رفض الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد في خطاب القاه الثلاثاء، قرار مجلس الامن الذي يفرض على طهران تعليق نشاطات تخصيب اليورانيوم مقلصا اكثر فاكثر احتمالات قبول بلاده بعرض الدول الكبرى الرامي الى اقناعها بهذا التعليق.
وقال الرئيس الايراني ان الامين العام للامم المتحدة "كوفي انان طلب مني الا اكون منزعجا من قرار مجلس الامن وان ارد على المقترحات" (العرض الذي قدمته الدول الكبرى لايران). واضاف "لقد قلت له ان هؤلاء السادة يخطئون على ما يبدو ويعتقدون ان بامكانهم استعمال هذا القرار كعصا، الا ان الشعب الايراني لا يقبل بلغة القوة".
وهي المرة الاولى التي يعلق فيها احمدي نجاد علنا على القرار الذي تبناه مجلس الامن في 31 تموز/يوليو والذي يطالب ايران بتعليق نشاطات تخصيب اليورانيوم قبل آخر آب/اغسطس على ان يبحث المجلس في حال عدم امتثال طهران في فرض عقوبات عليها. الا ان الرئيس الايراني قال في خطابه الذي القاه في تجمع في اردبيل في شمال غرب البلاد ونقله التلفزيون الرسمي مباشرة، ان ايران "ستعطي جوابا في الموعد المحدد" على عرض الدول الكبرى، اي في 22 اب/اغسطس.
وكانت الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الامن (الولايات المتحدة وفرنسا والصين وروسيا وبريطانيا) ومعها المانيا، قدمت في السادس من حزيران/يونيو هذا العرض لطهران لحثها على تعليق النشاطات النووية الحساسة. ويتضمن العرض تدابير للتعاون في المجالات الاقتصادية والنووية.
الا ان احمدي نجاد لمح بان الرد قد يكون سلبيا مؤكدا ان جواب بلاده "سيرتكز على الدفاع عن الحقوق النهائية للشعب الايراني، ولا يمكن لاحد ان يتنازل عن هذه الحقوق". وقال في هذا السياق ان "ايران تتحكم تماما بدورة الوقود النووي ولا يمكن لاحد ان يؤثر على ذلك من الخارج". وشبه احمدي نجاد القرار الدولي "بالتعبير عن غضب لن ينفع" في تقويض ارادة ايران على متابعة برنامجها النووي. واضاف "اذا اردتم علاقات جيدة مع ايران فالحل الوحيد هو الاعتراف بحقوق هذا الشعب وبالانحناء امام عظمة الشعب الايراني، والا سوف يجبركم على ذلك في ما بعد".
وفي وقت سابق، اعلن رئيس الوكالة النووية الايرانية غلام رضا اغا زاده ان ايران ترفض تعليق تخصيب اليورانيوم كما دعاها لذلك مجلس الامن وان "التكنولوجيا (النووية) محلية بالكامل ولا يمكن لاحد ان يوقفها بالتهديد". واضاف في تصريحات نقلتها وكالة ايسنا الطلابية "نحن مستعدون للنظر في كل اجراءات الثقة لكن وقف التخصيب ليس اجراء ثقة".
وقال المسؤول ان بلاده مستعدة لان "تعطي" الغربيين ما تنتجه سلسلة الات الطرد المركزي ال164 التي تشغلها معتبرا ان "لا شيء يدعو للقلق في سلسلة واحدة من الات الطرد المركزي". وكانت ايران اعلنت في نيسان/ابريل انها نجحت في تخصيب اليورانيوم بنسبة 5،3% ومن ثم بنسبة 8،4%، وهي الدرجة المطلوبة لانتاج وقود يستخدم في المفاعلات النووية المدنية.
وامهل مجلس الامن الدولي في قرار اعتمده في 31 تموز/يوليو ايران حتى 31 آب/اغسطس لتعليق كل نشاطاتها المتعلقة بتخصيب اليورانيوم والا واجهت احتمال فرض عقوبات عليها. وكان امين المجلس الاعلى للامن القومي علي لاريجاني ووزير الخارجية منوشهر متكي دانا قرار مجلس الامن واكدا ان ايران لن تتخلى عن تخصيب اليورانيوم.
وتخشى الدول الكبرى من ان تستخدم ايران برنامجها المدني لامتلاك السلاح النووي فيما ينفي الايرانيون على الدوام ان تكون تلك نيتهم.