وجه ناشطون في مجال حقوق الانسان ومعهم اقرباء حوالي 440 معتقلا او مفقودًا من اللبنانيين في سوريا، اليوم نداء الى الامين العام للامم المتحدة كوفي انان لممارسة ضغوط على سورية للكشف عن مصير هؤلاء بعد الانسحاب السوري من لبنان.
وقال غازي عاد رئيس منظمة "سوليد" غير الحكومية التي تدعم اللبنانيين المعتقلين او المنفيين، "نحن نرجوكم (..) ان تاخذوا جميع التدابير اللازمة لايجاد حل مناسب لهذه المأساة الطويلة التي يعيشها لبنانيون مفقودون او معتقلون اعتباطا في سورية".
وطلب عاد من انان ان يوصي موفده الخاص تيري رود لارسن بان يثير هذه المسالة خلال زيارته المقبلة الى المنطقة في اطار مهمة التحقق من اتمام الانسحاب السوري من لبنان الذي اعلنت بيروت ودمشق رسميا عن انتهائه في 26 نيسان/ابريل.
وتابع عاد الذي كان يقرأ النداء امام اقرباء المفقودين الذين ينفذون اعتصاما امام مقر الامم المتحدة في لبنان منذ 11 نيسان/ابريل، "بالنسبة لنا، ان انسحاب القوات السورية من لبنان لن يكون كاملا ما لم تحل هذه المشكلة". وجاء في نص النداء ايضا دعوة الى تشكيل لجنة تحقيق دولية في قضية المفقودين في اطار "الجرائم بحق الانسانية".
وكان الى جانب عاد كل من ماري دوناي رئيسة حركة دعم اللبنانيين المعتقلين اعتباطيا "سوليدا" ومقرها باريس، وايلي ابو عون ممثل حركة حقوق الانسان الجديدة ومقرها فرنسا.
وقالت احدى المتظاهرات "لا يمكننا ان نعتبر ان سورية قد اتمت واجبها وانسحبت من لبنان فعليها الكشف عن مصير اللبنانيين المفقودين والمعتقلين، واطلاق سراح اللبنانيين الذين تحتجزهم".
واضافت، "نريد ان نلفت انتباه انان الى قضيتنا التي لم يوردها في تقريره الاخير الذي رفعه امام مجلس الامن بالرغم من اننا رفعنا ملفنا الى مسؤولين في الامم المتحدة ووعدونا بتسليمه الى رود لارسن". وبحسب المنظمات غير الحكومية، هنالك 440 لبنانيا مفقودين او معتقلين في سوريا منذ سنوات، بينهم نساء ومراهقون (عندما اختطفوا).