نجاد يستبعد العقوبات الدولية على بلاده ويهاجم اسرائيل

تاريخ النشر: 25 أبريل 2006 - 07:25 GMT

استبعد الرئيس الايراني محمود أحمدي نجاد ان تفرض الأمم المتحدة عقوبات على بلاده بسبب برنامجها النووي وتعهد المضي قدما في عملية تخصيب الأورانيوم على نطاق صناعي ولوح حتى بانسحاب بلاده من معاهدة منع انتشار الاسلحة النووية، واعتبر ان النظام الاسرائيلي "غير قابل للحياة".

وسئل أحمدي نجاد في مؤتمر صحافي عن الضغوط الغربية لفرض عقوبات، فأجاب: " أعتقد ان من المستبعد ان يكونوا أغبياء الى درجة ان يقوموا بذلك ... اعتقد ان حتى الدولتين او الثلاث التي تعارضنا حكيمة ما يكفي كي لا تلجأ الى مثل هذا الخطأ الكبير... من يتحدثون عن العقوبات سيعانون أذى أكبر".

وسخر من مجلس الامن ومن الوكالة الدولية للطاقة الذرية على حد سواء قائلا ان "المؤسسات المسؤولة عن الامن في العالم تشبه الدمى في ايدي بعض القوى". وسئل عن مطالب مجلس الامن ، فأجاب: "ليس الأمر وكأننا نمتثل لكل ما يطلبونه".

وتشتبه الولايات المتحدة وحلفاؤها في ان إيران تسعى الى انتاج أسلحة نووية تحت ستار برنامج نووي مدني. وتنفي طهران ذلك وتقول إن برنامجها يقتصر على الأغراض السلمية.

وافاد ديبلوماسيون في فيينا أنه يبدو ان اقرار الوكالة الدولية للطاقة الذرية بان ايران في حال تحد للمجلس لا مفر منه. وقال ديبلوماسي غربي طلب عدم ذكر اسمه: "ما طلب من ايران ان تفعله من الواضح انها لا تفعله. انهم يفعلون العكس تماما".

وترفض روسيا والصين الضغوط التي تمارسها كل من بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة، وهي الدول الاخرى التي لها حق النقض "الفيتو" في مجلس الامن لفرض عقوبات على ايران.

ونقلت وكالات روسية للأنباء عن مصدر في الكرملين ان روسيا "تعارض قطعا" اكتساب ايران المعرفة التي تتيح لها تطوير اسلحة نووية "أما كيفية تحقيق ذلك تكتيكيا، فتلك مسألة اخرى. وفي هذا المجال تختلف روسيا مع الولايات المتحدة".

وجدد الرئيس الايراني تعهده ان تسعى بلاده الى تخصيب الأورانيوم على نطاق واسع لمد محطات الكهرباء بالوقود النووي. واوضح ان "التخصيب يعني إنتاج الوقود النووي. اجتزنا المرحلة المعملية في هذا العلم وإن شاء الله ستكون الخطوة التالية هي الانتاج على نطاق صناعي". وأضاف: "سياستنا المؤكدة هي العمل في اطار معاهدة منع الانتشار النووي ومع الوكالة الدولية للطاقة الذرية ويمكننا ان نعيد النظر"، في اشارة الى المعاهدة.

وسئل ألا يزال المشروع الروسي لتخصيب الأورانيوم لحساب إيران في الأراضي الروسية مطروحا، فأجاب ان "المشروع الروسي كان مطروحا قبل أشهر، والآن تغيرت الظروف".

ولم يلوح الرئيس المتشدد مجددا الى "محو اسرائيل من الخريطة"، لكنه رأى ان "النظام الاسرائيلي الغاصب غير قابل للحياة". وقال: "افتحوا ابواب هذا السجن الكبير (اسرائيل) واتركوا الناس يقررون بأنفسهم، سترون انهم سيرحلون من تلقاء انفسهم عائدين الى أوطانهم". وكرر ان الدول الاوروبية مسؤولة عن انشاء اسرائيل، وقال: "لقد أوجدتم مشكلة، حلوها بأنفسكم... لماذا يتعين على شعوب الشرق الاوسط ان تستمر في دفع الثمن بعد ستين عاما" من انتهاء الحرب العالمية الثانية؟ وخاطب الغربيين: "انتم الذين جعلتم اوروبا مكانا غير آمن كثيرا لليهود، لماذا دفعتموهم للبحث عن ملاذ في فلسطين؟... لقد رحلوا بسبب معاداتكم للسامية".