نتانياهو يفتتح حملته ضد شارون بالدعوة لبناء المزيد من المستوطنات بالضفة

تاريخ النشر: 31 أغسطس 2005 - 04:50 GMT

افتتح بنيامين نتانياهو حملته للإطاحة بخصمة اللدود ارييل شارون رئيس الوزراء الاسرائيلي بالدعوة لبناء مزيد من المستوطنات اليهودية على نطاق واسع في الضفة الغربية.

وفي إعداد لساحة المعركة المنتظرة على السلطة في المعسكر اليميني التي فجرتها خطة شارون لإجلاء المستوطنين اليهود من قطاع غزة دعا نتنياهو في تحد لواشنطن الى الشروع فورا في البناء في منطقة حساسة على مشارف القدس الشرقية العربية.

وقال نتانياهو للصحفيين عند سفح تل يقع بين القدس ومستوطنة معاليه ادوميم أكبر المستوطنات الاسرائيلية في الضفة الغربية "حان الوقت لان نبني هنا. وسأبني هنا."

وأعلن شارون نفسه ان اسرائيل تنوي ان تبني في المنطقة التي تعرف باسم (اي 1) رغم الانتقادات الاميركية ورغم غضب الفلسطينيين الذين يخشون ان يعزلهم ذلك أكثر عن القدس الشرقية العربية التي يسعون لان تكون عاصمة دولتهم في إطار اتفاق سلام نهائي.

وقال يهوشوا مور يوسف المتحدث باسم المشروع ان الخطط تتضمن بناء ألف وحدة سكنية وبعد ذلك إقامة نفق لتحويل حركة مرور الفلسطينيين بعيدا عن المنطقة.

ولم تقر اسرائيل بعد أي عمليات تشييد في المنطقة ولكنها أقرت في الآونة الأخيرة إقامة مركز للشرطة في المنطقة.

وأعلن نتانياهو يوم الثلاثاء انه سينافس شارون على زعامة حزب ليكود الحاكم وهي خطوة قد تؤدي الى إجراء انتخابات عامة مبكرة عن موعدها المقرر في نوفمبر تشرين الثاني عام 2006 وهو على الأرجح ما سيُجَمد عملية السلام مع الفلسطينيين.

وأصبح نتانياهو رئيس الوزراء الاسرائيلي الأسبق الذي استقال من منصب وزير المالية في حكومة شارون احتجاجا على الانسحاب من غزة الشخص المُفَضل لدى اليمينيين المتشددين الذين يعارضون إعادة أي أراض فلسطينية محتلة.

ويخشى المستوطنون ان تصبح هذه سابقة تنازل عن أراض يزعمون ان لهم فيها حقوقا توراتية ويقولون ان خطة شارون تمثل مكافأة للانتفاضة الفلسطينية التي بدأت عام 2000.

وقضت محكمة العدل الدولية بعدم مشروعية بناء المستوطنات في الارض المحتلة وتجادل اسرائيل في ذلك بينما تقول الولايات المتحدة ان اسرائيل بوسعها ان تحتفظ ببعض أراضي الضفة الغربية بموجب أي تسوية سلام تؤدي الى قيام دولة فلسطينية.

وتظهر استطلاعات الرأي التي يجريها الليكود لأعضائه ان نتانياهو سيهزم شارون اذا أُجريت الانتخابات على زعامة الحزب الان لكن شارون يتمتع بشعبية أكبر على مستوى اسرائيل كلها مما أثار تكهنات بأنه قد ينشق على الليكود ليشكل حزب وسط جديدا قبل الانتخابات العامة.

ونشر استطلاع للرأي في صحيفة يديعوت احرونوت أكثر الصحف الاسرائيلية توزيعا جاء فيه ان 54 في المئة يفضلون شارون رئيسا لحكومتهم بينما أيد نتنياهو 26 في المئة فقط.

وتعهد شارون (77 عاما) الذي قاد يوما الحركة الاستيطانية بأنه لن يتنازل أبداً عن التكتلات الاستيطانية الكبيرة في الضفة الغربية لكنه قال ان بعض المستوطنات المعزولة في الضفة يمكن التنازل عنها في اطار اتفاق سلام نهائي مع الفلسطينيين.

وأيد معظم الاسرائيليين اجلاء 9000 مستوطن من مستوطنات غزة وعددها 21 ومن اربع من بين 120 مستوطنة في الضفة الغربية يعيش فيها أكثر من 245 الف يهودي وسط 2.4 مليون فلسطيني.

كما تظهر استطلاعات الرأي تأييدهم لإزالة عدد من مستوطنات الضفة الصغيرة في إطار اتفاق السلام مع الفلسطينيين.

وقال نتنياهو ان اجلاء شارون للمستوطنين عن غزة مهد الطريق امام مزيد من الانسحاب من كل مكان وأعطى الانطباع بان ذلك قد يشمل القدس التي اعلنت اسرائيل انها عاصمتها الابدية بعد ان ضمت القدس الشرقية العربية التي احتلتها في حرب عام 1967 في خطوة لم يعترف بها المجتمع الدولي.

وقال نتنياهو وهو يقف في موقع قريب من معاليه ادوميم "رأينا في التلال ان الاسرائيليين لم يبنوا بيتا واحدا. اما الفلسطينيون فقد بدأوا يبنون عدة منازل." واضاف "وهذا شيء سيتغير عندما نعيد الليكود الحقيقي الى السلطة."

ولم تجمد اسرائيل البناء الاستيطاني ولم تزل مواقع استيطانية غير مرخصة كما تطالب خارطة الطريق التي تتبنها الولايات المتحدة. كما لم تبدأ السلطة الفلسطينية تفكيك فصائل النشطين.

ورفض نتنياهو الحظر الذي تفرضه خطة خارطة الطريق على نمو الاستيطان.

وقال "ليس لدينا قيود على البناء في عاصمتنا ... اذا لم نبن في هذه المنطقة المعروفة باسم اي 1 فعندئذ ستنفصل معاليه ادوميم عن القدس وسوف تكون القدس محاطة بأرض فلسطينية متصلة."

وفي القدس من المقرر ان يقر البرلمان الاسرائيلي اتفاقا لنشر 750 شرطيا مصريا لتأمين جزء من حدود قطاع غزة ضد تهريب الاسلحة للنشطين فور ان تكمل اسرائيل الانسحاب من القطاع الساحلي.