قال متحدث إن رئيس وزراء اسرائيل بنيامين نتنياهو لا يتوقع حدوث انفراجة كبيرة في اجتماعه مع مبعوث السلام الاميركي في لندن هذا الاسبوع لكنه يأمل استئناف محادثات السلام مع الفلسطينيين خلال شهرين.
وقاوم نتنياهو الزعيم اليميني الذي تولى السلطة في اذار/مارس ضغوطا غربية لتجميد المستوطنات اليهودية على أراض محتلة يسعى الفلسطينيون لاقامة دولة عليها. وتسبب النزاع في شقاق نادر الحدوث بين اسرائيل وحليفتها الكبرى الولايات المتحدة.
وقال نير هيفيتز المتحدث باسم نتنياهو للصحفيين قبل بدء نتنياهو زيارة الى لندن من المقرر أن يلتقي خلالها بالمبعوث الاميركي جورج ميتشل "رئيس الوزراء يتوقع احراز قدر من التقدم ولكن لا يتوقع حدوث انفراجة كبيرة."
ويحاول ميتشل التوصل لاتفاق مع اسرائيل بشأن تجميد المستوطنات الذي طالب به أوباما وفقا لخطة "خارطة الطريق" لاحلال السلام التي جرى التوصل اليها في عام 2003 وتطالب أيضا الفلسطينيين بكبح جماح المتشددين.
وأضاف هيفيتز أن نتنياهو سيوضح أن اسرائيل تنوي أن "ترعى الحاجات الطبيعية" لمستوطنيها "الى جانب عملية سياسية ستطلق خلال نحو شهرين."
وتحدثت تقارير اعلامية عن قمة محتملة بين نتنياهو وعباس برعاية أوباما على هامش اجتماع الجمعية العامة للامم المتحدة الشهر المقبل.
وتتضمن زيارة نتنياهو للندن وبرلين التي تستمر أربعة أيام محادثات مع رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون والمستشارة الالمانية أنغيلا ميركل وكلاهما ينتقد سياسة الاستيطان الاسرائيلية.
ويشترط عباس تجميد المستوطنات لاستئناف محادثات السلام مع اسرائيل المتوقفة منذ كانون الاول/ديسمبر.
وقال نبيل أبو ردينة المتحدث باسم الرئيس الفلسطيني محمود عباس ان أي شيء لا يتماشى مع مطالب خطة خارطة الطريق لاحلال السلام ومطالب الرئيس الاميركي باراك أوباما لن يدفع الفلسطينيين للعودة الى المفاوضات.
وهون المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية ايان كيلي من فرص حدوث انفراجة في لندن لكنه قال ان الولايات المتحدة تعتقد ان الامور "تقترب" من استئناف محادثات السلام.
وابلغ الصحفيين في واشنطن "يحدونا امل كبير في ان نستطيع.. الوصول الى نقطة يمكننا عندها استئناف هذه المحادثات."
وقال كيلي "نقترب من اتفاق (من شأنه تمهيد الطريق لمحادثات السلام) لكن اي تقارير عن توصلنا لاتفاق او اننا نتوقع اتفاقا يوم الاربعاء.. سأصفها بأنها سابقة لاوانها."
وتشير تقارير اعلامية اسرائيلية الى استمرار الفجوة بين اسرائيل وواشنطن. ويحرص نتنياهو على أن يكون أي تجميد للمستوطنات محددا بفترة ستة أشهر وعلى استمرار المشروعات التي يجرى العمل بها بالفعل. وتريد الولايات المتحدة تعليق المستوطنات لسنتين على الاقل.
ويسعى نتنياهو أيضا للحصول على تأكيدات أميركية بأن اتفاق المستوطنات ستصحبه خطوات أولية من جانب الدول العربية لتطبيع العلاقات مع اسرائيل.
وعند سؤالها في مقابلة مع راديو اسرائيل عن المقترحات الاميركية قالت وزيرة الثقافة الاسرائيلية ليمور ليفنات "لم يوافق رئيس الوزراء على أي شيء ولا أعرف ان كان سيوافق."
ولكنها أضافت أن محادثات نتنياهو يمكن أن تقود الى اتفاق على فترة زمنية يقيد فيها البدء في مشروعات بناء جديدة بالمستوطنات في الضفة الغربية.
ويعيش حوالي 500 ألف يهودي في الضفة الغربية والقدس الشرقية العربية وهي اراض احتلتها اسرائيل في حرب 1967 ويقطنها أيضا 2.5 مليون فلسطيني. وقضت المحكمة الدولية بعدم شرعية المستوطنات. ولم يحظ زعم اسرائيل بأن القدس هي "عاصمتها الابدية الموحدة" باعتراف في الخارج.
ويريد الفلسطينيون اقامة دولة لهم في الضفة الغربية وقطاع غزة تكون عاصمتها القدس.