حذر الرئيس محمود احمدي نجاد الخميس من ان ايران قد تنسحب من معاهدة حظر الانتشار النووي، اثر اعلان الدول الكبرى الاربعاء احالة الملف النووي الايراني على مجلس الامن الدولي.
وقال الرئيس الايراني الذي نقلت تصريحاته من موقع التلفزيون الرسمي على الانترنت "حتى اليوم تحرك الشعب الايراني في اطار معاهدة حظر الانتشار النووي والوكالة الدولية للطاقة الذرية، لكن اذا استنتج ان الدول الغربية لا تتمتع بنية حسنة وليست صادقة في عرضها، فانه سيعيد النظر في سياسته".
وقررت الدول الست الكبرى (المانيا والصين وفرنسا وبريطانيا وروسيا والولايات المتحدة) الاربعاء عرض مشروع قرار على مجلس الامن الدولي قريبا يأمر ايران بتعليق انشطة تخصيب اليورانيوم.
وبررت هذه الدول قرارها باعتبارها ان الايرانيين لم "يعطوا اي مؤشر حول استعدادهم لمناقشة جدية لجوهر" عرضها المتعلق بتعليق طهران تخصيب اليورانيوم. واكد الرئيس احمدي نجاد الخميس ان ايران ستعطي ردها على هذا العرض "قرابة نهاية شهر مرداد (الايراني)" الذي ينتهي في 22 اب/اغسطس، في حين كانت الدول الكبرى تتوقع اول رد اثناء محادثات جرت الثلاثاء في بروكسل.
وهدد هذه الدول قائلا "ننصحكم بان تصبروا والا تعكروا المناخ الحالي ولا تخلقوا توترا لان ذلك سينقلب ضدكم". وكان احمدي نجاد هدد ضمنا في السابق ان ايران قد توقف اي تعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية وقد تنسحب من معاهدة حظر الانتشار النووي اذا تكثف الضغط الدولي لتعليق برنامجها النووي.
وفي حين اكد احمدي نجاد ان ايران ستبذل جهودا "لتدرس بايجابية" العرض الذي قدم اليها وانها تريد "تسوية" المشكلة بهدوء، الا انه المح ايضا الى ان بلاده لا تعتزم الانصياع لطلب تعليق تخصيب اليورانيوم. وقال الرئيس الايراني "لن نتخلى عن حقنا المطلق في استخدام التكنولوجيا النووية المدنية".
وكانت ايران اعادت تحريك انشطتها في تخصيب اليورانيوم في كانون الثاني/يناير الماضي. ورفضت منذ ذلك الوقت الامتثال لطلب الوكالة الدولية للطاقة الذرية ثم لمجلس الامن الدولي بشأن تعليق هذا النشاط.
ويخشى الغربيون خصوصا ان تقوم طهران باستخدام عملية التخصيب للتوصل الى انتاج الوقود النووي لامتلاك السلاح الذري. وكانت الدول الكبرى تقدمت في السادس من حزيران/يونيو الى طهران بعرض يتضمن حوافز لا سيما في المجالين النووي والجاري.
كما ان الولايات المتحدة اعلنت عن استعدادها للمشاركة في مفاوضات مع الايرانيين حول هذه الاجراءات. لكن جميع هذه المقترحات كانت مرتبطة بشرط مسبق وهو ان تعلق ايران نشاط تخصيب اليورانيوم. واتهمت ايران بالمماطلة في الرد على العرض الدولي لكسب مزيد من الوقت. وبعد ارجاء لقاء اول مع الممثل الاعلى للسياسة الخارجية للاتحاد الاوروبي خافيير سولانا الذي كان متوقع عقده في الخامس من تموز/يوليو، عاد كبير المفاوضين الايرانيين في الملف النووي علي لاريجاني والتقاه يوم الثلاثاء.
لكن الدول الست اعتبرت النتائج مخيبة للآمال، واعلنت الولايات المتحدة انه اعتبارا من الاثنين او الثلاثاء سيقدم الى مجلس الامن قرارا يلزم ايران على تعليق تخصيب اليورانيوم. وقال مسؤول رفيع المستوى في وزارة الخارجية الاميركية الاربعاء ان القرار سيمهل ايران "اياما" لتلبية المطالب تحت طائلة اقرار فرض عقوبات.