طلب الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد من الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إدانة ألمانيا بسبب حادث مقتل الصيدلانية المصرية مروة الشربيني داخل محكمة في مدينة دريسدن الألمانية قبل نحو أسبوعين.
وأرسل أحمدي نجاد بخطاب إلى بان كي مون اليوم الخميس جاء فيه: "ألم يحن الوقت لإدانة هذه الجريمة الشنعاء؟ لماذا يتم توفير حصانة لبعض المواطنين المجرمين من مرتكبي الاعمال غير الإنسانية؟".
وطلب الرئيس الإيراني من بان كي مون مراعاة "التزاماته الانسانية والتاريخية والقانونية".
وقال نجاد في الخطاب موجها كلامه إلى بان كي مون: "إن لم تفعل ذلك فستحدث مآسي أكبر وسيقع الكثير من الأبرياء كضحايا للظلم والعنصرية" مشيرا إلى أن قتل الشربيني يشير إلى "عنصرية متطرفة داخل قطاعات من الحكومة الألمانية والقضاء الألماني".
وأضاف نجاد: "ولكن لا عجب في ذلك مع وجود بعض الساسة الألمان الذين يحطون من قدر شعبهم وشبابهم أمام الصهاينة ويجبرونهم على أن يبتزوا إلى الأبد من قبل الصهاينة".
وكانت الشربيني قتلت داخل قاعة محكمة في مدينة دريسدن الألمانية مطلع هذا الشهر على يد متطرف سدد لها 18 طعنة على الأقل وأصاب زوجها بجروح خطيرة أثناء محاولته إنقاذ زوجته الحامل.
ووقع الحادث في وجود ابن القتيلة (ثلاثة أعوام). وأصدرت السلطات الألمانية أمر اعتقال بحق الجاني وهو ألماني من أصل روسي (28 عاما).
وأثارت هذه القضية حالة من الغضب الشديد كما أنها كانت سببا في توجيه النقد لحكومة برلين.
من جهتها رفضت الحكومة الألمانية بشدة اتهامات وجهتها إيران على خلفية حادث مقتل الصيدلانية المصرية.
وكانت مستشارة الرئيس الإيراني لشؤون المرأة زهرة سجدي قد قالت في مقابلة مع وكالة "فارس" الإيرانية الأربعاء: "دخل الجاني إلى قاعة المحكمة وهو مسلح وهو أمر يجعلنا نعتقد أنه تصرف بتكليف من الحكومة الألمانية".
وسبق أن وجه الرئيس الإيراني محمود احمدي نجاد النقد لألمانيا بسبب هذه الواقعة وطالب الأمم المتحدة بفرض عقوبات ضد ألمانيا وهو ما رفضته حكومة برلين.