سعى رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو لتأجيل أي تحد لقيادته من أقصى اليمين في حزب ليكود الذي يتزعمه في الوقت الذي تحاول فيه الولايات المتحدة احياء محادثات السلام الاسرائيلية الفلسطينية.
وتجري اللجنة المركزية لليكود التي تضم 2500 عضو يوم الخميس اقتراعا حول اقتراح يدعمه نتنياهو لاصلاح دستور الحزب بحيث يمكن ارجاء الانتخابات الداخلية الخاصة بمؤسسات الحزب المقررة هذا العام لمدة تصل الى عامين اخرين.
وقال معلقون سياسيون اسرائيليون ان نتنياهو يخشى أن يحقق أعضاء أقصى اليمين في حزب ليكود مكاسب داخل الحزب في حالة اجراء انتخابات قريبا في الوقت الذي يعارضون فيه الجهود التي تقودها الولايات المتحدة للتوصل الى اتفاق ينتهي باقامة دولة فلسطينية.
وقال موشي فيجلين رئيس جناح أقصى اليمين في الليكود يوم الاثنين "انه استفتاء على فض الاشتباك مع القدس" في اشارة الى الاقتراع الذي تجريه اللجنة المركزية يوم الخميس.
وصرح فيجلين لراديو اسرائيل بأن "الهدف الاستراتيجي" لنتنياهو من تأجيل الانتخابات في مؤسسات الحزب هو الابقاء على الموالين له في مناصب حيوية حتى يتسنى لهم تأييد أي تسوية متعلقة بالقدس وهي مسألة تمثل محور الصراع في الشرق الاوسط.
وفي تصريحات أدلى بها نتنياهو أمام وزراء الليكود أمس الاحد قال انه يسعى لتأجيل الانتخابات الداخلية لانه "من المهم للغاية أن يتوفر لدينا الوقت الكافي" لشن حملة لعضوية الحزب وعقد مؤتمر حزبي.
ويتعين الحصول على أغلبية الثلثين لاجراء التعديلات ويوصف اقتراع يوم الخميس على نطاق واسع في وسائل الاعلام الاسرائيلية بأنه اختبار لمكانة نتنياهو القوية حاليا داخل الليكود الحزب الرئيسي في الائتلاف الحاكم الذي يتزعمه.
وقضية بناء مستوطنات يهودية في القدس وحولها في قلب الجهود الامريكية لاحياء محادثات السلام المتوقفة منذ ديسمبر كانون الاول عام 2008 .
ويقول نتنياهو انه لن يضع قيودا على بناء المستوطنات في أي مكان بالقدس التي تعتبرها اسرائيل عاصمتها وهو ما لا يحظى بالاعتراف الدولي.
ويريد الفلسطينيون اتخاذ القدس الشرقية عاصمة لدولتهم المستقبلية ويقول الرئيس الفلسطيني محمود عباس انه لا يمكن استئناف مفاوضات السلام دون تجميد النشاط الاستيطاني الاسرائيلي.
ومن المقرر عودة جورج ميتشل مبعوث السلام الامريكي للشرق الاوسط الى المنطقة الاسبوع المقبل ليتابع جهوده بعد ان أجرى الاسبوع الماضي ثلاثة أيام من المحادثات غير الحاسمة مع الزعماء الاسرائيليين والفلسطينيين لاجراء محادثات سلام غير مباشرة بينهم