.

ويعيش نحو 400 الف شخص في المستوطنات في الضفة الغربية المحتلة، وفقا للسلطات الاسرائيلية، وسط 2,6 مليون فلسطيني. يضاف هؤلاء الى اكثر من 200 الف مستوطن في القدس الشرقية، حيث يعيش نحو 300 الف فلسطيني.

ودعا التيار اليميني الاكثر تطرفا في الحكومة الاسرائيلية الى ضم اجزاء من الضفة الغربية المحتلة بعد انتخاب ترامب.