عباس يوافق على لقاء نتنياهو في موسكو ويرفض التدخلات العربية

تاريخ النشر: 05 سبتمبر 2016 - 01:41 GMT
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو

نقلت وكالة انترفاكس للأنباء عن مسؤول بالسفارة الفلسطينية في موسكو قوله يوم الاثنين إن الرئيس الفلسطيني محمود عباس وافق على إجراء محادثات مباشرة مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في روسيا.

وقال مكتب نتنياهو في وقت سابق يوم الاثنين إن رئيس الوزراء يدرس عرضا من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين باستضافة المحادثات.

وكان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي صرح مؤخرا ان بوتين يريد استضافة قمة اسرائيلية فلسطينية لاحياء عملية السلام.

وذكر مكتب عباس ان الفلسطينيين مستعدون للمشاركة في اية مبادرة سلام تهدف الى التوصل الى "حل شامل وعادل".

الا ان الزعماء الفلسطينيين يقولون ان سنوات من المفاوضات مع الاسرائيليين لم تنه احتلال الضفة الغربية وهم يتبعون مؤخرا استراتيجية دولية.

ويقولون ان اجتماع عباس ونتانياهو لن يؤدي الى نتائج دون تجميد بناء المستوطنات الاسرائيلية والافراج عن الاسرى الفلسطينيين وتحديد مهلة نهائية لانهاء الاحتلال.

وجهود السلام متوقفة منذ نيسان/ابريل 2014 بعد انهيار المبادرة التي اطلقتها الولايات المتحدة.

وكان اخر اجتماع علني بين عباس ونتاياهو في 2010 رغم تقارير غير مؤكدة بعقدهما اجتماعات سرية منذ ذلك الحين.

في الاونة، اكد مسؤول في منظمة التحرير الفلسطينية ان القيادة الفلسطينية ترفض التدخل في شؤونها مشيرا الى ضغوط تمارسها دول عربية في حين تداولت مواقع اخبارية خطة قالت ان اللجنة الرباعية العربية اعدتها بهدف احياء عملية السلام الفلسطينية الاسرائيلية.

ياتي ذلك غداة اشارة الرئيس الفلسطيني محمود عباس في كلمة الاحد امام جمع من ذوي الاحتياجات الخاصة في مكتبه برام الله، الى وجود تدخلات عربية.

وقال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية احمد المجدلاني لفرانس برس الاثنين “صحيح هناك ضغوطات عربية تمارس علينا، ومنها ما نتج عن اللجنة الرباعية العربية من خطة، تحت مسمى تحريك الملف السياسي الفلسطيني”.

وقال المجدلاني “منذ السبعينات وعقب الاعتراف بمنظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، رفعنا شعار لا للوصاية علينا. لا يجوز انه وبعد كل هذا ان يتدخل اي طرف عربي في اجندتنا الداخلية، لان عهد الوصايا انتهى ويجب ان يحترم قرارنا الفلسطيني المستقل، كما نحترم استقلالية العرب”.

وهذا اول رد فعل على ما نشرته مواقع اخبارية فلسطينية عن خطة قالت ان اللجنة الرباعية العربية التي تضم مصر والاردن والسعودية والامارات اعدتها. وجاء في الوثيقة وفق هذه المواقع، انها تهدف الى توحيد حركة فتح، وتحقيق المصالحة بين فتح وحماس، وتحريك عملية السلام على اساس المبادرة العربية، وتوفير الدعم للفلسطينيين في الداخل والشتات.

وفيما يخص توحيد حركة فتح، تقترح الوثيقة “اعادة المفصولين من حركة فتح والسلطة الفلسطينية الى مكانه السابق، وعودة القيادي في فتح محمد دحلان الى عضوية مركزية فتح”. وتذكر الخطة “الاعتماد على عملية ضاغطة على الاطراف المعطلة اي كانت هذه الاطراف”.

وقال عباس في حديث عبر تلفزيون فلسطين الاحد “كفى الامتدادات هنا وهناك، الذي له خيوط هنا او هناك الافضل له ان يقطعها، واذا ما قطعها نحن سنقطعها”.

واضاف عباس “هذا وطننا، وعلاقتنا مع الجميع يجب ان تكون جيدة، لكن لا احد يملي علينا موقفا، ولا احد يملي علينا قرارا”.

واضاف عباس في لهجة قوية “نحن اصحاب القرار ونحن الذين نقرر، ونحن الذين ننفذ ولا لاحد سلطة علينا”.

كان دحلان يتولى رئاسة جهاز الامن الوقائي الفلسطيني في غزة التي غادرها عندما سيطرت حماس على القطاع اثر مواجهات دامية مع فتح في 2007. وفي 2011 طرد من اللجنة المركزية لفتح بتهمة الفساد وغادر الى مصر ومن بعدها الى الامارات.

من جهته، قال المحلل السياسي جهاد حرب لوكالة فرانس برس “واضح ان هناك خطة عربية، محورها رباعي بين مصر والاردن والسعودية والامارات، وواضح كذلك ان هناك ضغوطا عربية تمارس على الرئيس محمود عباس″.

ويأتي الحديث عن هذه الضغوطات في الوقت الذي يتم الحديث فيه عن محاولات لعقد لقاء بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو في العاصمة الروسية موسكو، لتحريك المفاوضات المباشرة بين الجانبين، والمتجمدة منذ سنوات.