خبر عاجل

نجاد يهنئ اوباما على انتخابه رئيسا للولايات المتحدة

تاريخ النشر: 06 نوفمبر 2008 - 05:19 GMT

هنأ الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد الخميس باراك اوباما على انتخابه رئيسا للولايات المتحدة، كما ذكرت وكالة الانباء الايرانية الرسمية.

وقال احمدي نجاد في برقية تهنئة وجهها الى اوباما ونشرتها الوكالة الايرانية "اهنئكم انكم تمكنكم من الحصول على اكثرية اصوات الناخبين".

وتأتي هذه البرقية في وقت تشهد فيه العلاقات بين البلدين توترا، علما ان العلاقات الدبلوماسية بينهما مقطوعة منذ نحو 30 عاما، كما ان الرئيس المنتهية ولايته جورج بوش ادرج ايران ضمن دول "محور الشر" في العام 2002.

وفي أول تصريح لبيان الموقف الرسمي الإيراني من إنتخاب اوباما رئيساً للولايات المتحدة رأى وزير الخارجية منوشهر متكي أن إنتخاب اوباما "يشكل مؤشرًا واضحاً لرغبة الأميركيين في إيجاد تغييرات أساسية في سياسة بلادهم الداخلية والخارجية". وأعرب متكي عن أمله بأن تحقق الإدارة الأميركية الجديدة مطالب شعبها من خلال "تصحيح أخطائها السابقة".

وبعث فوز اوباما في الإنتخابات الرئاسية حراكاً واسعاً في الأوساط السياسية والإعلامية الإيرانية حيث رأت صحيفة "اعتماد ملي" الإصلاحية أن "الشعب الأميركي أثبت بأنه يتمتع بالحنكة من خلال هذا الإنتخاب فقرر هذه المرة إنتخاب رئيس البلاد من بين المواطنين السود رغم أن أميركا لا زالت تعاني من رواسب العنصرية ضد هذه الفئة من الأميركيين".

وعبرت الصحيفة عن قلقها بأن "يلاقي اوباما مصيرًا مثل الرئيس الراحل جون كيندي الذي إغتيل أثناء فترة ولايته حيث أنه "يشبهه كثيرًا".

وأردفت تقول ان فوز "باراك اوباما في الإنتخابات بث الفرح لدى الجميع في أفريقيا وآسيا واوروبا وأن العالم الآن ينتظر التغييرات التي وعد بها في الولايات المتحدة".

من جهتها رأت صحيفة "كاركزاران الإصلاحية أن "سر نجاح اوباما في كسب أصوات غالبية الناخبين الأميركيين يعود الى عدم تطرقه للقضايا التاريخية السابقة وخاصة التمييز العنصري الذي عانى منه السود سنين متعددة في أميركا فلم يطرح اوباما نفسه بأنه أميركي أسود بل إنتهج مسار الرؤساء السابقين بتأكيده على الهوية الأميركية دون غيرها خاصة عندما ختم خطاباته بقوله حفظ الله امريكا لنا".

أما صحيفة "رسالت" المحافظة فإعتبرت أن "إنتخاب باراك اوباما يعد تطورًا إيجابياً لإيران لأن الإدارة الأميركية الحالية واسرائيل لم يدخرا جهدًا لتوجيه تهديات ضد إيران وأن أي تغيير في البيت الأبيض يتيح لإيران الفرصة لتقليل حدة التهديدات".

ودعت الصحيفة الى "رسم سناريوهات متعددة بعد هذا التطور لتوظيفها ضمن الإجراءات الرامية الى تحقيق المصالح الوطنية".

أما الشارع الإيراني فقد عبر عن تفاؤله بإزالة شبح الحرب من البلاد بصراحة خاصة أن الفترة الماضية رافقتها مناورات عسكرية واسعة نفذتها إيران في أرجاء البلاد لرفع جهوزيتها الدفاعية أمام أي هجوم محتمل بعدما إرتفعت حدة الخلافات بين إيران والغرب بشأن برنامجها النووي.

وقال برويز فرجي وهو طالب في مرحلة الدكتوراه أن "إيران وأميركا كلاهما بحاجة الى الهدوء والإبتعاد عن الحرب لمعالجة المشاكل الإقتصادية التي تركت آثارها السلبية على الشعبين الإيراني والأميركي".

وأضاف "إنني أتصور بأن باراك اوباما سينتهج مسارًا يختلف عن جورج بوش المعروف بمواقفه المتشددة ضد إيران ويركز على الدبلوماسية لتسوية الخلافات العالقة فلن نسمع في المستقبل تهديدًا بشن هجوم عسكري على بلادنا".

أما علي حسني وهو رئيس لشركة صناعية خاصة قال "إنني إشتريت اليوم بشكل إستثنائي عددًا من الصحف لأطلع على الموقف الرسمي الإيراني تجاه هذا التطور المهم حيث أن اوباما أعلن إستعداده لإجراء مفاوضات مع إيران دون أي شرط مسبق لإزالة المشاكل القائمة بين البلدين".

وأضاف "إنني أتوقع من الرئيس الأميركي الجديد أن يعمل على تعزيز الجهود الرامية الى إحلال السلام والإستقرار في العالم وأن ينهي الحروب التي تحصد أرواح الكثير من الأبرياء يومياً". ورأى حسني أن "الأصوات التي حصدها اوباما في الإنتخابات تعود الى توجهاته الإنسانية معرباً عن أمله بأن يعمل لإعادة العلاقات بين إيران وأميركا".