نجاد يؤكد مواصلة التخصيب واذربيجان لن تنضم لاي عملية ضد ايران

تاريخ النشر: 27 أبريل 2006 - 05:01 GMT

اعلن الرئيس الايراني محمود أحمدي نجاد ان بلاده ستواصل تخصيب اليورانيوم وذلك قبل يوم من رفع الوكالة الدولية للطاقة الذرية تقريرها الى مجلس الامن بشان نشاط طهران النووي، فيما اكدت اذربيجان رفضها الانضمام لاي عملية عسكرية ضد جارتها ايران.

وقال احمدي نجاد في كلمة بثها التلفزيون الرسمي امام حشد من المواطنين في شمال غرب ايران "ان كنتم تظنون انكم اذا عبستم في وجهنا واستصدرتم قرارات... فانكم ستقدرون على فرض أي شيء على الامة الايرانية أو اجبارها على التخلي عن حقها الواضح فانكم مازلتم لا تدركون قوة الامة الايرانية.

واضاف "حصلنا على تكنولوجيا انتاج الوقود النووي... ولا احد يستطيع ان ينتزعها من أمتنا."

ويتوقع على نطاق واسع أن يبلغ محمد البرادعي المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية مجلس الامن الدولي ومجلس محافظي وكالة الطاقة الجمعة أن ايران لم توقف تخصيب اليورانيوم ولم تجب بشكل كامل عن اسئلة الوكالة التي طرحتها قبل شهر بصفتها الهيئة المعنية بالمراقبة النووية في الامم المتحدة.

ويتهم الغرب طهران بأستغلال برنامجها المدني لتخصيب اليورانيوم كستار لاخفاء برنامج سري لانتاج قنبلة نووية.

وقالت طهران التي تنفي هذا الاتهام في الشهر الحالي انها قامت بتخصيب اليورانيوم الى مستوى يستخدم في تشغيل محطات الطاقة للمرة الاولى وتعتزم القيام بالتخصيب على نطاق واسع.

وتؤيد الولايات المتحدة بمساندة من بريطانيا وفرنسا فرض عقوبات محدودة اذا رفضت ايران وقف التخصيب في فترة قريبة جدا. وتعارض روسيا والصين الدولتان الاخريان في مجلس الامن اللتان تتمتعان بحق النقض حتى الان فرض اي حظر.

وبدلا من الدفع نحو فرض العقوبات فورا ربما تطرح القوى الغربية قرارا يجعل مطالب الامم المتحدة التي تحددت في بيان مجلس الامن في 29 اذار/مارس الماضي ملزمة قانونا.

وقال دبلوماسي في المجلس في نيويورك انهم سوف يقترحون اجراءات عقابية اذا لم تذعن ايران دون ابطاء.

واكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والمستشارة الالمانية انجيلا ميركل عقب محادثاتهما في مدينة تومسك السيبيرية على الحاجة الى الجهود الدبلوماسية لحل الازمة مع ايران لكنهما اختلفا حول دور مجلس الامن.

وبعد ان اكدت ميركل اهمية دورالمجلس في النزاع قال بوتين في مؤتمرهما الصحفي المشترك "اننا نعتقد ان الوكالة الدولية للطاقة الذرية ينبغي ان تواصل القيام بدور رئيسي وانها ينبغي الا تتخلي عن مسؤولياتها في حل مثل هذه المسائل وتحولها الى مجلس الامن."

ومع ذلك فان الزعيم الروسي لم يكرر موقف موسكو المعارض منذ وقت طويل للعقوبات محتفظا بكل خياراته مفتوحة.

وقالت ميركل انها تتوقع ان يجتمع وزراء خارجية الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الامن والمانيا لمناقشة تقرير الوكالة الدولية في اوائل الشهر القادم.

ولم تبد الصين أي دلالة على استعداد للانضمام الى القوى الغربية التي تسعى الى فرض عقوبات على ايران لكن محللين استبعدوا أن تتخذ بكين موقفا بالامم المتحدة لمنع العقوبات.

ودعت وزارة الخارجية الصينية الى الهدوء وضبط النفس والصبر.

وقال تشين جانج المتحدث باسم وزارة الخارجية في بيان صحفي عادي "الحل الدبلوماسي هو الاختيار الصحيح وهو في صالح كل الاطراف. تدعو الصين كل الاطراف الى تجنب اجراءات قد تفاقم من الموقف."

وتريد الصين من مجلس محافظي الوكالة الدولية ان يبحث تقرير البرادعي قبل ان يناقش مجلس الامن القضية لكن العديد من المحللين قالوا ان الصين ستتردد في التصويت ضد قرار للمجلس بشأن ايران حتى لا تجازف بانشقاق مع واشنطن وبروكسل.

وقال دبلوماسيون ان اجتماع وزراء خارجية حلف الاطلسي يوم الخميس من المتوقع ان يقيم فرص اتخاذ اجراء اشد ضد ايران.

قال دبلوماسي بارز في الحلف عن الاجتماع الذي يستمر يومين في العاصمة البلغارية صوفيا حيث من المقرر ان تجتمع وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس مع نظرائها من القوى الاوروبية وروسيا "انها فرصة للتشاور."

وبينما تترك الولايات المتحدة الخيار العسكري مفتوحا في حالة فشل الجهود الدبلوماسية فان قادة حلف الاطلسي يؤكدون انهم لم يكلفوا على اي مستوى بدراسة خطط لاستخدام القوة.

وقال الزعيم الاعلى الايراني اية الله على خامنئي الاربعاء ان ايران ستضرب مصالح الولايات المتحدة في انحاء العالم اذا هوجمت.

اذربيجان لن تنضم لعمل ضد ايران

واستبعد الرئيس الاذري الهام علييف المقرر ان يجتمع مع الرئيس الاميركي جورج بوش يوم الجمعة اي دور لدولته السوفيتية السابقة في اي هجوم عسكري محتمل على جارته ايران.

وقال علييف الذي يتحدث الانجليزية بطلاقة في مؤتمر صحفي بواشنطن الاربعاء "لن تنخرط أذربيجان بالطبع في أي نوع من أنواع العمليات المحتملة ضد إيران...حان الوقت لوضع حد للتكهنات في هذه المسألة."

وأضاف طبقا لنص نشر على موقع مجلس العلاقات الخارجية وهو مؤسسة بحثية على الانترنت "تربطنا اتفاقية ثنائية بايران وتنص بوضوح على حظر استخدام أراضي أي من بلدينا في تعريض الطرف الاخر للخطر."

وأذربيجان هي واحدة من بين دولتين فقط تسكنهما أغلبية مسلمة أرسلت قوات قتالية الى العراق.

والحدود المشتركة بين أذربيجان وايران تمتد بطول 600 كيلومتر ويمكن ان تكون عنصرا حيويا في حالة تحول الازمة الراهنة بين الجمهورية الاسلامية والغرب بسبب البرنامج النووي الايراني إلى مواجهة عسكرية.

ونفى كبار المسؤولين من الولايات المتاحدة واذربيجان مرارا أي خطط لاقحام باكو في أي عملية عسكرية محتملة ضد إيران. ولكن سرت شائعات في وسائل الاعلام عن وجود مثل هذه المحادثات.

وإذا ما حدث تصعيد للازمة سيكون إغلاق حدود أذربيجان مع ايران عنصرا رئيسيا في أي حصار لمنع طهران من استيراد البضائع والاسلحة. وربما تستخدم أذربيجان كقاعدة لشن عمليات عسكرية ضد إيران.

ونظرا لان أذربيجان بلد مسلم شيعي تربطه صلات عرقية ودينية مع إيران سيكون دعمها لاي عمل عسكري مهما من الناحية النفسية.

واعتبر الكثير من المحللين الدعوة التي وجهتها واشنطن إلى علييف بالرغم من الانتقادات الدولية لسجله في مجال الديمقراطية دلالة على أنها تريد اشراكه في أي خط تنتهجه فيما يتعلق بايران.

ولكن علييف اوضح أن نشوب حرب في اراضي بلد مجاور وشريك اقتصادي حيوي سيضر بشدة بالامن القومي لبلاده.

وقال "نحن جزء من المنطقة...بالنسبة لنا ايران ليست قضية لا تخصنا نتابعها في التلفزيون ويمكن ان نحول الى قناة أخرى. بالنسبة لنا هي قضية متعلقة بأمننا."

وأوضح علييف عدم اعتزامه اجراء أي مباحثات مع بوش حول الخيارات المطروحة تجاه ايران.

وقال "اذا ما أثيرت قضية الامن الاقليمي سنتناولها بالطبع شأنها شأن أي مسألة أخرى...ولكني لا أعتقد أنها ستكون عنصرا رئيسيا في تعاوننا ومشاوراتنا."