تعهد زعيم اليمين الاسرائيلي بنيامين نتانياهو الاحد، بالتعاون مع ادارة الرئيس الاميركي باراك اوباما من اجل تحقيق السلام في الشرق الاوسط، ومتابعة تشكيل حكومة موسعة يمكنها ان تخفف الاحتكاك مع هذه الادارة.
وقال نتنياهو (59 عاما) الذي يتزعم حزب ليكود وتلقى تعليمه في الولايات المتحدة "انا اعتزم واتوقع ان اتعاون مع ادارة اوباما وان احاول تعزيز الاهداف المشتركة للسلام والامن والرخاء لنا ولجيراننا."
واضاف انه يريد ان يحول تركيز مباحثات السلام المتعثرة مع الفلسطينيين التي ترعاها الولايات المتحدة بعيدا عن القضايا الصعبة المتعلقة بالارض الى دعم اقتصادهم. وهو موقف رفضه الزعماء الفلسطينيون.
واثناء توليه رئاسة الوزراء من عام 1996 الى 1999 اصطدم مع ادارة كلينتون ولكنه رضخ للضغوط الامريكية وسلم اجزاء من مدينة الخليل في الضفة الغربية للحكم الفلسطيني.
وفيما لم يستبعد اقامة دولة فلسطينية الا انه قال انها يجب ان تكون لها سلطات محدودة تضمن انها منزوعة السلاح.
وبعد الانتخابات التي اجريت في العاشر من شباط/فبراير حصل نتنياهو بالفعل على دعم 65 عضوا يمينيا في الكنيست المكون من 120 مقعدا ولكن تلك الحكومة التي ستتمتع بأغلبية ضئيلة يمكن ان تضعه على مسار للتصادم مع اوباما وتعهده بالتحرك بسرعة بشأن اتفاق لاقامة دولة فلسطينية.
ويدافع نتنياهو الى جانب حزب كديما المنافس بزعامة وزيرة الخارجية تسيبي ليفني عن توسيع المستوطنات في الضفة الغربية في تحد للولايات المتحدة التي لم تمارس ضغوطا على اسرائيل خلال رئاسة جورج بوش.
واختار الرئيس الاسرائيلي شمعون بيريس نتنياهو الجمعة ليحاول تشكيل حكومة ائتلاف ويصبح رئيسا للوزراء للمرة الثانية.
ويعتزم نتنياهو الاجتماع مع ليفني في محاولة لضم حزبها الوسطي لحكومة "وحدة وطنية". ويفضل كديما مقايضة اجزاء كبيرة من الضفة الغربية المحتلة مقابل السلام.
وقال نتنياهو "اعتقد ان الوحدة يمكن الوصول اليها من خلال الحوار.. وهذا هو ما سنفعله اليوم بدءا مع كديما وغدا مع العمل."
وقالت ليفني (50 عاما) يوم الجمعة انها ليست مهتمة بالانضمام الى نتنياهو في اي ائتلاف "لايسمح لي بمتابعة مساري..مسار كديما". ويبدو ان البيان يترك الباب مفتوحا للنقاش حول اطر للسلام معه.
وحصل كديما على 28 صوتا مقابل 27 لليكود في الانتخابات وهو فوز ضئيل فشل في اقناع بيريس باتباع التقاليد بان يطلب من قائد الحزب صاحب اكثر الاصوات في البرلمان تشكيل الحكومة خلال 42 يوما.
واحتل حزب العمل الذي يقوده وزير الدفاع ايهود باراك المركز الرابع بعد اسرائيل بيتنا وهو حزب يميني متطرف استفاد من مخاوف الاسرائيليين الامنية بشأن التخلي عن اراض محتلة بعد الانسحاب في عام 2005 من قطاع غزة وسيطرة اسلاميي حماس عليه في عام 2007.
وقالت حماس التي ذكرت اسرائيل ان اطلاقها للصواريخ عبر الحدود هو السبب في هجومها على القطاع الذي دام 22 يوما ان حكومة يقودها نتنياهو تعني ان السياسية الصهيونية تتحول من السيء الى الاسوأ.