نزحت نحو 200 عائلة كانت تسكن ناحية سليمان بيك، التابعة إداريا لمحافظة صلاح الدين شمالي العراق، إلى العراء، بعد تجدد الاشتباكات المسلحة بين قوات الجش العراقي ومسلحين من الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش) تحصنوا في عدة منازل، بحسب مسؤول محلي.
وأفاد مصدر في عمليات دجلة التابعة للجيش العراقي إن 20 مسلحا قتلوا مساء الأربعاء، في اشتباكات وقعت بين القوات الأمنية التي تحاصر ناحية سليمان بيك بمحافظة صلاح الدين شمالي البلاد، وعناصر ترتبط بتنظيم “داعش”، بينهم مقاتلون من جنسيات غير عربية.
وقال ضابط في مقر العمليات بناحية سليمان بيك للوكالة الوطنية العراقية للأنباء (نينا/ مستقلة)إن قواتهم بسطت سيطرتها بنسبة تصل إلى 80% على الناحية وإنها ستنهي وجود المسلحين بها “خلال يومين”.
وأضاف المصدر، الذي لم تسمه الوكالة مكتفية بالقول إنه ضابط برتبة لواء، أن “الاشتباكات تدور حاليا في حي الترك وحي الدلالوة، جنوب وغربي الناحية”، لافتا إلى أن القوات العراقية “قتلت باشتباكات عنيفة 20 مسلحا بينهم مقاتلون من جنسيات غير عربية، وعثرت على بطاقات (هوية) شخصية تحمل كتابات غير عربية”.
وتابع أن القوات الحكومية “قدمت (خلال هذه الاشتباكات) شهيدين وستة جرحى، وأن الناحية اليوم (الخميس) خالية من سكانها (على خلفية الاشتباكات)”.
وبحسب الأهالي فإن القوات العراقية لم تنجح حتى صباح الخميس من الدخول إلى الناخية واستعادة أمنها، لكنها أعلنت عن قتلها أكثر من 50 مسلحا، خلال الأيام الماضية، باعتماد القصف الجوي والمدفعي.
وقال عضو اللجنة الأمنية في مجلس محافظة صلاح الدين، “خالد الجسام”، لوكالة الأناضول إن “نحو 200 عائلة (لم يحدد عدد أفرادها) نزحت من منازلها من ناحية سليمان بيك واتجهت الى العراء، وحاليا تمر بظروف معيشية صعبة للغاية”.
ويقول قادة عسكريون عراقيون إن عناصر من تنظيم (داعش) يحاولون فرض سيطرتهم على مناطق في محافظات كركوك ونينوى وصلاح الدين وديالى للتخفيف من الضغط الذي يواجه عناصر التنظيم في محافظة الأنبار غربي البلاد.
وأضاف الجسام أن “مجلس المحافظة قرر شراء خيام لإيواء النازحين، وقد كلفت لجنة بشراء الخيام من إقليم شمال العراق، واليوم ستنصب في منطقة آمنة في العراء لإسكان النازحين”.
وتوغلت قوات عراقية مدعومة بالطائرات والدبابات في منطقة سلميان بيك بمحافظة صلاح الدين (شمال) بعد تمركز مسلحين تابعين للدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش) داخلها منذ الخميس الماضي، بحسب مصادر أمنية.
وتقصف قوات من الشرطة الناحية التي تسكنها عشائر سنية وتقول إنها تستهدف معاقل المسلحين المتشددين.
وما زال أغلب سكان سليمان بك (تقع على بعد 150 كلم شمال بغداد) يعيشون أوضاعا إنسانية صعبة، بسبب اضطرارِهم إلى ترك منازلهم واستهدافِهم بشكل مباشر، بحسب شهود عيان.
وتعد محافظة صلاح الدين، ومركزها مدينة تكريت، من المناطق الساخنة التي تشهد أعمال عنف مستمرة، فضلاً عن كونها من المناطق التي تشهد حراكاً جماهيرياً مناوئاً للحكومة منذ أكثر من عام