نتنياهو: لا يمكن تحقيق السلام بدون مفاوضات مباشرة

تاريخ النشر: 09 مايو 2010 - 01:29 GMT

أعلن الفلسطينيون يوم الاحد بدء المحادثات غير المباشرة مع اسرائيل التي تتوسط فيها الولايات المتحدة وهي أول مفاوضات للسلام في الشرق الاوسط خلال 18 شهرا.

وقال رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو ان تحقيق السلام سيكون مستحيلا دون اجراء اتصالات وجها لوجه مكررا دعوة لواشنطن من أجل اتخاذ خطوة مستقبلية لمفاوضات مباشرة.

وقال صائب عريقات كبير المفاوضين الفلسطينيين لاذاعة صوت فلسطين "عندما يعلن نتنياهو وقفه للاستيطان بما يشمل النمو الطبيعي وبما يشمل القدس واستئناف المحادثات من النقطة التي توقفت عندها في ديسمبر 2008 سيصار الى المحادثات المباشرة. هو (نتنياهو) الذي يرفض المحادثات المباشرة من خلال اصراره على ان يقول بدأنا في هذه الوحدات الاستيطانية وسنستمر فيها. حال توقفه عن البناء الاستيطاني بشكل تام سيكون هناك محادثات مباشرة."

ورفض نتنياهو الذي يرأس حكومة ائتلافية تهيمن عليها أحزاب موالية للمستوطنين التجميد الكامل لبناء المستوطنات.

واضطرت أزمة المستوطنات المبعوث الاميركي الى الشرق الاوسط جورج ميتشل الى البحث عن وسيلة جديدة لاجراء محادثات بين الجانبين اللذين كانت معظم محادثاتهما وجها لوجه منذ بداية عملية السلام في الشرق الاوسط في أوائل الستينات.

وتمثل الموافقة الفلسطينية على المحادثات انفراجة وان كانت متواضعة في اطار جهود الولايات المتحدة لاحياء عملية السلام.

ولم يدل ميتشل بأي تصريحات علنية منذ وافقت منظمة التحرير الفلسطينية على أربعة أشهر من المحادثات غير المباشرة يوم السبت. ويقول الفلسطينيون ان المحادثات ستركز في البداية على الحدود والامن.

وقال عريقات متحدثا عقب اجتماع الرئيس الفلسطيني محمود عباس مع ميتشل في رام الله يوم الاحد انه يستطيع أن يعلن رسميا يوم الاحد أن المحادثات غير المباشرة بدأت.

ويريد الفلسطينيون اقامة دولة في الضفة الغربية وقطاع غزة عاصمتها القدس الشرقية. واحتلت اسرائيل تلك المناطق في حرب عام 1967 وتعتبر القدس بالكامل عاصمتها وهو الادعاء الذي لم يحظ باعتراف دولي.

وقال نتنياهو ان المحادثات غير المباشرة ستبدأ "دون شروط مسبقة" في اشارة فيما يبدو لتعهده بعدم وقف بناء المنازل لليهود في القدس الشرقية ومحيطها.

ولم تتم الموافقة على مشروعات اسكان اسرائيلية جديدة في القدس الشرقية منذ مارس اذار مما يثير تكهنات بأن نتنياهو فرض تجميدا فعليا يسمح بسير المفاوضات مع تجنب مواجهة مع شركائه في الائتلاف من اليمين المتطرف.

وقال نتنياهو لمجلس وزرائه في تصريحات معلنة "يجب أن تأتي المحادثات غير المباشرة بمحادثات مباشرة قريبا. لا يمكن تحقيق السلام من على بعد او بجهاز التحكم عن بعد."

وبعد الاعلان عن المبادرة في اذار / مارس أثارت اسرائيل غضب واشنطن والفلسطينيين حين أعلنت خلال زيارة قام بها نائب الرئيس الامريكي جو بايدن أنها ستبني 1600 منزل جديد للمستوطنين في القدس ومحيطها.

ويقول الفلسطينيون ان الولايات المتحدة أعطت ضمانات بأنها ستتخذ اجراءات اذا قام اي من الجانبين بأي شيء من شأنه ان يخرج المحادثات عن مسارها. ويعتبر الفلسطينيون هذا ضمانا بأن اسرائيل لن تعلن عن أنشطة استيطانية جديدة.

وقالت جماعة السلام الان الاسرائيلية المناهضة للاستيطان ان أعمال التجديد بدأت مؤخرا لبناء 14 وحدة سكنية في مركز شرطة اسرائيلي قديم في القدس الشرقية بحي راس العامود.

وأضافت الجماعة أن التجديدات في مركز الشرطة السابق لا تتطلب تراخيص بناء من البلدية.

وتعيش نحو 50 أسرة يهودية حاليا في ست مبان في راس العامود حيث اشترى مليونير أميركي يهودي أرضا لمستوطنة يهودية.

ويعتزم ميتشل العودة الى بلاده في وقت لاحق يوم الاحد وذكرت مصادر حكومية اسرائيلية أنه سيعود الى الشرق الاوسط خلال عشرة ايام.