قتيل واحد في حولا
وقال فؤاد السنيورة انه تبلغ من الجهات المعنية ان نحو 40 شخصا كان يعتقد بانهم قتلوا في قصف اسرائيلي بمنطقة حولا قد تم انقاذهم من تحت الانقاض واشار الى ان شخصا واحد قتل واصيبت سيدة بجروح طفيفة
من جهة اخرى، لقي 14 مدنيا لبنانيا مصرعهم في سلسلة غارات شنتها اسرائيل على الجنوب والضاحية الجنوبية لبيروت وسهل البقاع. وقالت مصادر أمن وشهود ان سبعة اشخاص من نفس الاسرة لاقوا حتفهم في قرية الغزانية بجنوب لبنان عندما قصفت الطائرات الاسرائيلية منزلهم. وقتلت امرأتان وصبي كما اصيب 13 شخصا اخرون في قصف مماثل بقرية كفر تبنيت ايضا في الجنوب. وقتل مدنيان اخران في ضربة على قرية حاروف القريبة.
وقتل شخص واحد وأصيب 14 اخرون في غارات على الغازية الواقعة الى الجنوب من مدينة صيدا.وفجرا شنت الطائرات الاسرائيلية قصفا عنيفا على ضاحية بيروت الجنوبية معقل حزب الله مع قيامها بعشر غارات القت خلالها قنابل واطلقت صواريخ جو-ارض.
وقد دمرت كليا جادة هادي نصرالله وهي طريق جديدة سميت تيمنا بنجل الامين العام لحزب الله الذي قتل في معارك ضد القوات الاسرائيلية خلال احتلالها لجنوب لبنان. وانهارت ثلاثة مبان محاذية للطرق فيما اندلعت النيران من شقق في مبنى رابع. واستهدف الطيران الحربي الاسرائيلي كذلك طرقا تؤدي الى سهل البقاع باتجاه سوريا. واستهدفت غارتان خصوصا الطريق الدولية بين بيروت ودمشق. وقال محمد خليفة وزير الصحة اللبناني لرويترز يوم الاثنين ان الهجوم الاسرائيلي المستمر منذ 27 يوما على لبنان أدى إلى مقتل 925 شخصا وفقد 75 اعتبروا في عداد القتلى.
مقتل 7 جنود
وفي جنوب لبنان، قتل 7 جنود اسرائيليين في مواجهات ضارية مع مقاتلي حزب الله.
فقد افادت قناة "العربية" ان ثلاثة جنود اسرائيليين قتلوا في مواجهات مع مقاتلي حزب الله في بلدة بنت جبيل في جنوب لبنان.
لكن اذاعة الجيش الاسرائيلي افادت ان جنديا اسرائيليا واحدا فقط قتل في هذه المواجهات، وجرح اربعة اخرون. واضافت ان 14 من مقاتلي حزب الله قتلوا في هذه المواجهات.
وفي وقت سابق اعلنت المقاومة الاسلامية الذراع العسكرية لحزب الله انها قتلت قبل فجر الاثنين اربعة جنود اسرائيليين احدهم ضابط في هجوم بجنوب لبنان.
وقال الحزب في بيان انه "في سياق المواجهة البطولية التي تخوضها المقاومة الاسلامية عند اطراف بلدة حولا رصد المجاهدون عند الساعة 3,20 تسلل مجموعة من نخبة قوات العدو الى احد المنازل فهاجموا المنزل وتمكنوا من قتل اربعة جنود صهاينة احدهم برتبة ضابط".
لكن الجيش الاسرائيلي نفى مقتل العسكريين الاربعة. وافادت ناطقة عسكرية ان خمسة عسكريين اسرائيليين اصيبوا بجروح فجر الاثنين في جنوب لبنان في اشتباك مع مقاتلين من حزب الله قرب بلدة حولا. واوضحت الناطقة ان "4 عسكريين اصيبوا بجروح طفيفة اما الخامس وهو ضابط فاصابته اخطر".
من جهة اخرى قال حزب الله ان معارك عنيفة دارت خلال الليل الماضي على اكثر من محور في المنطقة الحدودية. ودارت الاشتباكات بين مقاتلين من المقاومة الاسلامية على محور حولا ورب ثلاثين وعيناتا وبنت جبيل ومحور عيتا الشعب غربا مع قوة مشاة اسرائيلية "حيث تمكن المجاهدون من ايقاع عدد من الاصابات في صفوف قوات العدو" على ما جاء في بيان. وقالت المقاومة الاسلامية انها تمكنت فجر الاثنين من تدمير جرافة تابعة للقوات الاسرائيلية في بلدة دبل في القطاع الاوسط للحدود "واصابة افراد طاقمها".
وقالت خدمات الاسعاف الاسرائيلية ان صواريخ حزب الله سقطت على شمال اسرائيل الاثنين ما أدى الى اصابة 3 اشخاص على الاقل.وانطلقت صفارات الانذار في منطقة تمتد من البحر المتوسط حتى بحيرة طبرية محذرة من سقوط صواريخ.
تهديد بتوسيع العدوان
في الغضون قال وزير الدفاع الاسرائيلي عمير بيريتس يوم الاثنين ان اسرائيل ستوسع هجومها البري في لبنان في غضون ايام اذا اخفقت الجهود الدبلوماسية الرامية لانهاء القتال في تحقيق تقدم. وقال بيريتس امام لجنة برلمانية في تصريحات اذاعية "اصدرت امرا مفاده انه اذا لم تتوصل العملية الدبلوماسية خلال الايام القادمة الى نتيجة (ناجحة) فان القوات الاسرائيلية ستنفذ العمليات اللازمة للسيطرة على مواقع اطلاق صواريح كاتيوشا في كل مكان." فيما تدعو هيئة الاركان الاسرائيلية الى تشديد الضربات في لبنان غداة تعرض اسرائيل لاعنف قصف صاروخي من حزب الله الشيعي اللبناني منذ اندلاع الحرب من خلال تركيز عمليات القصف على البنى التحتية وتوسيع العمليات البرية.
ودعا قسم من القيادة العسكرية خلال اجتماع الاثنين مع رئيس الوزراء ايهود اولمرت الى توسيع الهجوم البري على حزب الله على ما افادت اذاعة الجيش الاسرائيلي.
واوضح مصدر حكومي انه يعود الان لاولمرت ووزير الدفاع عمير بيريتس ان يقررا ما اذا كانا يوافقان على هذا الطرح على ضوء ما يتضمنه من مخاطر بارتفاع حصيلة الخسائر البشرية في الصفوف الاسرائيلية. ومن المقرر عقد اجتماع للقيادة العسكرية ووزارة الدفاع الاثنين.
وقال الوزير بدون حقيبة ايتان كابيل لاذاعة الجيش ان هذا الطرح "يستوجب احتلال منطقة امنية في جنوب لبنان لمدة اسبوعين الى ثلاثة اسابيع ثم تنظيف هذا القطاع من اجل التوصل الى تراجع كبير في عمليات القصف بالصواريخ القصيرة المدى". وقال مسؤول عسكري لوكالة فرانس برس طالبا عدم كشف اسمه انه بعد مقتل 12 عسكريا من الاحتياط في قصف صاروخي على شمال اسرائيل "من الواضح اننا نراجع مواقفنا". واضاف "علينا التفكير في المرحلة المقبلة وعندما نقرر تغييرا في استراتيجيتنا ضد حزب الله فسيظهر ذلك".
وتفيد مصادر عسكرية ان قيادة الجيش الاسرائيلي تعتبر انها نجحت في كسر "درع" حزب الله على مسافة عدة كيلومترات داخل الاراضي اللبنانية على امتداد الحدود مع اسرائيل.
وتنتشر حاليا فرقتان وعدة افواج من المدفعية والمدرعات من الشرق الى الغرب في "منطقة امنية" بعمق 7 كلم لمنع حزب الله من استعادة مواقعه في القطاع.
وقال وزير الامن الداخلي الاسرائيلي آفي ديشتر ان "الهدف الاول هو وقف اطلاق الصواريخ او خفضها قدر الامكان". واضاف "لتحقيق هذا الهدف لم تحدد اي مهلة زمنية للجيش الذي سيواصل عملياته من دون ان يأخذ في الاعتبار وقف اطلاق النار طالما لم يتم احلاله".
وقال رئيس اركان قيادة المنطقة العسكرية الشمالية في اسرائيل الجنرال آلون فريدمان "اننا نواصل عمليات التنظيف في لبنان وفقا للاهداف التي حددناها لانفسنا بمعزل عن اي وقف اطلاق نار محتمل".
ورأى جنرال الاحتياط عوزي دايان "ان اسرائيل لا تتوصل الى منع اطلاق الصواريخ القصيرة المدى هذا واقع". وقال دايان الذي كان في الماضي رئيسا لمجلس الامن القومي الاسرائيلي في تصريح لوكالة فرانس برس "ان الحل الوحيد يكمن بالتالي في التوغل اعمق داخل لبنان على مسافة لا تقل عن ثلاثين كلم من اجل حل مشكلة قاذفات الكاتيوشا في هذا القطاع".