نتنياهو يأسف للخلاف مع الولايات المتحدة

تاريخ النشر: 14 مارس 2010 - 05:31 GMT

عبر رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو عن أسفه ازاء الاعلان عن خطة استيطان يهودية تسببت في تعكير العلاقات مع واشنطن وتهدد احياء محادثات السلام مع الفلسطينيين.

وفي أول تعليقات علنية على ما وصفه معلقون اسرائيليون بأخطر ازمة يواجهها مع واشنطن منذ توليه مهام منصبه قبل عام لم يشر نتنياهو الى أنه سيستجيب للمطالب الفلسطينية بالغاء مشروع لبناء 1600 منزل استيطاني جديد.

وقال نتنياهو في الاجتماع الاسبوعي لحكومته بعد تأنيب من وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون "اقترح الا نندفع وان نتحلى بالهدوء." واوضح نتانياهو وفق الاذاعة الاسرائيلية " انه اصدر تعليماته بتعيين فريق من المديرين العامين لتقصي الحقائق حول تسلسل الاحداث في القضية لضمان عدم تكرار مثل هذه الحوادث مستقبلا".

ولم تذكر الاذاعة فيما اذا اعلن نتانياهو (الذي اعتبر ان هناك خطأ في التوقيت) عن الغاء المشروع الاستيطاني الاخير الذي اثار حفيظة الامريكيين والذي تزامن الاعلان عنه مع تواجد نائب الرئيس الامريكي جو بايدن في المنطقة نهاية الاسبوع الماضي.

ويشترط الفلسطينيون الموافقة على الدخول في مفاوضات غير مباشرة مع اسرائيل باعلانها وقف الاستيطان في مختلف انحاء الضفة الغربية ومدينة القدس المحتلة وهم بانتظار رد رسمي من المتوقع ان يتسلموه من الادارة الامريكية.

وشدد نتانياهو في كلمته على " انه من الاهمية بمكان الادراك بان للولايات المتحدة واسرائيل مصالح مشتركة واننا سنعمل بناء على المصالح الحيوية لدولة اسرائيل. " ونفى رئيس الحكومة الاسرائيلية تقييمات الصحف الاسرائيلية التي اكدت على ان العلاقات الاسرائيلية الامريكية تضررت نتيجة الاعلان عن خطط لبناء 1600 شقة استيطانية في القدس.

وقال "اقترح قبل كل شيء عدم الانجرار والانسياق وراء هذه التحليلات والتقييمات " مخاطبا هؤلاء بالقول " هونوا على انفسكم ".

وكشف انه " طلب من جميع الوزراء في حكومته عدم الادلاء بتصريحات حول هذه القضية." وكشفت الاذاعة الاسرائيلية اليوم " ان وزارة الخارجية الاميركية استدعت سفير اسرائيل لدى الولايات المتحدة مايكل اورن للاعراب عن تحفظها من الاعلان الاسرائيلي عن اقامة وحدات سكنية جديدة في شمال شرقي القدس".

وابلغ نائب وزيرة الخارجية الاميركية جيمس ستاينبرغ السفير اورن بأن ادارة الرئيس باراك اوباما تشعر بالغضب ازاء تزامن الاعلان الاسرائيلي مع زيارة نائب الرئيس الاميركي جو بايدن لاسرائيل.

وحسب الاذاعة فقد ابلغ السفير اورن المسؤول الامريكي ان اسرائيل قد توقعت ان يتم طي هذه القضية بعد ان اعتذر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لبايدن وقدم له توضيحات بشأن الموضوع

وأضاف "كانت هناك حادثة تدعو للاسف هنا وقعت بحسن نية" في اشارة الى اعلان وزارة الداخلية الاسرائيلية اعتزام البناء في منطقة بالضفة الغربية ضمتها اسرائيل للقدس وذلك خلال زيارة جو بايدن نائب الرئيس الامريكي للمنطقة الاسبوع الماضي.

وتسبب توقيت الاعلان بعد موافقة الفلسطينيين على اجراء محادثات سلام غير مباشرة في حرج كبير لبايدن وأثار علامات استفهام بشأن امكانية أن تضر سياسة الاستيطان الاسرائيلية بالتعاون الامني الاسرائيلي الامريكي في مواجهة ايران.

وفي اشارة للاعلان الصادر عن وزارة الداخلية التي يسيطر عليها حزب شاس الديني الشريك في ائتلاف حكومي تسيطر عليه احزاب موالية للمستوطنين من بينها حزب الليكود بزعامته قال نتنياهو "كان مؤذيا وما كان يتعين أن يحدث بكل تأكيد."

وتوقع مسؤول أمريكي كبير "فترة صعبة هنا خلال الايام أو الاسابيع القادمة" مع مطلب الفلسطينيين العدول عن خطة الاستيطان.

ووصف نبيل ابو ردينه الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية تصريحات نتنياهو بأنها غير كافية للوفاء بما يتطلبه بدء المفاوضات.

وقال "ان المطلوب هو الغاء القرار الاسرائيلي وعدم العودة الى سياسة الاستفزاز للجانب الفلسطيني."

وفي تصريحات حادة على نحو غير معتاد وصفت كلينتون سلوك اسرائيل بأنه " مهين" بسبب موافقتها على المشروع واعلانها عنه أثناء زيارة بايدن الذي ركز خلال زيارته على التزام واشنطن بأمن اسرائيل وبفرض عقوبات على ايران.

ورغم تأكيد كلينتون على أن علاقات واشنطن مع اسرائيل "ثابتة وقوية" فقد أبلغت نتنياهو في مكالمة هاتفية يوم الجمعة بضرورة العمل على اصلاح العلاقة.

وقال نتنياهو انه كلف فريقا يضم مسؤولين كبارا ببحث التطورات التي سبقت الاعلان عن المشروع الاستيطاني "وضمان وجود اجراءات تحول دون حدوث مثل هذه الوقائع في المستقبل."

ولم يتضح على الفور ما اذا كان التحقيق سيسهم في عودة التناغم للعلاقات مع واشنطن بعد الخلاف الاخير بين نتنياهو والرئيس الامريكي باراك اوباما.

وكتبت صحيفة معاريف واسعة الانتشار على صدر صفحتها الاولى وتحت رسم كارتوني يظهر أوباما يقوم بغلي نتنياهو في وعاء للطهي "في اللهيب".

وكتب المعلق عالوف بن في صحيفة ها ارتس اليسارية ان نتنياهو بلغ "لحظة الحقيقة".

وأضاف أن نتنياهو لابد وأن يختار بين التعاون السياسي مع اليمين وحاجته الى الدعم الامريكي في وقف برنامج ايران النووي الذي يقول عنه الغرب انه لانتاج سلاح نووي فيما تنفي ايران هذا الاتهام.

وفي نوفمبر تشرين الثاني الماضي أغضب نتنياهو المستوطنين وأنصارهم عندما أعلن تجميدا مدته عشرة شهور في بناء منازل جديدة بداية بمستوطنات الضفة الغربية بيد أنه استثنى القدس من المرسوم. واشادت واشنطن بالقرار.