يبدأ الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد الخميس، غداة تنصيبه، العمل على تشكيلة الحكومة التي يجب ان يقدمها خلال اسبوعين، بعدما وجهت اليه انتقادات من بعض حلفائه المحافظين بسبب خياراته الاولى.
وادى احمدي نجاد اليمين الدستورية الاربعاء امام البرلمان لولاية جديدة من اربع سنوات بعد شهرين من الاحتجاجات على اعادة انتخابه في 12 حزيران/يونيو.
وقال متحدث باسم المفوضية الاوروبية الخميس ان المفوضية لم ولن ترسل تهنئة الى الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد على فوزه المثير للجدل في الانتخابات.
وقال المتحدث امادو التافاج تارديو للصحافيين في بروكسل ان "المفوضية الاوروبية لم تبعث برسالة تهنئة ولا تعتزم القيام بذلك".
واشادت الصحف المحافظة في ايران الخميس باحمدي نجاد لاستخدامه لهجة شديدة حيال الدول الغربية خلال خطاب تنصيبه محذرا من ان الجمهورية الاسلامية ستقاوم "المؤامرات" الاميركية، علما ان الصحافة المحافظة كانت وجهت اليه انتقادات في الاسابيع الاخيرة بسبب خياراته.
وعلى الرئيس الايراني المحافظ المتشدد ان يقدم لائحة باعضاء حكومته خلال اسبوعين. وبحسب القانون فان مجلس الشورى (البرلمان) يدقق في المرشحين قبل ان يمنح الثقة لكل وزير، وذلك في مهلة اسبوع.
وقالت وكالة مهر القريبة من السلطات ان احمدي نجاد قد يقترح توزير امرأة للمرة الاولى منذ الثورة الاسلامية في 1979. ويتردد في هذا السياق اسم النائبة السابقة مرضية وحيد دستجردي.
وبحسب الوكالة ايضا فان المتحدث باسم الحكومة السابقة غلام حسين الهام والمستشار الخاص للرئيس مجتبي سماره هاشمي مرشحان لمنصب النائب الاول لرئيس الحكومة.
وكان احمدي نجاد قد اجبر نهاية تموز/يوليو على اقالة اسفنديار رحيم مشائي من هذا المنصب بعد رسالة من المرشد الاعلى اية الله علي خامنئي في هذا الصدد.
وينتقد المحافظون مشائي لاعلانه قبل نحو عام ان ايران "صديقة للشعب الاسرائيلي".
غير ان الرئيس لم يستجب فورا لرغبة خامنئي، الامر الذي اثار حفيظة المحافظين.
كما اقال احمدي نجاد وزير الاستخبارات غلام حسين محسني ايجائي في نهاية تموز/يوليو بعد "جدل" حول مشائي.
واثر هذه التوترات، تقدم نواب باقتراح للتصويت على قانون يهدف الى ضبط اكبر لعمل الحكومة.
وقد طلب رئيس البرلمان علي لاريجاني الاربعاء من احمدي نجاد تشكيل حكومة "في اطار احترام القانون" على ان تضم "اشخاصا اكفياء وخبراء".
وكان الرئيس الايراني قد اعلن في 7 تموز/يوليو للتلفزيون ان "تشكيلة الحكومة يجب ان تتغير بشكل كبير".
وقد اشادت الصحف المحافظة الخميس بخطاب احمدي نجاد لدى تنصيبه والذي هاجم فيه القوى الغربية التي لم توجه اليه التهنئة بانتخابه.
وقال "اعلموا ان لا احد في ايران ينتظر رسائل تهانيكم" مؤكدا مواصلة التصدي ل"المستكبرين".
وعنونت صحيفة "كيهان" على صفحتها الاولى عبارة لاحمدي نجاد قال فيها ان "وجه الغرب العابس او المبتسم لا يهم الشعب الايراني".
وكتب مدير الصحيفة حسين شريعة مداري "لن توقف الولايات المتحدة مؤامراتها ضد ايران".
وقالت الصحيفة "المؤسف ان بعض الاصلاحيين (في ايران) لم يفهموا درس الشيطان الذي خذلهم".
وتغيب زعيما المعارضة المحافظ المعتدل مير حسين موسوي والاصلاحي مهدي كروبي اللذان يرفضان نتائج الانتخابات الرئاسية متذرعين بعمليات تزوير، عن حفل تنصيب احمدي نجاد.
وقالت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون الاربعاء انها "معجبة بجهود الاصلاحيين من اجل التغيير" في ايران، مؤكدة في المقابل ان عرض واشنطن لبدء حوار مع طهران لا يزال قائما