قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن إسرائيل ستتخلى عن "بعض المستوطنات" في الأراضي الفلسطينية المحتلة للمساعدة في التوصل إلى اتفاق سلام لكنه سيعمل على تقليص عدد الجيوب الاستيطانية التي سيتم تفكيكها إلى أقل عدد ممكن.
والمستوطنات قضية رئيسية في محادثات السلام التي استؤنفت في يوليو تموز برعاية واشنطن بعد توقف دام ثلاث سنوات. ولم يعلن عن إحراز تقدم يذكر رغم أن وزير الخارجية الأمريكي جون كيري قال إنه يأمل في أن يعلن قريبا عن إطار عمل لاتفاق.
وقال نتيناهو "من الواضح أن الاتفاق لن يشمل بعض المستوطنات.. بعضها.. ذلك واضح. الكل يدرك ذلك. سأضمن أن يكون العدد أقل ما يمكن .. بقدر الإمكان .. إذا وصلنا إلى هذه المرحلة."
وردا على سؤال حول امكانية ان تكون قطاعات تتواجد فيها بعض المستوطنات، جزءا من دولة فلسطينية مستقبلية لم يستبعد ذلك مضيفا "لكنني لن اتخلى عن اي شخص، لن اترك اي اسرائيلي من دون حماية اسرائيلية".
ورفض نتانياهو اعطاء تفاصيل اخرى حول هذا الملف. واكتفى بالقول "اترك كل ذلك لفترة لاحقة".
وعاد نتانياهو وكرر انه لن يكون بالامكان التوصل الى اتفاق سلام الا اذا "اعترف الفلسطينيون باسرائيل كدولة للشعب اليهودي"رافضا في الوقت نفسه ايضا اي تنازل عن القدس الشرقية التي ضمتها اسرائيل بينما يريد الفلسطينيون جعلها عاصمة لدولتهم المستقبلية.
والمستوطنات التي بنيت على الأرض التي احتلتها إسرائيل في حرب عام 1967 غير شرعية وفقا للقانون الدولي ونددت بها معظم الحكومات.
وكثفت إسرائيل بناء المستوطنات العام الماضي رغم مفاوضات السلام. وأوضحت بيانات نشرها المكتب المركزي للاحصاء الإسرائيلي يوم الاثنين أن عدد مشاريع البناء الجديدة في المستوطنات زاد بأكثر من الضعف إلى 2534 في العام 2013 من 1133 في العام 2012 .
وتصريحات نتنياهو للقناة الثانية بالتلفزيون الإسرائيلي هي أول تصريحات باللغة العبرية يوجهها لمشاهدين إسرائيليين تشير إلى أنه سيتخلى عن مستوطنات في مقابل السلام رغم أنه أدلى بتصريح مماثل في كلمة بالإنجليزية في عام 2011 أمام الكونجرس الأمريكي.
وجرى تسجيل هذه التصريحات خلال زيارته للولايات المتحدة التي استمرت خمسة أيام وعاد منها يوم الجمعة وأجرى خلالها محادثات في البيت الأبيض مع الرئيس الأمريكي باراك أوباما يوم الاثنين حول المشكلات التي تؤخر التوصل إلى اتفاق للسلام. وينتقد أوباما بناء المستوطنات ودعا في عام 2009 إلى تجميد البناء فيها.
وكان نتنياهو قال في مايو أيار عام 2011 للمرة الأولى إنه مستعد للتخلي عن مستوطنات من أجل السلام لكن الفلسطينيين رفضوا الشروط الأخرى التي وضعتها إسرائيل لاستئناف المفاوضات.
وبحسب احصاءات رسمية اسرائيلية، فان عدد ورش بناء وحدات استيطانية يهودية في الضفة الغربية المحتلة ازداد اكثر من الضعف في 2013 مقارنة ب2012.
وسيستقبل باراك اوباما في 17 اذار/مارس الرئيس الفلسطيني محمود عباس.