صرح رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو ان اسرائيل لن تتخلى عن سيطرتها على القدس الموحدة او تتراجع الى حدود 67، وذلك ردا على اعلان وزير خارجية مصر احمد ابو الغيط ان نتانياهو مستعد لبحث جعل القدس العربية عاصمة لدولة فلسطينية.
وفي الاثناء، قالت صحيفة هارتس ان السلطة الفلسطينية قد تتخلى عن مطلبها بتجميد الاستيطان في القدس الشرقية في مقابل تخفيف الحصار على قطاع غزة ووقف الاغتيالات الاسرائيلية في الضفة الغربية.
واضافت ان وزير الخارجية المصري التقى في القاهرة الاسبوع الماضي مع وزراء خارجية فرنسا والاردن واسبانيا وتونس لبحث احياء الاتحاد المتوسطي.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين اسرائيليين واوروبيين قولهم انه خلال الاجتماع اطلع ابو الغيط الوزراء على المحادثات التي اجراها نتانياهو قبل ذلك بايام مع الرئيس المصري حسني مبارك في القاهرة.
واضاف هؤلاء ان ابو الغيط قال ان اسرائيل مستعدة لاعطاء الفلسطينيين مئة بالمئة من الضفة الغربية، وان استعدادها لبحث جعل القدس العربية عاصمة لدولة فلسطينية، يشير الى "انفتاح ونية حسنة مقارنة مع الماضي".
وقالت الصحيفة انه طبقا لوزراء الخارجية العرب فقد وافق الفلسطينيون على تخفيف شروطهم لاستئناف المفاوضات مع اسرائيل في مقابل شروط اخرى يمكن ان يوافق عليها نتانياهو بسهولة.
وكان الفلسطينيون يطالبون بوقف كامل للاستيطان في الضفة الغربية وقطاع غزة قبل الدخول في اي مفاوضات. والان، وبحسب صحيفة هارتس، فان شروطهم هي:
-وقف اسرائيل الاغتيالات والعمليات العسكرية في المدن الفلسطينية
-تخفيف الحصار على غزة والسماح بدخول مواد البناء لتمكين سكانه من اعادة بناء ما دمرته الحرب
-اعادة ترتيب المناطق الخاضعة للسيطرة الأمنية الفلسطينية الكاملة والمعروفة بمناطق «إيه» ومناطق «بي» الخاضعة للسيطرة الأمنية الإسرائيلية والسيطرة المدنية الفلسطينية، وذلك بموجب اتفاق أوسلو، وانسحاب قوات جيش الاحتلال الإسرائيلي إلى المواقع التي كان فيها قبل اندلاع الانتفاضة الفلسطينية الثانية في نهاية أيلول عام 2000.
-اطلاق سراح أسرى فلسطينيين معينين وإعادتهم إلى مناطق السلطة الفلسطينية
-إزالة حواجز عسكرية إسرائيلية في الضفة، وخصوصاً ثمانية حواجز حددتها السلطة الفلسطينية.
وقال أبو الغيط إن الفلسطينيين سيحصلون أيضاً على ضمانات من الولايات المتحدة من خلال تصريح أميركي يعارض البناء في مستوطنات القدس الشرقية والتعهد بحجم مساحة الدولة الفلسطينية المستقبلية.
ووفقا لما تنقله صحيفة هارتس، فان الوزراء المشاركين في الاجتماع وافقو على ان هناك صعوبة في استئناف المفاوضات بسبب رفض نتانياهو والرئيس الفلسطيني محمود عباس الاعلان صراحة عن مواقفهما الجديدة.