نتانياهو يشدد عقوبات راشقي الحجارة ووزيرة بحكومته تدعو لاغلاق الاقصى

تاريخ النشر: 16 سبتمبر 2015 - 08:05 GMT
نتانياهو يشدد عقوبات راشقي الحجارة
نتانياهو يشدد عقوبات راشقي الحجارة

بعد يوم ثالث من المواجهات داخل وحول مجمع المسجد الاقصى، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو صباح الأربعاء تشديد العقوبات بحق راشقي الحجارة الفلسطينيين، فيما دعته وزيرة في حكومته إلى إغلاق الحرم القدسي أمام المسلمين.

وقال نتانياهو في بداية اجتماع طارىء مع عدد من وزراء حكومته والمسؤولين الأمنيين: "تقرر تشديد الإجراءات في مجالات عدة"، مضيفا: "سيجري بحث تعديل قواعد الاشتباك وفرض عقوبة دنيا لراشقي الحجارة". وأعلن أيضا فرض "غرامات كبيرة على القاصرين الذين يرتكبون مثل هذه التجاوزات وعلى أهاليهم".

من جهة أخرى أكد نتانياهو تمسك إسرائيل بالوضع القائم في المسجد الأقصى، إلا أنه شدد على أنه لن يسمح "لمثيري الشغب بعرقلة زيارات اليهود للموقع".

ويسمح "الوضع القائم" منذ 1967 للمسلمين بدخول المسجد الأقصى في كل ساعة من ساعات النهار والليل، ولليهود بدخوله في بعض الأوقات لكن ليس للصلاة. وتعترف إسرائيل بإشراف الأردن، والتي وقعت معها معاهدة سلام في 1994، على المقدسات الإسلامية في مدينة القدس.

ويشهد المسجد الأقصى منذ الأحد مواجهات عنيفة بين شبان فلسطينيين وعناصر الشرطة الإسرائيلية. وأصيب 26 فلسطينيا الثلاثاء نقل إثنان منهم إلى المستشفى بحسب الهلال الأحمر الفلسطيني، بينما أصيب خمسة من رجال الشرطة الإسرائيليين. ومنذ الأحد، زار نحو ألف من غير المسلمين المسجد الأقصى. وعززت هذه الزيارات مخاوف الفلسطينيين من قيام إسرائيل بتقسيم المسجد زمانيا ومكانيا بين اليهود والفلسطينيين، في ساعات الصباح لليهود وباقي اليوم للفلسطينيين.


وفي سياق متصل، دعت وزيرة الثقافة والرياضة الإسرائيلية عن حزب الليكود، ميري ريغيف، رئيس الوزراء إلى إغلاق الحرم القدسي أمام المسلمين ردًا على ما اعتبرته أعمال شغب خلال عطلة عيد رأس السنة العبرية الجديدة.

ونقل راديو «صوت إسرائيل»، الأربعاء، عن «ريغيف» قولها إن هشاشة التعامل مع القضية دليل على فقدان قدرة الحكومة على أداء مهامها.

يأتي ذلك فيما حذر المبعوث الدولي الخاص إلى المنطقة نيكولاي مْلادينوف من أن المواجهات في الحرم القدسي الشريف ومحيطه قد تشعل موجة خطيرة من الإرهاب والتطرف في المنطقة بأسرها.

ودعا «ملادينوف» الأطراف المعنية كافة إلى تجنب الممارسات والتصريحات الاستفزازية، مؤكدًا ضرورة الحفاظ على الوضع القائم تماشيًا مع الاتفاقات بين إسرائيل والأردن.

من جانبه، أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، أنه لن يتم السماح بمنع زيارات اليهود لباحة الحرم القدسي، وتعهد بوضع معايير جديدة لردع ومنع عمليات إلقاء الحجارة والزجاجات الحارقة خاصة في مدينة القدس المحتلة ومحيطها.

وأوضح- خلال جلسة ترأسها نتنياهو مع وزراء الدفاع والأمن الداخلي والعدل والمواصلات وشؤون القدس بحضور عدد من المسؤولين الأمنيين والمستشار القانوني للحكومة وغيرهم- أن تل أبيب ملتزمة بحماية الوضع القائم في الحرم القدسي الشريف.