نزوح مليوني عراقي داخل بلادهم منذ عام 2003

منشور 22 أيلول / سبتمبر 2007 - 07:32
اعلنت "جمعية الهلال الاحمر العراقي" في تقرير نزوح قرابة مليوني شخص جراء اعمال العنف الطائفي داخل البلاد منذ اجتياحه في اذار/مارس 2003.

وشمل الاحصاء الذي قامت به الجميعة اعداد العراقيين النازحين من منطقة الى خرى داخل البلاد باستثناء اللاجئين الذي تركوا بلادهم ليعيشوا في دول الجوار.

وبلغ عدد النازحين عن مناطق سكنهم بحثا عن الامن منذ اجتياح العراق لغاية 31 اب/اغسطس الماضي مليون و930 الفا وفقا للتقرير.

ويمثل الاطفال والنساء غالبية هؤلاء النازحين الذين يعيشون في ظروف قاسية ويعانون من نقص في الخدمات الصحية والطبية وفي الغذاء.

ويشير التقرير الى تعرض الاطفال والنساء الى ضغوط نفسية كبيرة جراء اعمال العنف والاعتداءات المسلحة التي شهدوها.

ولفت التقرير الانتباه الى "ارتفاع مضاعف تقريبا في عدد العائلات النازحة خلال شهر اب/اغسطس الماضي عندما نزحت 282762 عائلة مقارنة بالفترة التي سبقته عندما نزحت 152002 عائلة لغاية نهاية تموز/يوليو الماضي".

وبموجب الاحصاء الذي قامت به فرق تابعة للجمعية فقد ارتفعت اعداد النازحين خصوصا في العاصمة بغداد خلال شهر اب/اغسطس الماضي عن الاشهر التي سبقته والتي بلغت حوالى 1128086 فردا لغاية نهاية تموز/يوليو الماضي.

واشار التقرير الى وجود نحو مليون نازح في بغداد التي يقدر عدد سكانها بنحو خمسة ملايين نسمة.

وتعد الاجراءات الامنية المشددة التي اتخذها الجيش الاميركي والقوات العراقية منذ انطلاق خطة "فرض القانون" الامنية منتصف شباط/فبراير الماضي سببا في ارتفاع معدلات النزوح لانها وفرت لهم الحماية بالتنقل بحثا عن ملاذ امن.

واعتبر تقرير المنظمة الانسانية العراقية تفجير مرقد الامامين العسكريين في سامراء في شباط/فبراير 2006 عاملا فاعلا في زيادة اعمال العنف الطائفي وزيادة عدد العائلات النازحة.

فقد ادت اعمال العنف الطائفي الى نزوح مئات الاف من الشيعة سكان مناطق سنية وبالعكس كما دفع العائلات المسيحية بالتوجه الى اقليم كردستان العراق (شمال البلاد) بحثا عن مناطق امنة.

يذكر ان "جميعة الهلال الاحمر العراقية" تعد المنظمة الانسانية العراقية الوحيدة التي تواصل ممارسة نشاطاتها وسط ضروف امنية قاسية يمر بها العراق.

وتشير تقارير الامم المتحدة الى وجود مليون و 400 الف عراقي في سوريا على الامل الحصول على لجوء انساني فضلا عن 500 الى 750 الف اخرين في الاردن.

وتمثل هذه الاعداد اعلى معدلات الهجرة التي شهدتها منطقة الشرق الاوسط منذ موجة اللاجئين الفلسطنينيين العام 1948.

وتحمل الاحداث الماساوية التي عاشها العراقيون خلال عقود تميزت بالقمع والعقوبات تأثيرا سلبيا على البنية الاجتماعية للمجتمع العراقي.

وتستقر العائلات النازحة في عموم العراق داخل مباني حكومية او في العراء حيث قامت الجمعية بتقديم خيم ومساعدات انسانية واخرى لجأت الى اقارب لها او استأجرت شققا متواضعة فيما لم تجد العائلات شديدة الفقرة غير المساجد مكانا تستقر فيه.

وكانت المنظمة الدولية للهجرة قد حذرت منتصف شباط/فبراير الماضي من ان عدد العراقيين النازحين داخل بلادهم هربا من اعمال العنف قد يبلغ 2,4 مليون نسمة مع نهاية السنة الحالية اذا استمر انعدام الامن.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك