وحاول نتنياهو إلقاء الكرة في الملعب الفلسطيني لدى افتتاحه اجتماع حكومته الأسبوعي قائلا إن إسرائيل تريد البدء في عملية السلام فورا والولايات المتحدة تريد البدء في عملية السلام فورا وآمل أن الفلسطينيين يريدون ذلك أيضا وسوف نعرف في الأيام القريبة ما إذا كانت العملية ستنطلق.
ووصف نتنياهو لقاءه مع ميتشل بأنه كان (إيجابيا وجيدا جدا).
وأصدر ميتشل بيانا في ختام لقائه مع نتنياهو قال فيه إنه سيعود إلى إسرائيل يوم الثلاثاء من الأسبوع المقبل وشدد على أنه سيواصل مساعيه من أجل استئناف المفاوضات غير المباشرة بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية.
وأضاف ميتشل في البيان إن المحادثات التي أجراها في إسرائيل ورام الله منذ يوم الجمعة الماضي كانت مثمرة وإيجابية وسوف أستمر في بذل جهود من أجل تحسين الأجواء للسلام والتقدم نحو بدء المفاوضات غير المباشرة.
ويتوقع أن يلتقي مساعد ميتشل، ديفيد هيل، مع عدد من المسؤولين الإسرائيليين والفلسطينيين خلال الأيام المقبلة بهدف استئناف المفاوضات.
والتقى ميتشل مع وزير الدفاع الإسرائيلي ايهود باراك في مطار بن غوريون الدولي قرب تل أبيب قبيل سفرهما إلى واشنطن.
وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن ميتشل أطلع باراك على نتائج لقائه مع نتنياهو صباح الأحد وأنه يتوقع أن يلتقيا في واشنطن يوم الجمعة المقبل.
ويرجح المحللون الإسرائيليون عدم حصول تقدم يذكر في المحادثات التي أجراها ميتشل مع نتنياهو خصوصا وأن الأخير يرفض بشكل قاطع المطلب الأمريكي بتجميد البناء الاستيطاني في القدس المحتلة.
وفي غضون ذلك نسبت صحيفة هآرتس الأحد لمصادر ضالعة في المحادثات الرامية إلى استئناف العملية السياسية قولهم إن المفاوضات غير المباشرة بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية بوساطة أمريكية ستبدأ بعد أسبوعين وفي النصف الأول من شهر أيار/ مايو المقبل.
ووفقا لمصادر أوروبية التقوا مؤخرا مع مسؤولين في البيت الأبيض ووزارة الخارجية الأمريكية فإن الانطباع لديهم يشير إلى أنه لا توجد توقعات لدى إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما بحدوث تقدم من أي نوع خلال المفاوضات غير المباشرة.
ورأت المصادر ذاتها أن الجهود التي يتم بذلها حاليا لتحريك العملية السياسية غايتها إظهار نجاح ما للسياسة الأمريكية في الشرق الأوسط بعد مرور عام على خطاب أوباما في القاهرة.
ومن جهة أخرى، نفت الرئاسة الفلسطينية الأحد أن يكون رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قدم عرضاً للرئيس الفلسطيني محمود عباس عبر المبعوث الأمريكي للسلام جورج ميتشل لإعلان دولة بحدود مؤقتة.
لكن نبيل أبو ردينة الناطق باسم الرئاسة أكد في تصريحات لصحيفة (الأيام) المحلية الصادرة في رام الله على أن الموقف الفلسطيني من أي طرح بإقامة دولة فلسطينية حدود مؤقتة واضح ومعروف وهو الرفض.
وقال أبو ردينة إن القيادة الفلسطينية ترفض الدخول في أي مفاوضات لا تشمل جميع قضايا الحل النهائي وتستثني مدينة القدس وأن أي عرض من هذا القبيل مرفوض.
وأضاف إن الدولة ذات الحدود المؤقتة تعني التنازل عن القدس وهو حل مرفوض ولن يِسمح لأحد بالقبول بمثل هذا الطرح إنه يعني تدمير القضية الفلسطينية.
ومن جهتها، أكدت مصادر سياسية إسرائيلية أن إسرائيل لم تطرح على القيادة الفلسطينية فكرة إقامة دولة بحدود مؤقتة بل عرضت عليها اقتراحاً آخر ينص على توسيع صيغة جنين النموذجية بمعنى تسليم الفلسطينيين المسؤولية الأمنية عن أي منطقة يثبتون فيها قدرتهم على حفظ الأمن ومكافحة الإرهاب.
ونقلت الإذاعة الإسرائيلية عن المصادر إن الجانب الفلسطيني لم يرد بعد على هذا الاقتراح.