نسخة جديدة لمشروع قرار اميركي حول دارفور وفصيل متمرد يتحدث عن تقدم في المفاوضات

تاريخ النشر: 12 مايو 2006 - 03:09 GMT

وزعت الولايات المتحدة نسخة معدلة من مشروع قرار حول دارفور يحدد 30 ايار/مايو موعدا نهائيا لارسال بعثة تقويم الحاجات الى الاقليم تمهيدا لنقل قوة الاتحاد الافريقي المنتشرة هناك في الوقت الراهن الى الامم المتحدة.

ويدعو مشروع القرار المعدل "جميع الاطراف في اتفاقات ابوجا الى العمل مع الاتحاد الافريقي والامم المتحدة ... من اجل تسريع عملية الانتقال بين قوة الاتحاد الافريقي وقوة الامم المتحدة ... ويدعو الى الانتشار الفوري لمهمة مشتركة من الامم المتحدة والاتحاد الافريقي لتقويم الحاجات في موعد لا يتعدى 30 ايار/مايو".

وسيعهد الى هذه المهمة تقويم حاجات تعزيز قوة الاتحاد الافريقي لتمكينها من تطبيق اتفاقات ابوجا خلال الفترة الانتقالية قبل ان تحل محلها قوة الامم المتحدة غير المتوقعة قبل نهاية السنة.

ويطلب مشروع القرار من الامين العام للامم المتحدة كوفي انان ان يرفع الى مجلس الامن خلال سبعة ايام بعد عودة مهمة التقويم توصيات "حول كافة الجوانب الملائمة لمهمة العملية المقبلة للامم المتحدة في دارفور وتتضمن تشكيل القوة وحاجاتها على صعيد الرجال (بالاضافة الى السبعة الاف رجل في القوة الحالية للاتحاد الافريقي) واسماء البلدان المساهمة وتقدير تكلفتها".

وكانت مهمة الامم المتحدة في السودان المؤلفة من حوالى 10 الاف رجل قد انشئت لتسهيل تطبيق اتفاق سلام سوداني آخر وقع في كانون الثاني/يناير 2005 بين الحكومة السودانية وجيش/الحركة الشعبية لتحرير السودان التمرد السابق في الجنوب.

ويشهد اقليم دارفور في غرب السودان منذ اكثر من ثلاث سنوات حربا اهلية اسفرت عن مقتل حوالى 300 الف شخص وتهجير 2,4 مليون. وقد وقعت الحكومة السودانية وكبرى فصائل التمرد في دارفور حركة/جيش تحرير السودان يوم الجمعة في ابوجا اتفاق سلام لانهاء هذا النزاع.

فصيل متمرد يتحدث عن تقدم

قال فصيل متمرد من اقليم دارفور بالسودان يوم الجمعة بعد تعرضه لضغوط مكثفة للانضمام لاتفاق سلام ان المقترحات التي طرحها على الحكومة لاقت استجابة ايجابية وان احتمال حدوث انفراج يبدو قائما.

ورفض عبد الواحد محمد النور زعيم احد فصائل جيش تحرير السودان حتى الان قبول اتفاق السلام الذي وقعه الاسبوع الماضي ميني اركوا ميناوي زعيم الفصيل الاخر من جيش تحرير السودان مع الحكومة السودانية لانهاء الصراع المستمر منذ ثلاثة اعوام.

واثار رفض النور وجماعة متمردة أصغر هي حركة العدل والمساواة للاتفاق المخاوف من ان يؤدي ذلك الى استمرار الصراع. وقوبل الاتفاق بمظاهرات عنيفة في العديد من مخيمات اللاجئين في دارفور.

وكتب النور لوسطاء لاتحاد الافريقي مساء الاربعاء طالبا منهم فتح مناقشات مع الخرطوم من جديد وتعهد بتوقيع الاتفاق اذا تم تلبية المطالب الاساسية في وثيقة منفصلة.

وقال ابراهيم ماديبو وهو مستشار مقرب من النور "هناك رد ايجابي للغاية من الاتحاد الافريقي ورد ايجابي من الحكومة. قد يؤدي هذا لانفراج في المفاوضات." ولاتزال اطراف المفاوضات في العاصمة النيجيرية ابوجا حيث اجريت المحادثات التي تمخضت عن اتفاق السلام في الخامس من مايو ايار.

وتتعلق مطالب النور الاساسية بدفع مزيد من أموال التعويضات من الخرطوم الى دارفور وتمثيل سياسي أكبر لجماعته ودور أكبر في اليات تطبيق وقف اطلاق النار وخطة نزع السلاح التي تضمنها الاتفاق.

وحمل جيش تحرير السودان وحركة العدل والمساواة السلاح في اوائل عام 2003 متهمين الحكومة المركزية التي يهيمن عليها العرب باهمال اقليم دارفور الذي يقع بغرب السودان وتضاهي مساحته مساحة فرنسا.

ودعمت الخرطوم ميليشا الجنجويد المؤلفة من قبائل عربية لسحق التمرد. وقتل عشرات الالاف من الاشخاص واجبر أكثر من مليونين على النزوح عن ديارهم هربا من اعمال القتل والنهب والاغتصاب والحرق.

ويقول دبلوماسيون انه تجري الان مناقشات مكثفة وحساسة تضم النور وميناوي والحكومة ووسطاء دوليين لكن لم تتوفر تفاصيل بشأنها بسبب دقة الوضع.

وهناك عداء مستحكم بين النور وميناوي لكن ميناوي يريد من النور ان يوقع على الاتفاق لانه لا يريد أن تقوض أي عقبات اتفاق السلام. لكن سيكون من الصعب عليه قبول تقديم اي تنازلات لغريمه بعد ان وقع الاتفاق بالفعل.

والنور ضعيف عسكريا ولكن قبوله للاتفاق امر مهم لانه ينتمي الى قبيلة الفور أكبر قبائل اقليم دارفور. ولدى ميناوي قوات أكبر ولكنه ينتمي الى قبيلة الزغاوة الاقل عددا.