نجل الرئيس الموريتاني المخلوع: الانقلاب يهدد افريقيا

تاريخ النشر: 25 أغسطس 2008 - 06:19 GMT
البوابة
البوابة

قال نجل الرئيس الموريتاني المخلوع ان الانقلاب العسكري الذي اطاح بوالده سيدي محمد ولد شيخ عبد الله هذا الشهر يهدد مستقبل الديمقراطية في افريقيا اذا ترك وشأنه.

وذكر احمد اصغر ابناء الرئيس عبد الله في مقابلة مع رويترز في نواكشوط انه يعتقد ان والده سيعود الى السلطة في نهاية المطاف بعد ضغط من داخل موريتانيا ومن المجتمع الدولي الذي قطع مساعدات يبلغ حجمها ملايين الدولارات بعد الانقلاب الذي وقع يوم السادس من اغسطس اب الجاري في الدولة الواقعة في غرب افريقيا.

وقال احمد انه لا يساوره أدنى شك في عودة والده الى السلطة وان الامر قد يستغرق 15 يوما او شهرا وان موريتانيا لن تستطيع البقاء دون مساعدات اقتصادية.

وشكا من ان قادة الانقلاب يمنعون افرادا من اسرة عبد الله من زيارة الرئيس المخلوع الموجود في الحجز منذ احدث استيلاء للجيش على السلطة في البلاد التي اصبحت أحدث دول افريقيا انتاجا للنفط عام 2006.

واطاح ضباط يتزعمهم قائد قوات الحرس الجمهوري الجنرال محمد ولد عبد العزيز بالرئيس عبد الله اول رئيس للبلاد ياتي الى السلطة من خلال انتخابات حرة بعد 15 شهرا تقريبا من توليه السلطة وفوزه بالانتخابات.

وتم تنظيم هذه الانتخابات بعد انقلاب عام 2005 حرض عليه ايضا عبد العزيز واطاح بالرئيس الاسبق معاوية ولد سيد احمد طايع الذي كان بدوره استولى على السلطة في انقلاب وقع قبل ذلك بنحو 20 عاما.

وجاء انقلاب السادس من اغسطس اب في اعقاب قيام عبد الله بعزل عدد من كبار ضباط الجيش بينهم عبد العزيز الذي يعتبر على نطاق واسع مؤيدا لمعارضي الرئيس. ويقول عبد العزيز انه استولى على السلطة نظرا لسوء الادارة في ظل حكم عبد الله.

ووصل جان بينج رئيس مفوضية الاتحاد الافريقي الى موريتانيا في وقت لاحق يوم الاحد لعقد محادثات مع زعماء الانقلاب ومع انصار عبد الله. وقال بينج لرويترز انه جاء "للاستماع" ولم يجلب معه اي "حلول سحرية."

وعلق الاتحاد الافريقي عضوية موريتانيا بعد الانقلاب الذي انتقدته بشدة الامم المتحدة والاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة. ووصف احمد الانقلاب واحتجاز والده بانه قرصنة. وقال ان البلاد تشهد انقلابا عسكريا على الدولة بكل ما تحمله الكلمة من معنى. واضاف ان مستقبل الديمقراطية في افريقيا في خطر وانه اذا سمح لهذا الانقلاب بالاستمرار وهو امر لا يتوقعه فان كل الانظمة الديمقراطية في افريقيا ستكون مهددة تماما.

ومن المتوقع ان يحث بينج زعماء الانقلاب على الافراج عن عبد الله ولكنه امتنع عن الكشف سلفا عن الرسالة التي سينقلها اليهم على وجه الدقة.

وقال لدى وصوله الى نواكشوط "لم نأت لتوجيه تهديدات ولقد جئنا للمناقشة والسعي للتوصل لحلول." وذكر احمد ان افراد العائلة ممنوعون من اجراء محادثات هاتفية مع الرئيس المخلوع أو زيارته. ومضى يقول انه لا يجوز معاملة رئيس بهذه الطريقة لان هذا ضد القانون فالناس يسمح لهم بزيارة اقاربهم حتى لو كانوا من الارهابيين. وذكر انه اتصل باللجنة الدولية للصليب الاحمر من اجل ان يتمكن من زيارة ابيه.

وقال انه يعتقد ان والده في صحة جيدة مستشهدا بتقارير من وزارة الخارجية الفرنسية ووسائل اعلام. وسمح لسفير فرنسا بزيارة عبد الله يوم الخميس.

ويحتجز قادة الانقلاب ايضا رئيس الوزراء الموريتاني السابق يحيى ولد احمد الواقف الذي اطيح به مع عبد الله بعد ان قاد احتجاجا كبيرا ضد الانقلاب العسكري. وشارك في الاحتجاج الاف الموريتانيين يوم الاربعاء في واحد من اكبر الاحتجاجات الشعبية منذ سنوات في البلد الذي توجد به ثروة سمكية كبيرة وينتج خام الحديد والذهب. لكن مؤيدي عبد العزيز في الداخل نظموا سلسلة من المسيرات تأييدا للانقلاب والقى غالبية البرلمانيين بثقلهم خلف المجلس العسكري الحاكم.

وقال أحمد ان تقليص المساعدات الاجنبية لموريتانيا نتيجة الانقلاب قد يزيد الطين بلة خاصة بالنسبة للسكان الافقر الذين يعانون بالفعل من ارتفاع اسعار الوقود والاغذية. واضاف انه يعتقد ان البلاد لسوء الحظ ستمر ببعض الاوقات العصيبة.