ذكرت مصادر إسرائيلية أن عضو الكنيست الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يسعى إلى تنفيذ خطة وصفت بـ"الكبيرة" لتشكيل حكومة بديلة.
وأوضحت المصادر الإسرائيلية أن نتنياهو يسعى إلى ضرب القوة الانتخابية لحزب "كديما" برئاسة شارون، من خلال إجراء الانتخابات في موعدها الأصلي، وترك حزب شارون في المعارضة لفترة طويلة. ويعمل نتنياهو على بلورة خطته وتنفيذها قبل بدء سريان مفعول قرار الرئيس الإسرائيلي حل الكنيست، في نهاية الأسبوع المقبل. وإذا تمكّن نتنياهو من تجنيد 61 عضو كنيست يدعمون حكومة برئاسته، وأبلغ ذلك إلى الرئيس الإسرائيلي، فمن المتوقّع أن يتم إجراء الانتخابات البرلمانية في موعدها الأصلي، أي في شهر نوفمبر/ تشرين الثاني 2006. وقال موقع "Nfc" الإسرائيلي، الذي كشف النبأ، يوم السبت" إن المقصود خطة يجري العمل عليها الآن وليست مضمونة، إلا أن نتنياهو ورجاله يعملون ليلاً ونهاراً من أجل تنفيذها، مضيفاً أن الخطة تحظى بتأييد واسع. وحسب الموقع الإسرائيلي فإن هذه الخطة تحظى بتأييد أحزاب الليكود، شاس، المفدال، اغودات، يسرائيل، والاتحاد القومي. إلاّ أن المعطيات التي أشير إليها في نبأ Nfc، تعني أن الأحزاب التي تدعم خطة نتنياهو لا تكفي لتحقيق الخطة، ذلك أن مجموع أعضاء هذه الأحزاب في الكنيست الحالية يصل إلى 55 نائباً، ما يعني أنه يتحتم تجنيد ستة نوّاب آخرين، على الأقل لدعم الخطة. وحسب المصدر يجري السباق مع الزمن لضمان تأييد ستة نوّاب آخرين، خاصة من صفوف حركة "شينوي". كما تجري في الوقت ذاته اتصالات مع وزير الحرب شاؤول موفاز ووزير الخارجية سيلفان شالوم كي يتنازلا عن ترشيحهما لرئاسة الحزب، حالياً، ويدعما نتنياهو لرئاسة الحكومة، تحت شعار "إنقاذ" الليكود من الانهيار الذي توقّعته الاستطلاعات، على أن تجري الانتخابات الداخلية لرئاسة الحزب في وقت لاحق. وقال المصدر الإسرائيلي: إن مصادر مقرّبة من نتنياهو أكّدت النبأ، وادّعت أنه يجري العمل على الخطة في سبيل "إنقاذ الليكود من هزيمة ماحقة في الانتخابات، وإنقاذ الدولة من أيدي أريئيل شارون، الذي استبدل جلدته وجعل حزبه "كديما" أكثر يساراً من حزب العمل"، على حدّ تعبير المصدر.
يشار إلى أن الاستطلاعات تتنبأ حالياً بفوز حزب شارون بما لا يقل عن 35 مقعداً، وانهيار الليكود إلى 9-11 مقعداً فقط، إضافة إلى تقلّص الأحزاب اليمينية الأخرى، مثل شاس، شينوي والمفدال.
وقال المصدر: إن نتنياهو يمارس ضغطاً كبيراً على رئيس "شينوي" تومي لبيد، كي يدعم هذه الخطة، كما يواجه لبيد ضغطاً من بعض أعضاء كتلته للقبول بخطة نتنياهو، علماً أن الاستطلاعات تتنبأ بهزيمة شينوي في الانتخابات، أيضاً، وتقلّص قوّتها من 14 مقعداً حالياً، إلى ستة مقاعد فقط.
يشار إلى أن الأمر الذي أصدره الرئيس الإسرائيلي بحلّ الكنيست وإجراء انتخابات جديدة يدخل حيّز التنفيذ في الثامن من كانون الأول الجاري، أيّ يوم الخميس القادم، وإذا لم يتمكن نتنياهو من تنفيذ خطته حتى ذلك الموعد فستبدأ عملياً الفترة القانونية المحددة لإجراء الانتخابات المبكّرة، وعندها سيواصل شارون إدارة حكومة انتقالية، وسيتمكّن من إجراء التغييرات الوزارية كما يشاء دون حاجة إلى موافقة الكنيست.
