نجاد يتظاهر ضد حصار غزة وطنطاوي يناشد اسرائيل رفعه

تاريخ النشر: 12 ديسمبر 2008 - 04:15 GMT

شارك الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد الجمعة في تظاهرة في طهران تنديدا بالحصار الاسرائيلي لقطاع غزة، فيما ناشد شيخ الازهر محمد طنطاوي اسرائيل فك الحصار بعد ايام من تصريح نفى فيه علمه بوجود هذا الحصار.

وعلى وقع هتافات "الموت لاسرائيل" و"الموت لاميركا" توجه المتظاهرون الى جامعة طهران حيث تؤدى كل اسبوع صلاة الجمعة.

وشددت اسرائيل في تشرين الثاني/نوفمبر حصارها على قطاع غزة ردا على استئناف اطلاق الصواريخ الفلسطينية على اراضيها.

وانضم احمدي نجاد الى المتظاهرين وقال للصحافيين ان المسؤولين الاسرائيليين يستخدمون حصار غزة "للضغط على الفلسطينيين والتأثير عليهم ليصوتوا لاشخاص آخرين".

واضاف "لقد وصلوا الى نهاية الطريق وتصرفاتهم غير الطبيعية دليل على غضبهم وحتى الذين يدعمونهم يترددون في مساندتهم".

وقال محمد حسنيان الطالب الذي ينتمي الى ميليشيا الباسيج الاسلامية حاملا علما فلسطينيا كتب عليه "لا اله الا الله محمد رسول الله" انه "واثق بان النصر قريب ويمكننا ان نسمع فرائص النظام الصهيوني ترتعد".

وقالت اكرام مغربي "انا هنا لاعبر عن تعاطفي ودعمي للامهات الفلسطينيات اللواتي يعشن ضغطا متزايدا لتأمين الغذاء لاطفالهن".

وتنفي طهران التي لا تعترف بالدولة العبرية تزويد حماس اسلحة وتؤكد انها تدعم الحركة معنويا.

ويقاطع عدد كبير من الدول الغربية الرئيس الايراني نجاد الذي دعا الى "ازالة اسرائيل عن الخارطة".

وخلال صلاة الجمعة دان رجل الدين احمد خاتمي "صمت" الامم المتحدة ومنظمة لمؤتمر الاسلامي ازاء استمرار الحصار على قطاع غزة وتساءل "اين هي الدول الاوروبية التي كانت تدافع عن حقوق الانسان؟".

كما انتقد مصر معتبرا انها تتعاون مع اسرائيل عبر الابقاء على معبر رفح بينها وبين غزة مقفلا. ودعا الفلسطينيين الى "المقاومة كما فعل حزب الله" في لبنان.

واعلن الهلال الاحمر الايراني الاربعاء انه ينوي ارسال سفينة محملة بالف طن من المساعدات الانسانية الى قطاع غزة وكسر الحصار الذي تفرضه اسرائيل على القطاع.

كذلك اطلق الهلال الاحمر الجمعة حملة لجمع تبرعات لمصلحة سكان القطاع.

شيخ الازهر

على صعيد اخر، ناشد شيخ الازهر محمد سيد طنطاوي اسرائيل الى فك الحصار الذي تفرضه على قطاع غزة، وذلك بعد ايام من تصريح اثار موجة انتقادات حادة وقال فيه انه لا يعلم ان هناك حصارا على القطاع.

وشدد شيخ الازهر في تصريح لصحيفة "المصري اليوم" المستقلة على "ضرورة رفع الحصار وضرورة توقف اسرائيل عن اجراءاتها التعسفية ضد الشعب الفلسطيني". كما دعا اسرائيل الى ان "تلتزم القوانين الدولية التي تؤكد حق الفلسطينيين في حياة آمنة".

وكان نشر صورة لطنطاوي وهو يصافح الرئيس الاسرائيلي شيمون بيريز خلال مؤتمر حوار الاديان الذي نظمته الامم المتحدة الشهر الماضي، اثار غضب صحافة المعارضة المصرية، وطالب احد نواب المعارضة باقالة طنطاوي من منصبه.

واوردت صحيفة "معاريف" الاسرائيلية تفاصيل عن المصافحة، موضحة ان الشيخ طنطاوي اقترب من بيريز وتحدث اليه. الا ان طنطاوي رد بحدة على تقرير الصحيفة الاسرائيلية وقال انه صافح بيريز من دون ان يعرف من هو.

وردا على سؤال عن مصافحته بيريز بينما تشدد اسرائيل حصارا على غزة فرضته بعد سيطرة حركة "حماس" على القطاع في حزيران (يونيو) 2007، قال طنطاوي: "اسألوا الخارجية".

واضاف "لا اعرف ان هناك حصارا على غزة. هل هذه شغلتي انا؟ ما تسألوا وزير الخارجية". وتابع "اي حصار واي قرف. الحصار موجود من شهور".

وتعقيبا على كلام شيخ الازهر الجمعة، اعتبر وحيد عبد المجيد نائب رئيس مركز الاهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية ان "هذا التخبط ليس جديدا في سلوك شيخ الازهر لانه جزء من نمط شخصيته".

واضاف في تصريح لصحيفة "المصري اليوم" "هذا التخبط ايضا دليل على ان شيخ الازهر اصغر من هذا المنصب وهذا ليس عيبا فيه فقط بل في من اختاره"، معتبرا ان "معظم من يشغلون مناصب كبيرة في الدولة اصغر منها".