قال الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد ان العقوبات التي تحاول الدول الكبرى فرضها على بلاده لن تؤثر عليها مهددا بفرض عقوبات على هذه الدول. وفي الغضون حذرت اسرائيل من تعاون تكنولوجي ايراني – كوري شمالي بعد اعلان هذه الاخيرة اجراء تجربة تفجير نووي.
نجاد
صرح الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد في تصريحات بثتها وكالة الانباء الايرانية الثلاثاء ان العقوبات التي قد يفرضها مجلس الامن الدولي على طهران لن تؤثر على ارادة ايران في مواصلة برنامجها النووي الحساس.
وقال احمدي نجاد ان "العقوبات من جانب الدول الاوروبية والغربية لن يكون لها اي تأثير على قرارنا".
واضاف "عندما نقاوم نحقق النصر. انها معادلة بسيطة جدا".
وتابع "لقد فعلوا (الغربيون) منذ 27 عاما كل ما يستطيعون ضدنا وهذا الامر ليس جديدا".
وكان نجاد توعد الاحد بان تفرض ايران "عقوبات" على القوى الكبرى اذا تعرضت طهران لعقوبات دولية بسبب نشاطاتها النووية.
وقال احمدي نجاد ردا على اسئلة صحافيين حول قرار الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الامن الدولي والمانيا البحث في اجراءات ضد طهران، "سنفرض عليهم عقوبات ايضا".
ولم يوضح الرئيس الايراني العقوبات التي قد تفرضها ايران التي تحتل المرتبة الثانية بين الدول المصدرة للنفط في منظمة البلدان المصدرة للنفط (اوبك) واعلنت من قبل انها لن تستخدم النفط سلاحا.
واضاف احمدي نجاد "في السنوات الـ27 الاخيرة هددونا باستمرار بعقوبات وخلال هذا الوقت فعلوا ما بوسعهم لتحقيق ذلك".
واضاف "ليفعلوا ما يشاؤون وفي المقابل سنفعل ما نشاء".
اسرائيل تحذر
في الغضون، حذرت اسرائيل من التجربة النووية الكورية كما من بناء تعاون بين بيونغ يانغ وطهران لنقل تكنولوجيا الاسلحة النووية.
فقدأعرب السفير الاسرائيلي لدى واشنطن داني ايالون الثلاثاء عن القلق من امكان نقل التكنولوجيا النووية من كوريا الشمالية الى ايران وذلك عقب اعلان بيونغ يانغ القيام بتجربة نووية.
واوضح السفير في حديث لصحيفة "هآرتس" انه "بعد ان اثبتت كوريا الشمالية قدراتها النووية فانها قد تتعاون مع ايران وتساعدها على تسريع برنامجها النووي".
وفي تصريحات لاذاعة الجيش الاسرائيلي قال ايالون "في هذا الظرف تصبح مسألة العقوبات اكثر دقة" في اشارة الى عقوبات محتملة ضد طهران.
من جهته عقد نائب رئيس الوزراء الاسرائيلي شيمون بيريز مقارنة بين البرنامج النووي الايراني وبرنامج كوريا الشمالية مشيرة الى ضرورة ان يتولى المجتمع الدولي لجمهما من خلال العقوبات الاقتصادية. وقال بيريز لاذاعة الجيش "يجب توجيه ضربة اقتصادية. التردد في فرض عقوبات اقتصادية هو الذي يفتح الباب امام تحركات عسكرية". واكد مجددا ان هذه المسألة "تهم المجتمع الدولي" باسره ولا سبب لتضع اسرائيل نفسها في الواجهة.
ونددت اسرائيل الاثنين بالتجربة النووية الكورية الشمالية، واصفة اياها بانها "استفزاز يهدد الاستقرار الاقليمي في شمال شرق اسيا والامن الدولي". مؤكدة انها بمثابة "انذار" للعالم الذي يواجه كذلك احتمال امتلاك ايران اسلحة نووية اذا لم يتم اتخاذ تحرك حاسم بهذا الشأن.
واعلنت الخارجية الاسرائيلية "ان التجربة هي عمل غير مسؤول واستفزازي يمكن ان يمثل تهديدا خطرا على استقرار منطقة شمال شرق اسيا والامن العالمي والدولي".
وقال مسؤول بارز طلب عدم الشكف عن هويته ان التجربة التي اجرتها كوريا الشمالية هي "جرس انذار للمجتمع الدولي (...) الذي قد يواجه وضعا مماثلا مع ايران اذا لم يقم بتحرك انشط".
وتتهم اسرائيل وحليفتها الولايات المتحدة ايران بان لها تطلعات لانتاج سلاح نووي تحت غطاء برنامجها النووي المدني وهو ما تنفيه ايران بشدة.
وتنظر اسرائيل الى الجمهورية الاسلامية باعتبارها عدوها اللدود واعربت عن خشيتها من دعوة الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد الى شطب الدولة العبرية عن الخارطة وانكاره للمحرقة النازية.
ويعتقد على نطاق واسع بان اسرائيل هي الدولة الوحيدة في الشرق الاوسط التي تمتلك ترسانة نووية تقدر بحوالى 200 رأس رغم انها لم تؤكد او تنفي ذلك رسميا.
وفي القاهرة طالب الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى بالعودة الى المفاوضات لمعالجة الازمة الناتجة من التجربة النووية التي اجرتها كوريا الشمالية. وطالب موسى ب"ضرورة الاسراع الى اجراء المفاوضات السداسية بين كوريا الشمالية والقوى الاسيوية والغربية والولايات المتحدة لاحتواء هذا الموضوع". وقال للصحافيين ان "العالم ليس في حاجة الى تجارب نووية وليس في حاجة الى توترات جديدة".
من جانبه اكدت وزير الخارجة المصري احمد ابو الغيط ان بلاده ترفض "بشكل قاطع" كل انفجار نووي داعيا الكوريتين الى "ضبط النفس". وقال تعليقا على التجربة النووية الكورية الشمالية ان "مصر ترفض بشكل قاطع التفجيرات النووية او اي اجراء يمكن ان يمس الامن والسلم الدوليين ويتعارض مع احكام نظام منع الانتشار النووي".
ودعا ابو الغيط "دول منطقة شبه الجزيرة الكورية الى ممارسة ضبط النفس وعدم التسرع في اتخاذ اجراءات تزيد من حدة التوتر في المنطقة".
وقامت كوريا الشمالية الاثنين باول تجربة نووية لها وهو حدث اثار قلقا كبيرا في العالم اجمع.