نجاة دبلوماسيين بريطانيين من تفجير ببغداد وبوش يطلق حملة لحشد الدعم للحرب في العراق

منشور 31 آب / أغسطس 2006 - 10:57
تعرضت قافلة سيارات يستقلها دبلوماسيون بريطانيون وحراسهم لتفجير قنبلة على جانب الطريق بغرب بغداد يوم الخميس ولكن السفارة البريطانية قالت انه لم يصب أحد جراء الانفجار.

وقال متحدث باسم السفارة في بيان "وقع حادث هذا الصباح يشمل موظفين في السفارة البريطانية كانوا يتحركون خارج المنطقة الدولية.. ولم تقع اصابات."

وقالت مصادر في الشرطة العراقية ان شخصين أصيبا في الهجوم الذي وقع في حي المنصور القريب من المنطقة الدولية التي تشتهر باسم المنطقة الخضراء.

ولايتحرك الدبلوماسيون في بقية أرجاء بغداد من دون حراسة مشددة. والتنقل خارج المنطقة الخضراء ضروري بالنسبة للدبلوماسيين الاجانب للابقاء على الاتصالات مع الساسة والمسؤولين العراقيين البارزين.

الى ذلك يبدأ الرئيس الاميركي جورج بوش الخميس حملة جديدة لتطويق المعارضة للحرب في العراق التي لا تضعف وتؤدي الى تشنج الاجواء السياسية مع اقتراب الانتخابات التشريعية التي ستجرى في تشرين الثاني/نوفمبر المقبل.

وصرحت مساعدة المتحدث باسم البيت الابيض دانا بيرينو للصحافيين ان بوش سيلقي الخميس خطابا في سولت ليك سيتي في ولاية يوتا (غرب) سيكون الاول في سلسلة هذه الخطب التي تهدف الى اقناع الاميركيين بان المهمة العراقية تندرج في اطار "الحرب الشاملة على الارهاب" و"النزاع بين قوى الحرية والاعتدال وقوى الطغيان والتطرف".

وقال بوش في ليتل روك (اركنسو جنوب) التي يزورها لدعم مرشحين لانتخابات السابع من تشرين الثاني/نوفمبر ان "هذه الكلمات ستعني ان الخطر على هذا البلد (الولايات المتحدة) سيصبح اكبر اذا انسحبنا (من العراق) قبل انجاز العمل".

ويفترض ان ينتخب الاميركيون في السابع من تشرين الثاني/نوفمبر اعضاء الكونغرس بينما يتوقع ان تشكل الحرب في العراق احد المحاور الرئيسية للحملة الانتخابية.

واكد بوش ان خطبه لن تكون "سياسية". وقال "آمل الا يقوم احد بتسييس المشاكل التي ساتحدث عنها".

ومع ذلك يعبر بوش بذلك ولكن بعبارات اقل حدة عن موقف مماثل لموقف وزير الدفاع دونالد رامسفلد الذي اثار استياء الديموقراطيين الثلاثاء بتشبيهه معارضي الحرب للذين كانوا يقللون من خطورة صعود النازية قبل الحرب العالمية الثانية.

وخلال اجتماع لدعم مرشح آخر في ناشفيل (تينيسي) مساء الاربعاء دعا بوش الاميركيين الى "المحافظة على ثباتهم وعزمهم وتصميمهم" وانتخاب المرشحين الذين "يدركون اهمية الرهانات".

واشار الى ان الديموقراطيين وافقوا على الحرب واكد انه في حال هزيمة الولايات المتحدة ستنشأ في العراق "دولة ارهابية اخطر" من افغانستان في عهد طالبان.

ومع اقتراب موعد الاقتراع تسبب المسألة العراقية التي تثير انقساما عميقا بين الاميركيين توترا متزايدا بين الجمهوريين والديموقراطيين.

وتسعى الحكومة الاميركية والاغلبية الجمهورية الى اقناع الرأي العام بان الولايات المتحدة تقاتل الارهابيين في العراق "حتى لا تضطر لمحاربتهم على ارضها" على حد تعبير بوش.

وتأتي هذه الجهود قبل ايام من ذكرى اعتداءات الحادي عشر من ايلول/سبتمبر 2001 الذي يبدو موعدا مناسبا لبرنامج بوش.

وقالت بيرينو ان "بلدنا ستحيي قريبا ذكرى اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر ومن المهم ان يتحدث الرئيس الى الشعب الاميركي عن هذه الحرب التي لم تعلن بمبادرة منا لكننا مصممون على كسبها".

وتبدأ مهمة الاقناع الجديدة التي يعتزم بوش القيام بها الخميس امام الاجتماع السنوي لمنظمة المحاربين القدامى التي ترتدي اهمية كبرة وتحدث رامسفلد امامها الثلاثاء.

واضافت انها ستبلغ ذروتها بخطاب سيلقيه بوش امام الجمعية العامة للامم المتحدة في 19 ايلول/سبتمبر.

وقالت بيرينو ان "هذه الخطب ستكون نظرة شاملة على حالة الحرب على الارهاب ونوايا وقدرات عدونا-- اي القاعدة والجماعات الارهابية الاخرى التي تقاتل ضد الحرية في الشرق الاوسط -- والخطوات التي اتخذناها لجعل الامة اكثر امانا".

وستعزز هذه الحملة زيارات لقادة يربطها بوش بالحملة على الارهاب بينهم الرئيسان الافغاني والباكستاني حميد كرزاي وبرويز مشرف وامير الكويت الشيخ صباح الاحمد الصباح الذي سيلتقيه في الخامس من ايلول/سبتمبر.

وكشف استطلاع للرأي نشرت نتائجه شبكة التلفزيون "سي بي اس" وصحيفة "نيويورك تايمز" ان 51% من الاميركيين يرون ان لا علاقة بين "الحرب على الارهاب" و"المهمة العراقية".

ولا يؤيد 60% من الاميركية سياسة بوش في العراق. ويطالب معظمهم بعودة الجنود من هذا البلد ويدعمون حجة الديموقراطيين الذين يرون ان الوسائل التي استخدمت في العراق كان يمكن ان تكون اكثر فائدة لو وظفت في مكان آخر ضد الارهابيين.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك