حبس صحفية تصّر على براءتها من "قلب الحكم".. والأب يحاول استرجاع طفلته

منشور 26 نيسان / أبريل 2017 - 02:03
صحفية رويترز نزانين زغاري
صحفية رويترز نزانين زغاري

أيدت محكمة الاستئناف الإيرانية عقوبة السجن لمدة 5 سنوات على الصحافية البريطانية من أصل إيراني نزانين زغاري، بتهمة المشاركة في تظاهرات معادية للنظام في العام 2009 وهو ما نفته الصحافية مرارًا.

وصرح رئيس السلطات القضائية في طهران غلام حسين اسماعيلي الاربعاء، أن "محكمة الاستئناف كان بإمكانها الغاء الحكم الاول او تأكيده. وبعد النظر (في القضية)، رفضت الطعن لأنها اعتبرت الحكم الاول مبررًا ومدعوما بالحجج"، وفقًا لما نقلته عنه وكالة أنباء "تسنيم".

ويسعى زوجها ريتشارد راتكليف للبحث عن حل سياسي لإطلاق سراح زوجته التي تعمل لصالح مؤسسة تومسون رويترز والتي تنسق برامج تدريبية للصحافيين حول العالم، وقال إن زوجته التي تعمل مجال الأعمال الخيرية، قد كلمته بالهاتف من السجن، قائلة: "لم أعد أحتمل البقاء في هذا المكان".

وفي ذات الوقت يحاول الأب استرجاع طفلته غابرييلا المولودة في بريطانيا ، إذ صادرت السلطات الايرانية - التي لا تعترف بازدواجية الجنسية-  جواز السفر البريطاني للابنة، ووضعت لتعيش مع جديها في إيران منذ إلقاء القبض على والدتها بمطار طهران في 3 نيسان/أبريل عام 2016

السجن الذي أزهق أرواح بريئة

ومن المتوقع أن تقضي زغاري عقوبتها في سجن "إيفن"، حيث تحتجز حاليًا في قسم شديد الحراسة، يديره الحرس الثوري الإيراني، وقال الصحفي السجين السابق في ذات السجن مازيار بهاري لـ "بي بي سي" إن ذلك السجن سيئ السمعة، وله تاريخ في عمليات الإعدام والتعذيب.

وأضاف: "آلاف الأرواح البريئة أزهقت في ذلك السجن، وبالنسبة لشخص مثل نزانين لم يسبق لها السجن من قبل سيكون وجودها في ذلك المكان تعذيبا لها".

وخلال اعتقالها عانت زاغاري من مشاكل صحية، وفي تشرين الثاني/نوفمبر قال زوجها انها قد وصلت الى "مرحلة الانهيار" ووجهت إليه وإلى عائلتها رسالة انتحار.

وبعد احتجازها في سجن انفرادي، تم نقلها في 26 كانون الاول/ديسمبر الى جناح النساء في سجن "ايوين" حيث تزورها ابنتها منذ ذلك الوقت.

رويتر مقتنعة ببراءتها

وقالت المدير التنفيذي لمؤسسة طومسون رويترز مونيك فيلا: "أود تأكيد دعمي الكامل لنازانين وعائلتها في هذه الظروف العصيبة،(..)أنا مقتنعة ببراءتها، وأجدد تأكيدي على أنها ليست لها أي تعاملات مع الشأن الإيراني، في حدود مسؤولياتها المهنية في مؤسسة طومسون رويترز، وإن المؤسسة لا تعمل في إيران سواء بشكل مباشر أو غير مباشر".

تحليل

يروي ريتشارد غالبين – مراسل بي بي سي للشؤون الدولية  عن الحرس الثوري الإيراني قولهم بأن عمل زغاري في تدريب الصحفيين والنشطاء الحقوقيين جزء من مؤامرة، لإسقاط الحكومة الإيرانية، وربما يكون الأمر متعلقا أكثر بانقسامات بين المتشددين والمعتدلين داخل النظام الإيراني، وخلاف ذلك، يرى بعض المحللين أن المتشددين يرغبون في أن يكون السجناء الغربيون ورقة مساومة، لإجراء صفقة لتبادل السجناء.

مجموعة من صور عائلة راتكليف:

 


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك