نجاد يحذر اسرائيل من مهاجمة سوريا

تاريخ النشر: 14 يوليو 2006 - 04:18 GMT

اعلن الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد اليوم الجمعة ان اسرائيل لا تملك القدرة على مهاجمة ايران، محذرا الدولة العبرية من شن عدوان على سوريا حليفتها التقليدية في المنطقة.

وقال احمدي نجاد "نحمد الله على ان النظام الصهيوني رغم طبيعته الهمجية والاجرامية وحماته الغربيين، لا يستطيع حتى ان ينظر شزرا الى ايران". واضاف ان "هجمات النظام الصهيوني على جيرانه، لا سيما لبنان وسوريا، والتهديدات التي يوجهها للدول الاخرى في المنطقة ترجع الى كون هذا النظام الدمية لا يستطيع العيش في وضع طبيعي".

ومساء الخميس، اكد احمدي نجاد دعم ايران لسوريا في اتصال هاتفي مع نظيره السوري بشار الاسد. ونقل التلفزيون الرسمي عن الرئيس الايراني قوله "اذا ما ارتكبت اسرائيل حماقة واعتدت على سوريا، فان ذلك سيشكل عدوانا على العالم الاسلامي كله وسيكون الرد قاسيا (عليها)". وكانت اسرائيل وصفت الخميس ايران وسوريا بانهما "محور ارهاب"، متهمة اياهما بالوقوف وراء التصعيد العسكري في لبنان الذي تسبب به قيام حزب الله باسر جنديين اسرائيليين. وصرحت وزيرة الخارجية الاسرائيلية تسيبي ليفني الخميس ان حزب الله هو "ذراع ايران التي تخضع لضغوط كبيرة من الاسرة الدولية" (بسبب ملفها النووي)، وان "التوقيت الذي اختاره حزب الله" للتصعيد "ليس من باب الصدفة". كما اتهمت اسرائيل حزب الله بالسعي الى نقل جندييها الاسيرين الى ايران، الامر الذي نفته طهران "نفيا قاطعا". وردا على سؤال عما اذا كانت طهران تشجع حزب الله الشيعي او حركة المقاومة الاسلامية (حماس) على استفزاز اسرائيل لتحويل الانظار عن برنامجها النووي، قال السفير الاميركي في العراق زلماي خليل زاد "انا لا استبعد وجود رابط بين الحدثين". واضاف السفير الاميركي في العراق ردا على سؤال لشبكة "سي ان ان" انه "من المحتمل ان يرفض الايرانيون التجاوب مع المقترحات (الدولية حول التعاون في المجال النووي)، ونظرا لانهم يخضعون لضغوط متزايدة، فانهم يمكن ان يشجعوا التصعيد في لبنان وفي اسرائيل وفي الاراضي الفلسطينية وكذلك في العراق". وتندد اسرائيل بانتظام بدعم ايران، عدوها اللدود، للمجموعات الفلسطينية وحزب الله اللبناني، وايضا ببرنامجها النووي والبالستي الذي تعتبره الدولة العبرية تهديدا مباشرا لها. وتمارس الاسرة الدولية ضغوطا على ايران بسبب برنامجها النووي وتطالبها خصوصا بوقف تخصيب اليورانيوم الهادف بحسب طهران الى انتاج وقود لمحطاتها النووية المدنية المستقبلية، لكن يمكن استخدامه ايضا لصنع القنبلة النووية. لكن رغم طلب الدول الكبرى، ترفض طهران تعليق تخصيب اليورانيوم. وتملك ايران ايضا صواريخ من نوع "شهاب-3" التي يبلغ مداها اكثر من 2000 كلم ويمكن ان تطال الاراضي الاسرائيلية. وكان الرئيس احمدي نجاد كرر الخميس ان "الاعتداءات (الاسرائيلية) ناجمة عن ضعف نظام هش على حافة الزوال". وقال ايضا ان "الصهاينة وحماتهم هم اشنع انواع البشر" وتوعدهم "بانهيار سريع". وفي تشرين الاول اثار احمدي نجاد انتقادات حادة في الاسرة الدولية حين دعا الى "ازالة اسرائيل من الخارطة". وقال امس "هذا الوضع لا يمكن ان يستمر، ويوما ما، سيحاسب حماة النظام الصهيوني، ولا سيما الولايات المتحدة، وستتم محاكمتهم".